بيّت هيغسيث مرشح الرئيس المنتخب دونالد ترامب لتولي وزارة الدفاع في الإدارة المقبلة
بيّت هيغسيث مرشح الرئيس المنتخب دونالد ترامب لتولي وزارة الدفاع في الإدارة المقبلة

هو جندي سابق في الجيش الأميركي، خدم في العراق وأفغانستان، يرفض مشاركة النساء في خطوط المواجهة، وينتقد حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إنه بيتر براين هيغسيث، الذي اختاره الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وزيرا للدفاع في إدارته المقبلة.

وأعلن ترامب أمس الثلاثاء ترشيح هيغسيث، الذي يعمل في الوقت الحالي مقدما للبرامج على قناة (فوكس نيوز) الأميركية، لتولي حقيبة وزارة الدفاع، لكنه يحتاج لموافقة مجلس الشيوخ على تعيينه.

وقال الرئيس المنتخب في بيان: "بيتر قوي وذكي ويؤيد بشدة أميركا أولا. مع وجود (بيّت) على رأس القيادة، جيشنا سيصبح عظيما مرة أخرى، وأميركا لن تنهزم أبدا".

ويعد ترشيح بيتر أو بيّت هيغسيث لقيادة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الاختيار الأكثر إثارة للدهشة، في وقت يواصل ترامب إعلان ترشيحاته للمناصب في إدارته المقبلة قبل تنصيبه في 20 يناير.

وأصاب اختيار هيغسيث (44 عاما) الكثيرين بالصدمة كما ذكرت وسائل إعلام أميركية بينها شبكة (سي. إن. إن)، فلماذا يا ترى؟

رأس حربة

حال وافق مجلس الشيوخ على تعيينه، قد يتمكن هيغسيث من تنفيذ وعود حملة ترامب الانتخابية بالتخلص من جنرالات في الجيش الأميركي يتهمهم بدفع سياسات تتعلق بالتنوع يعارضها المحافظون.

وصرح ترامب لفوكس نيوز في يونيو الماضي بأنه سيقيل جنرالات وصفهم بأنهم "مستنيرون"، وهو مصطلح يشير إلى أولئك الذين يركزون على العدالة العرقية والاجتماعية ولكن يستخدمه المحافظون لانتقاد سياسات تقدمية.

وقد يكون هيغسيث مؤيدا للتخلص من هؤلاء.

فضابط سلاح المشاة الذي خدم مع قوات الحرس الوطني في أفغانستان والعراق وخليج غوانتانامو في كوبا، قال إنه ترك الجيش عام 2021 بعد أن تم تهميشه بسبب آرائه السياسية والدينية.

وهاجم هيغسيث رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون، وقادة آخرين في الجيش.

فقبل أسبوع، قال هيغسميث في مقابلة مع بودكاست شون راين، إن إقالة براون ومسؤولين عسكريين آخرين، يدعمون مبادرات التنوع داخل الجيش، ستكون خطوة نحو مواجهة ما وصفه بـ "قمامة التصحيح الاجتماعي" داخل القوات المسلحة.

ويشغل الجنرال تشارلز براون، بتعيين من الرئيس جو بايدن، منصب رئيس هيئة الأركان العسكرية المشتركة، منذ مايو/أيار  2023، وهو أكبر مرتبة في المؤسسة العسكرية في الولايات المتحدة، 

وكان ترامب هو الذي اختار براون وهو طيار مقاتل سابق، ليصبح رئيسا لأركان القوات الجوية، عام 2020، ما جعله أول ضابط أميركي من أصل أفريقي يخدم في هذا الدور.

اكتسب براون شهرة بسبب مقطع فيديو تحدث فيه بعبارات عاطفية في العام نفسه، عن تأثير مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد على أيدي شرطة مينيسوتا وعن تجاربه الخاصة مع العرق داخل الجيش.

وسبق واستهدف بيتر هيغسيث، المولود في ولاية مينيسوتا الشمالية لأبوين من أصول نرويجية، الجنرال براون، متسائلا عما إذا كان سيشغل منصبه لو لم يكن أسود البشرة، حسبما أفادت صحيفة واشنطن بوست.

وينتقد هيغسيث أيضا قرار إدارة الرئيس باراك أوباما عام 2015 بإسقاط القيود القائمة على النوع الاجتماعي، ما أدى إلى السماح للنساء بالانضمام إلى وحدات المشاة والمدفعية والمشاركة في القتال المباشر، وهي الوظائف العسكرية التي كانت تاريخيا حكرا على الرجال.

وقال في مقابلته مع شون راين وهو أيضا جندي سابق في القوات البحرية الأميركية: "أعطني طيارا أنثى طوال اليوم. ليس لدي أية مشكلة في ذلك".

ويرى هيغسيث أن وظائف القتال المباشر تتطلب مجهودا بدنيا لا تستطيع النساء القيام به.

وقال إن السماح للنساء بتولي الأدوار القتالية "لم يجعلنا أكثر فعالية، ولم يجعلنا أكثر فتكا، بل جعل القتال أكثر تعقيدا".

ولهيغسيث الذي تخرج من جامعة برينستون، في ولاية نيوجيرسي، عام 2003، ويحمل الماجستير في السياسات العامة من جامعة هارفارد، كتاب تحت عنوان "الحرب على المحاربين".

ويتحدث هيغسيث في كتابه عما يصفها بـ"خيانة الجناح اليساري لمحاربي أميركا، وكيف يجب على البلاد إعادة الجيش إلى "الجدارة والفتك والمساءلة والتميز"، وفقا لما جاء في بيان ترامب.

وفي حين لم يبد هيغسيث سوى مواقف سياسية محدودة في الماضي، فقد انتقد حلف الأطلسي لضعفه وقال إن الصين على وشك الهيمنة على جيرانها، وفق ما أفادت رويترز.

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يجري مقابلة مع بيت هيغسيث، مقدم برنامج فوكس آند فريندز، في البيت الأبيض بواشنطن

ويبدو أن صداقة نشأت بين بيتر هيغسيث ودونالد ترامب، بعد الظهور المتكرر لترامب في برنامج (فوكس آند فريندز) الذي يقدمه هيغسيث على قناة فوكس نيوز الداعمة للحزب الجمهوري.

وتحل هذه الصداقة مشكلة سبق وواجهها ترامب في فترة رئاسته الأولى، إذ كانت علاقة الرئيس السابق بوزارة الدفاع متوترة في كثير من الأحيان.

ودخل ترامب في خلاف مع وزير دفاعه الأول، جيمس ماتيس، الذي استقال احتجاجا على إعلان ترامب انسحابا فوريا للقوات الأميركية من سوريا.

وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية هذا العام، حذر، صراحة، مارك إسبر، وزير الدفاع الآخر الذي عينه ترامب من تهديد ولاية ثانية لترامب، وفق موقع سي إن إن.

وأثار ترشيح ترامب لهيغسيث وزيرا للدفاع، حفيظة بعض الديمقراطيين، الذين سيشاركون في التدقيق في ترشيحات رئيس المنتخب للمناصب في إدارته.

وكتبت السناتور الديمقراطية إليزابيث وارن، عضوة لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في منشور على حسابها على منصة ( إكس)، إن هيغسيث "غير مؤهل" للوظيفة.

وأضافت وارن: "أنا أقود لجنة شؤون العسكريين في مجلس الشيوخ. خدم إخوتي الثلاثة في الجيش. أنا أحترم كل فرد من أفراد خدمتنا."

واستفاضت "اختيار دونالد ترامب (لهيغسيث) سيجعلنا أقل أمانًا ويجب رفضه".

المصدر: الحرة

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.