يقيم أكثر من 100 ألف أميركي عربي في مدينة شيكاغو، ويمثلون حوالي 90 بالمئة من جميع الأميركيين العرب في ولاية إيلينوي، وذلك وفقًا لبيانات تعداد الولايات المتحدة.
ويقول كثيرون في حديثهم إلى موقع "الحرة"، إن هذا "أقل من العدد الحقيقي، بسبب عدم وجود فئة عرقية خاصة بالأميركيين العرب في التعداد السكاني".
واعتبروا أن ذلك "لا يتجاهل فقط العديد من المجتمعات العرقية والإثنية ذات التاريخ والثقافات المتميزة"، بل يساهم أيضًا في "إخفاء الأميركيين العرب"، على حد وصفهم.
ودفع هذا الأمر بـ"مركز خدمات العائلة العربية الأميركية" (AAFS) إلى تقديم مشروع قانون للمشرع في الولاية، عبد الناصر رشيد، ليمرر القانون على مستوى الولاية، حيث تصبح إلينوي أول ولاية في أميركا لديها فئة "الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" في التعداد السكاني، اعتبارا من يوليو 2025.
وأوضحت اعتدال شلبي، وهي شريكة مؤسسة في "خدمات العائلة العربية الأميركية" لموقع "الحرة"، أن "المجتمع العربي الأميركي كان محرومًا من أكثر من جانب، كالحصول على المنح والتمويل"، معتبرة أنه "كان يُعتبر من البيض، لكنه لم يعامل كالبيض".
وعن أهمية الخطوة، تقول ناريمان طه، وهي أيضا شريكة مؤسسة في "مركز خدمات العائلة العربية الأميركية"، لموقع "الحرة"، إن التعداد السكاني "سيبدأ في توثيق وجود الأميركيين العرب ليصبحوا مرئيين، كما أن التعداد السكاني يسمح بجمع المعلومات عن المجتمع، ويساعد في المستقبل بقضايا مثل البحث العلمي والتعليم والتنميط العنصري".
وكانت شلبي وطه قد أسستا مركز خدمات العائلة العربية الأميركية منذ 23 عاما، في جنوب شيكاغو، وتقولان إن التعداد السكاني "يسمح بتوثيق رواية المجتمع الخاصة، والحصول على التمويل الحكومي اللازم لبناء وتطوير المجتمعات المحلية".
وبعد نجاح ولاية إيلينوي بتضمين فئة "الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" في التعداد، تأمل مؤسسة "مركز خدمات العائلة العربية الأميركية"، بأن تصبح هذه الفئة ضمن التعداد على المستوى الوطني في عام 2030، حتى يتمكن كل الأميركيين العرب من الوصول إلى الموارد، وتحقيق احتياجاتهم الخاصة بمجتمعهم.
وظهرت مؤسسة "مركز العائلة العربية الأميركية" عام 2001، حيث قدمت خدماتها لأكثر من 30 مجتمعًا في منطقة جنوب ضواحي شيكاغو، وهي منظمة غير سياسية وغير دينية تركز على بناء الاحترام والتفاهم بين الأميركيين العرب والثقافة الأميركية السائدة، حسب القائمين عليها.
وتركز برامج المؤسسة على مجالات إدارة حالات شبكة الأمان، بالإضافة إلى الوقاية من العنف المنزلي والتدخل فيه، ومساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وتدريب التنوع الثقافي، ومساعدة الصحة العقلية، وخدمات الهجرة، وبرامج الصحة والتعليم المجتمعية وبرامج الشباب.
