جهاز الخدمة السرية موضع تساؤلات
جهاز الخدمة السرية موضع تساؤلات

قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الاثنين، إن جهاز الخدمة السرية "يحتاج إلى مزيد من المساعدة" بعد إحباط محاولة اغتيال للمرشح الجمهوري للرئاسة، دونالد ترامب، الأحد، للمرة الثانية بعد محاولة أخرى جرت في يوليو الماضي.

وقال بايدن، متحدثا إلى الصحفيين في البيت الأبيض، إنه ليس لديه حتى الآن تقرير كامل عن محاولة استهداف الرئيس السابق في ملعب ترامب للغولف في ويست بالم بيتش، بولاية فلوريدا، معبرا عن سعادته لسلامته بعد محاولة قتله.

وقال جهاز الخدمة السرية، الأحد، إن أحد أفراد الحماية الخاصة بالرئيس السابق فتح النار على شخص مسلح على تخوم ملعب الغولف على بعد مئات المترات فقط من موقع ترامب.

وأضاف أن المشتبه به ألقى بندقية هجومية شبيهة بطراز إيه.كيه-47 (كلاشنيكوف) ومتعلقات أخرى، وفر في سيارة، لكن السلطات اعتقلته بعد ذلك.

وقالت وسائل إعلام أميركية إنه المشتبه به يدعى راين ويسلي روث (58 عاما)، الذي عبر من قبل عن دعمه لأوكرانيا وسبق للشرطة أن أوقفته.

وجاء ذلك بعد نحو شهرين من تعرض ترامب لمحاولة اغتيال بالرصاص خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا، مما أسفر عن إصابته بجرح طفيف في أذنه اليمنى.

وقالت شبكة "أن بي سي" نقلا عن مسؤول في جهاز الخدمة السرية إن رونالد رو، القائم بأعمال مدير الجهاز وصل إلى فلوريدا، صباح الاثنين، حيث من المقرر أن يتلقى إحاطات من مسؤولي إنفاذ القانون هناك بشأن ما حدث. ومن المقرر أن يقوم رو بجولة في ملعب ترامب للغولف، بعد ظهر الاثنين.

والاثنين، قال رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، إنه ينبغي زيادة الإجراءات الأمنية لترامب، وعلق على الدعوة لنقل تبعية جهاز الخدمة السرية من وزارة الأمن الداخلي إلى وزارة الخزانة.

وقال جونسون في مقابلة على شبكة "فوكس نيوز" إن ترامب يتعرض لتهديدات كبيرة وهو مرشح أكثر مما كان الحال عليه وهو رئيس.

وردا على سؤال بشأن نقل تبعية الجهاز إلى وزارة الخزانة، قال إنه سينظر في هذه المقترحات، مشيرا إلى لجنة شكلها المجلس تحقق في محاولة الاغتيال الأولى، التي ستعلن نتائج تحقيقاتها هذا الشهر.

وكان السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، صرح لفوكس نيوز، الأحد، بأنه يجب نقل تبعية الجهاز من وزارة الأمن الداخلي إلى وزارة الخزانة، حتى يحصل على اهتمام أكبر.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.