نحت على قرع عملاق في نيو هامبشاير
زينة القرع المنحوت من أبرز الرموز للهالوين في أميركا (AFP)

يُعدُّ الهالوين إحدى المناسبات السنوية البارزة التي يحتفل بها في الولايات المتحدة، ويعود تاريخه إلى مئات السنين. يُحتفل بالهالوين في 31 أكتوبر من كل عام، وتعود جذور الاحتفال به إلى التقاليد الكلتية القديمة حيث كان يُعتقد أن هذا اليوم يمثل حاجزًا بين الأحياء والأموات، إذ تعود الأرواح لزيارة الأرض.

كيف يحتفل الأميركيون بالهالوين؟

يبدأ التحضير للهالوين في أميركا قبل أسابيع من موعده؛ حيث تتزين المنازل والمتاجر بالأضواء والزينة المستوحاة من عوالم خيالية مرعبة. وتُعدُّ زينة القرع المنحوت من أبرز الرموز، إذ يتم تفريغ ثمار القرع ونحت وجوه مخيفة عليها ثم توضع الشموع داخلها لإضفاء جو مرعب ومثير. غالبًا ما تُشاهد هذه الزينة أمام المنازل، وتعتبر رمزًا بارزًا للهالوين.

 واحدة من أكثر العادات التي يُمارسها الأميركيون خلال الهالوين هي التنكر بملابس شخصيات مرعبة، حيث يرتدي الأطفال والكبار أزياء مستوحاة من الساحرات، الأشباح، والوحوش. في مساء الهالوين، يقوم الأطفال بجولة في الأحياء السكنية، مرتدين أزياءهم، ويطرقون الأبواب مرددين عبارة "خدعة أم حلوى"، ليقوم السكان بتقديم الحلوى لهم. 

 مهرجانات وأنشطة احتفالية

تشهد المدن الأميركية مهرجانات وأنشطة خاصة بالهالوين، بما في ذلك إقامة عروض ومسيرات يتم فيها عرض أزياء الهالوين المتنوعة، مما يضفي جوًا احتفاليًا ممتعًا.

بعض المدن الكبيرة مثل نيويورك وسان فرانسيسكو تُنظم مسيرات ضخمة يشارك فيها آلاف الأشخاص، وتعتبر هذه المسيرات فرصة لاستعراض الأزياء والإبداع في التصاميم.

كما تُقام حفلات خاصة للهالوين في المنازل، المدارس، وحتى بعض أماكن العمل. ويتبادل الأصدقاء الهدايا والحلوى، وغالبًا ما يتم تزيين الأماكن بالألوان الداكنة والمستلزمات المرعبة مثل العناكب الصناعية، والهياكل العظمية، والأضواء الخافتة. 

 تأثير الهالوين على الاقتصاد

مع اقتراب عيد الهالوين، يتوقع أن تصل نفقات الأميركيين إلى مستويات قياسية، إذ أنفق المستهلكون السنة الماضية ما يقارب 12.2 مليار دولار على مختلف المستلزمات المرتبطة بالاحتفال. 

وقدرت تكلفة الحلوى وحدها بنحو 4.1 مليار دولار، بينما يُتوقع أن تصل ميزانية الأزياء إلى 4.1 مليار دولار أيضًا، حيث تأتي الأزياء ذات الشعبية مثل الساحرات والشخصيات الشهيرة من الأفلام الحديثة في طليعة الخيارات. 

كما يُخطط الكثير من الأميركيين لإنفاق حوالي 3.8 مليار دولار على الزينة، مما يعكس إقبالهم المتزايد على تزيين المنازل والأماكن العامة بديكورات مرعبة وجذابة للاحتفال بالموسم.

تستمر الأسعار بالارتفاع بشكل طفيف، ما يدفع المستهلكين للبحث عن عروض وتخفيضات مبكرة لضمان توافر ما يحتاجون إليه. ويشير المحللون إلى أن نحو 45% من المتسوقين قد بدأوا مشترياتهم منذ سبتمبر للاستفادة من الخصومات والتأمين على توفير المنتجات المطلوبة، لا سيما مع تزايد الإقبال على الشراء عبر الإنترنت.

