ترامب يرشح روبرت كينيدي جونيور لمنصب وزير الصحة.
ترامب يرشح روبرت كينيدي جونيور لمنصب وزير الصحة. Reuters

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، اختياره روبرت كينيدي جونيور، لشغل منصب وزير الصحة في الولايات المتحدة. 

وكينيدي، الناشط البيئي الذي ساعد في زرع الشكوك حول سلامة وفعالية اللقاحات، سيكون له سلطة على وكالات الدولة المسؤولة عن الصحة العامة، وخطط التأمين الصحي الممولة من الحكومة لأكثر من 140 مليون شخص بما في ذلك الفقراء، وأولئك الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكبر، وأصحاب الإعاقات، وغيرهم، بحسب وكالة "رويترز".

وكان كينيدي ينتقد إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وهي الوكالة التي تشرف على ما يقرب من 3 تريليون دولار من الأدوية والأغذية ومنتجات التبغ. وفي المقابلات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، اتهم كينيدي موظفي الوكالة بتنفيذ أوامر شركات الأدوية الكبرى وشركات الأغذية الكبرى.

وانخفضت أسهم شركات تصنيع اللقاحات بما في ذلك شركة فايزر (PFE.N)، وموديرنا (MRNA.O)، بعد أنباء تعيين كينيدي وانخفضت في تداولات ما بعد ساعات العمل بنسبة تصل إلى 2٪، وفقا لـ"رويترز".

وقال ترامب في منشور عبر حسابه في منصة "إكس" إن شركات الأغذية والأدوية انخرطت في "الخداع والتضليل" بشأن الصحة العامة.

وأضاف أن كينيدي جونيور سيعيد الزخم إلى تقاليد البحث العملي بشفافية، لإنهاء "وباء الأمراض المزمنة وجعل أميركا عظيمة وصحية مرة أخرى".

وأكد ترامب أن وزارة الصحة ستعلب دورا كبيرا في المساعدة على "ضمان حماية الجميع من المواد الكيميائية والضارة والملوثات والمبيدات الحشرية، والمنتجات الصيدلانية والمواد المضافة على الأغذية التي ساهمت في أزمات صحية كبيرة" في الولايات المتحدة.

وكينيدي جونيور، وهو شخصية بارزة في حركة مناهضة اللقاحات التي تعهد ترامب بمنحها "دورا كبيرا" في قطاع الرعاية الصحية، كان قد أكد لشبكة "إن بي سي نيوز" الأربعاء "لن أحرم أي شخص من اللقاحات".

وأشار إلى أن إدارة ترامب قد توصي بإزالة الفلوريد الذي تقول السلطات الأميركية إنه مفيد لصحة الأسنان والعظام، من إمدادات المياه العامة.

وكان ترامب يريد من كينيدي قيادة وكالة وزارية ضخمة تشرف على كل شيء من سلامة الأدوية واللقاحات والأغذية إلى الأبحاث الطبية وبرامج شبكة الأمان الاجتماعي ميديكير وميديكيد. وقال قبل الانتخابات إنه سيمنح كينيدي حرية التصرف في سياسة الصحة.

وتعهد كينيدي جونيور بتطهير إدارة الغذاء والدواء الأميركية قبل وقت قصير من اختياره لمنصب وزير الصحة. وأي تغييرات يريد إجراؤها ستواجه صناعة الأدوية التي تدفع الكثير من فواتير الهيئة التنظيمية.

وكتب كينيدي على إكس في أواخر أكتوبر: "حرب إدارة الغذاء والدواء على الصحة العامة على وشك الانتهاء". "إذا كنت تعمل في إدارة الغذاء والدواء وتشكل جزءًا من هذا النظام الفاسد، فلدي رسالتان لك: 1. احتفظ بسجلاتك، و2. احزم حقائبك".

ووفقا لسيرته الذاتية على موقع الكونغرس، ولد كينيدي جونيور الابن لعائلة سياسية، وهو ابن شقيق الرئيس الخامس والثلاثين للولايات المتحدة، جون ف. كينيدي، وابن المدعي العام روبرت ف. كينيدي. وقد فقد كلاهما حياتهما بالرصاص، حيث تم اغتيال جون ف. كينيدي في عام 1963، وروبرت ف. كينيدي الأب في خضم حملته الرئاسية عام 1968.

وبدلاً من الدخول في السياسة على الفور، واصل كينيدي جونيور الابن إرث عائلته في الخدمة العامة من خلال تكريس نفسه للقضايا البيئية ورفاهية الأطفال. وهو مؤسس تحالف Waterkeeper Alliance - أكبر مجموعة مناصرة للمياه النظيفة في العالم، وشغل منصب رئيسها ومحاميها لفترة طويلة. ثم واصل تأسيس منظمة Children’s Health Defense، وهي منظمة ذات عضوية جماهيرية حيث شغل منصب رئيس ومستشار رئيسي للتقاضي في حملتها لمعالجة الأمراض المزمنة لدى الأطفال والتعرض للمواد السامة.

"بطل الكوكب"

أطلقت مجلة "تايم" على كينيدي لقب "بطل الكوكب" لقيادته النضال من أجل استعادة نهر هدسون. وساعد هذا الإنجاز في ظهور أكثر من 300 منظمة لحماية المياه في جميع أنحاء العالم. وتعتبر اتفاقية مستجمعات المياه في مدينة نيويورك، التي تفاوض عليها نيابة عن دعاة حماية البيئة ومستهلكي مستجمعات المياه في مدينة نيويورك، نموذجًا دوليًا في مفاوضات إجماع أصحاب المصلحة والتنمية المستدامة.

وحظي كينيدي بانتصارات قانونية في العديد من المعارك البيئية البارزة على مدى العقود الأربعة الماضية في أميركا اللاتينية وكندا والولايات المتحدة. ومؤخرًا، كان كينيدي في فريق المحاكمة في الانتصارات البارزة ضد مونسانتو في عام 2018، وضد دوبونت في عام 2019 في قضية التلوث التي ألهمت فيلم "المياه المظلمة".

وكينيدي هو أيضًا كاتب حائز على جوائز، ظهرت مقالاته في صحيفة "نيويورك تايمز"، و"واشنطن بوست" و"لوس أنجلوس تايمز"، و"وول ستريت جورنال"، و"نيوزويك"، وغيرهم. ومن بين كتبه المنشورة كتابان من أكثر الكتب مبيعًا في صحيفة "نيويورك تايمز": "الجرائم ضد الطبيعة" (2005) و"أنتوني فاوتشي الحقيقي" (2021).

وبعد تخرجه من جامعة هارفارد، درس كينيدي جونيور الابن في كلية لندن للاقتصاد وحصل على شهادة في القانون من كلية الحقوق بجامعة فيرجينيا. ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة بيس، والتي منحته درجة الماجستير في القانون البيئي. وعمل في هيئة تدريس كلية الحقوق بجامعة بيس من عام 1986 إلى عام 2018.

وولد كينيدي في 17 يناير 1954 في واشنطن العاصمة، وهو الثالث من بين 11 طفلاً للسيناتور الراحل روبرت كينيدي وإيثيل سكاكيل كينيدي، التي احتفلت مؤخرًا بعيد ميلادها الخامس والتسعين.

وكينيدي متزوج من شيريل هاينز، وهي ممثلة مشهورة. وللزوجين سبعة أطفال، بما في ذلك أطفال كينيدي الستة من زواجين سابقين.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.