أوستن خلال اجتماعاته في كييف
أوستن خلال اجتماعاته في كييف

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الاثنين، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الحرب مع روسيا، وحتى مع  تهديدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "المتهورة والخطيرة للغاية بشأن الحرب النووية سنواصل التصرف بمسؤولية" وفق تعبيره.

وأضاف أوستن أن بلاده ستتمسك بالتزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي وستدافع عن كل شبر من أراضيه، خلال خطاب ألقاه في الأكاديمية الدبلوماسية في العاصمة الأوكرانية كييف التي زارها الاثنين، دون إعلان مسبَق.

وأكد أن الولايات المتحدة "ستقدم لأوكرانيا كل ما تحتاجه للقتال من أجل بقائها وأمنها"، مردفاً "لقد أخطأ بوتين حين تصوّر أنه سينتصر، وأوكرانيا ستستسلم وديمقراطياتنا ستستسلم وأن العالم الحر سيتراجع".

"فالحرب لم تسر بالطريقة التي خطط لها الكرملين وموسكو لن تنتصر أبداً في أوكرانيا"، تابع أوستن.

وقال الوزير الأميركي، الذي التقى خلال زيارته نظيره رستم معروف، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي: "بعد 970 يوماً من الحرب، لم يحقق بوتين هدفا واحدا من أهدافه الإستراتيجية ودفعت روسيا ثمناً باهظاً لحماقة بوتين".

ومنذ فبراير 2022، وفقاً للأمم المتحدة، قتلت القوات الروسية أكثر من 11000 مدني أوكراني بينهم 600 طفل.

ولفت أوستن إلى أن المسيّرات التي تنتجها المصانع الأوكرانية اليوم من الأفضل في العالم، مثنياً على "شجاعة" الجنود الأوكرانيين ومهاراتهم.

في الوقت ذاته، أقرّ وزير الدفاع الأميركي بأن "مستقبل أوروبا على المحك وقوة حلف شمال الأطلسي على المحك وأمن الولايات المتحدة على المحك".

وعبر حسابه على منصة إكس، قال أوستن إنه أكد لزيلنسكي: "ما زلنا ملتزمين بدعم كفاح أوكرانيا من أجل السيادة في وقت حرج من الحرب. تقف الولايات المتحدة بحزم مع أوكرانيا في حربها ضد العدوان الروسي".

وتأتي زيارة أوستن لإظهار الدعم الأميركي ودعم المجتمع الدولي لأوكرانيا في حربها مع روسيا، بحسب ما أوضح عبر منشور في إكس.

وقال إنها المرة الرابعة التي يزور أوكرانيا وزيرا للدفاع، معلناً من هناك عن حزمة أسلحة جديدة بقيمة 400 مليون دولار، منها ذخائر إضافية ومدرعات وأسلحة مضادة للدبابات.

وبيّن أوستن في اجتماعه مع زيلنسكي "يسعدني أن أعلن اليوم التعهد بحزمة بقيمة 400 مليون دولار لتزويد قواتكم بذخائر إضافية ومدرعات وأسلحة مضادة للدبابات من سلطة السحب الرئاسية".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.