ترامب وماسك وخلفهما غابارد يشاهدون نزالا في بطولة UFC 309 في ماديسون سكوير غاردن في نيويورك، في 16 نوفمبر 2024.
ترامب وماسك وخلفهما غابارد يشاهدون نزالا في بطولة UFC 309 في ماديسون سكوير غاردن في نيويورك، في 16 نوفمبر 2024.

يواصل الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، تشكيل إدارته الجديدة، وكانت أحدث الخطوات اختيار  كريس رايت، أحد المتبرعين لحملة ترامب الانتخابية المدير التنفيذي في صناعة النفط والغاز، لمنصب وزير الطاقة.

وقبل تثبيتهم بشكل رسمي في حكومة الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، يواجه مرشحو ترامب انتقادات واسعة، خاصة أولئك الذين كانت لهم مواقف سابقة من أحداث مهمة، وعلى رأسهم، مرشحه لوزارة "الكفاءة الحكومية" الرئيس التنفيذي لشركة "تيسلا"، مالك منصة "أكس" الميلياردير إيلون ماسك، الذي يواجه اتهامات غير رسمية بالتواصل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتقول شيري جاكوبس، وهي مخططة استراتيجية في الحزب الديموقراطي، إن "الجدل يكمن في أن ترامب يختار أسوأ الأشخاص لهذه المناصب، وكأنه يُريد هذا الجدل".

وتضيف في مقابلة مع قناة "الحرة" أن "الجمهوريين أيضا، ليس فقط الديموقراطيين، يُكافحون ضد ترامب".

وتشير إلى وجود أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ والكونغرس، يكافحون ترامب الذي يظهر نزعة استبدادية لرغبة الشعب، على حد قولها.

وتقول جاكوبس إن لترامب "الحق في تسمية من يشاء، ولمجلس الشيوخ الحق في تثبيت الترشيح، أو رفضه".

في المقابل، ينفي رئيس مجلس إدارة مركز جوزيف ريني للسياسة، تشيف لوف، حصول جدل في الولايات المتحدة مع الشعب الأميركي الذي صوت لترامب وسياساته، على حد قوله.

ويقول في مقابلة مع "الحرة": "الديموقراطيون اليوم، هم فقط حزب معارضة، يصرخون لأنهم خسروا السلطة. الشعب الأميركي أكد أجندة ترامب، بأن أميركا أولا".

ويؤكد لوف أن "جميع المرشحين ملتزمين بأجندة الرئيس المنتخب، لأننا نريد إدارة تركز على أهدافه".

وأثارت اختيارات ترامب لوزارات الصحة والطاقة والعدل، وكذلك الدفاع، "استغرابا" داخل الولايات المتحدة، وربما خارجها، خاصة في ما يتعلق بوزير الصحة روبرت كينيدي جونيور الذي أبدى سابقا مواقف "مثيرة" بشأن الحليب واللقاحات.

والسبت، أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، اختيار كريس رايت لشغل منصب وزير الطاقة في إدارته الجديدة التي ستتسلم السلطة في 20 يناير المقبل.

واختار ترامب لحكومته حتى الآن، مايك والتز مستشارا للأمن القومي، وإيلون ماسك لوزارة الكفاءة الحكومية، وروبرت كينيدي جونيور، لمنصب وزير الصحة، وتولسي غابارد مديرة للمخابرات الوطنية، ومات غايتس لمنصب وزير العدل.

واختار كذلك ماركو روبيو لتولي منصب وزير الخارجية، وإليز ستيفانيك سفيرة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ولي زيلدين مديرا لوكالة حماية البيئة.

واختار ترامب أيضاً، مقدمُ البرامج في فوكس نيوز بيت هيغسَث مرشحا لتولي وزارة الدفاع.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.