هذه التوجهات الاقتصادية تظهر مدى تأثير الهالوين كمناسبة تجارية تتجاوز الأبعاد الثقافية لتصبح جزءًا مهمًا من السوق الاستهلاكية الأميركية، إذ تسهم في تحفيز الإنفاق ودعم قطاعات التجزئة والمناسبات الموسمية بشكل عام.

تحولات وتطورات في الاحتفال بالهالوين

على الرغم من الطابع المرعب الذي يرتبط بالهالوين، إلا أن الاحتفال به أصبح في العصر الحديث أكثر توجهًا نحو المتعة والترفيه. وقد تطورت الأزياء لتشمل شخصيات كرتونية، أبطالًا خارقين، وشخصيات ثقافية شهيرة، مما يُضفي تنوعًا على الأزياء المتاحة ويجعل من المناسبة ملائمة لمختلف الفئات العمرية.

يُعد الهالوين مناسبة اجتماعية وعائلية تساهم في جمع الناس وتوفير فرصة للتعبير عن الإبداع، ويجمع الأميركيون بين إرث تقليدي قديم وروح العصر الحديث في احتفالاتهم، مما يجعله من أكثر المناسبات الشعبية في الولايات المتحدة.

المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، مايكل ميتشل

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الجانب الإيراني يتعامل مع المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي بـ"جدية". وقال المتحدث الإقليمي باسم الوزارة، مايكل ميتشل، لـ"الحرة" إن هناك زخما دبلوماسيا للمضي قدما في ملف النووي الإيراني.

ونفى ميتشل، من ناحية أخرى، وجود مطالب يتوجب على سوريا تنفيذها لرفع العقوبات، وقال إن قرار الرئيس دونالد ترامب "غير مشروط".  

في ما يلي نص الحوار الذي أجرته "الحرة" مع المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية:

ـ  ما هي أهم نتائج زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للدول الخليجية على مستوى الشرق الأوسط؟

ـ  هذا السؤال جوهري. حسب وجهة نظري، وبحسب أي حليف نتحدث عنه، في ما يتعلق بالمصالح المشتركة، أكيد، بيان الرئيس ترامب حول رفع العقوبات عن سوريا مهم للغاية لكافة الأطراف لأنه لا أحد يريد أن يرى دولة فاشلة
في منطقة الشرق الأوسط. الحكومه الأميركية تنظر إلى رفع هذه العقوبات الاقتصادية كخطوة ضرورية من أجل أن نوفر فرصة للشعب السوري للازدهار وأيضا من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والأمنية هناك.

ـ هل تحمل الاستثمارات الخليجية ملامح تحالف أميركي - خليجي جديد في مواجهة الصين؟

ـ بلا شك، التنافس مع الصين دائما يلعب دورا في العلاقات الأميركية الثنائية مع كافة الأطراف بغض النظر عن المنطقة التي نتحدث عنها. وهذا هو الحال في كل أنحاء العالم، أما في منطقة الشرق الأوسط فلدينا علاقات استثمارية متنامية مع كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات ودولة قطر. وأكيد هذا سيلعب دورا مهما ونتمنى أن يكون جزءا من الاستراتيجية الأميركية من أجل مكافحة النفوذ الصيني لا سيما في سياق الموارد الخام والمعادن النادرة التي نحن بحاجة إليها من أجل صناعة الرقائق الدقيقة.

ـ كيف تعزز الاتفاقيات الاقتصادية والدفاعية المبرمة من النفوذ الأميركي في منطقة الخليج؟

ـ نحن نتطلع إلى مزيد من الاستثمارات، إنها شيء مفيد للجانبين. سياسه ترامب "أميركا أولا" لا تقتصر على المصالح الأميركية فحسب. المنطق وراء هذا التركيز هو أن العلاقات المتنامية ما بين الولايات المتحدة وشركائنا الخليجيين يساعد كافة الأطراف، وفي أمور عديدة ليس فقط الأمور الأمنية. العلاقات الأميركية - الخليجية تجاوزت مرحلة التركيز على التعاون الأمني فحسب، ولدينا تعاون في مجال الصحة والعلوم والسياحة ومجالات أخرى أيضا.

ـ هل تتوقعون أي تحديات أمام تنفيذ هذه الاتفاقيات على أرض الواقع؟

ـ بصراحة، لا. في ما يتعلق بالاتفاقيات بالذات، هناك رغبة سياسية ودبلوماسية من كلا الطرفينـ ولكن التحديات تأتي من إيران ومن الحوثيين ليس على الاتفاقيات فحسب، ولكن الحروب والنزاعات دائما تؤثر سلبا على المناخ الاستثماري والمناخ الاقتصادي. لهذا أيض من أولويات الرئيس ترامب القصوى أن نضع حدا للحروب والنزاعات في الشرق الأوسط من أجل نمو اقتصادي أكثر استدامة.

ـ هل هناك أي مؤشرات تدل على أن إيران راغبة فعلا في الانخراط في اتفاق بشأن برنامجها النووي؟

ـ حسب ما سمعنا من الرئيس مباشرة، هناك تقدم ملموس في هذا الملف. ولكي أحدد السياق إلى حد ما، أقول إننا حققنا إنجازات كبيرة لأنه قبل أشهر لم نكن على اتصال مباشر مع الطرف الإيراني في هذا الشأن، والآن لدينا تواصل مباشر. وحسب كل التقديرات الرسمية من البيت الأبيض، الطرف الإيراني يقوم بهذه المفاوضات بجدية، وهناك زخم دبلوماسي للمضي قدما في هذا الملف، وهذا شيء إيجابي جدا، لأن البديل... لا (نريد ذلك).

ـ تطرق الرئيس ترامب في كلمته خلال القمة الخليجية إلى اتفاقيات أبراهام، وهو الآن يزور البيت الإبراهيمي في أبوظبي. هل هناك أي مؤشرات على انضمام دول جديدة إلى اتفاقيات السلام مع إسرائيل؟

ـ حتى الآن ليس هناك أي إشارة رسمية أو غير رسمية إلى ذلك، مع الآسف، ولكن هذا سيبقى من أهم أولويات الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية ولكن بشروط. سمعنا مرارا وتكرارا بأن المملكة لن تقوم بأي خطوة نحو التسوية السياسية الكاملة مع إسرائيل في ظل استمرار الحرب المأساوية بين حركة حماس وإسرائيل، أو بدون الإعلان، على الأقل، عن خطوة نحو دولة فلسطينية .

ـ في القمة الخليجية - الأميركية التي أقيمت في الرياض، ذكر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مواصلة الجهود لإنهاء الأزمات والحروب في المنطقة، من حرب اليمن إلى حرب غزة وحرب السودان. هل هناك آليات محددة تتبناها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في السودان؟

ـ هذا السؤال جوهري ومهم جدا لأن ما يجري في السودان من أكبر الأزمات الإنسانية في كل أنحاء العالم، مع الأسف الشديد، كما رأينا. نهاية هذه الحرب سوف تتطلب رغبة سياسية من الطرفين المتحاربين وحتى الآن ليس هناك أي إشارة جدية من أي طرف من الأطراف لإنهاء هذه الحرب. وهذا دليل على أن هؤلاء الناس لا يقدمون مصالح وحماية شعب السودان كأولوية لهم، وهذا أمر مأساوي للغاية، لأن الشعب السوداني لا يزال بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، ولكن حتى إدخال هذه المساعدات مستحيل تقريبا في ظل الأعمال العدائية المستمرة.

ـ سؤالنا الأخير، هل حصلتم على أي ضمانات من حكومة الشرع في سوريا لتحقيق متطلبات الإدارة الأميركية؟

ـ لا. وما طلبنا ذلك في حقيقة الأمر. قرار الرئيس ترامب أتى بشكل غير مشروط. من الواضح جدا أن الولايات المتحدة تتوقع تحسنا في كثير من الملفات المهمة، على سبيل المثال حقوق الإنسان بالنسبة للأقليات في سوريا، وعدم (حصول) انفلات سياسي، وحكومة سورية قادرة على محاسبة الذين يؤججون العنف أو الطائفية، على سبيل المثال. وربما الأكثر أهمية، تأمين عدم ظهور داعش بقوة، هذه هي الأولويات القصوى لدى إدارة ترامب ولكن رفع العقوبات ليس مرتبطا بتحسن على الرغم من أننا نريد أن نرى تحسنا على الفور بمساعدات إنسانية.