هيئة تحرير الشام قادت المعارضة لإطاحة الأسد- أرشيفية من رويترز
هيئة تحرير الشام قادت المعارضة لإطاحة الأسد- أرشيفية من رويترز

قال مستشار اتصالات الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، الاثنين إن الولايات المتحدة لا تجري اتصالات في الوقت الحالي مع "هيئة تحرير الشام" التي قادت المعارضة السورية لإطاحة نظام الرئيس، بشار الأسد.

وقال كيربي في تصريحات خاصة لقناة الحرة في واشنطن: "هناك طرق للتواصل وإيصال رسائلنا لكل مجموعات المعارضة، بما فيها "هيئة تحرير الشام"، لكن لا توجد نقاشات معها الآن، ومع ذلك، قمنا بالتواصل معهم عبر محاورين بطريقة غير مباشرة".

وعن استعداد الإدارة إزالة اسم الجماعة من "لائحة الإرهاب"، أكد مستشار اتصالات الأمن القومي: "لا نقوم بنقاش عن هذا الآن. ما نركز عليه هو الاستمرار في التواصل مع نظرائنا في المنطقة" وهو ما فعله الرئيس، جو بايدن، إذ تحدث إلى ملك الأردن، عبد الله الثاني، وسوف يتحدث إلى زعماء آخرين.

وكان مسؤول أميركي، تحدث مع صحيفة واشنطن بوست، لم يستبعد أن تقدم واشنطن على إزالة "هيئة تحرير السام" وقائدها أبو محمد الجولاني من لائحة الإرهاب الأميركية. وقال: "يتعين علينا أن نكون أذكياء ... وأن نكون أيضا واعين جدا وعمليين بشأن الحقائق على الأرض".

وقال كيربي في تصريحاته لمراسل الحرة في واشنطن "من المبكر أن نعرف ما إذا كانت هذه المجموعات تسعى للتغيير، وكما قال الرئيس هم يقولون الأشياء الصحيحة لكن ما نريده أن نرى أفعالا... أن تجتمع هذه المجموعات لمساعدة سوريا على الانتقال إلى كيان حكومي يستوفي وتلبي طموحات الشعب السوري".

وأضاف أن بايدن "يركز على شيئين الآن، هما استمرار الضغط على "داعش" وهو ما تفعله القوات الأميركية في سوريا. لا نريد أن يستغل "داعش" الموقف لصلحته، والأمر الثاني هو العمل مع النظراء الدوليين وحتى بعض مجموعات المعارضة في سوريا للانتقال بما يحقق طموحات الشعب السوري.,. الرئيس بايدن يعتقد أن هذين الشيئين لمصلحتنا، ملاحقة "داعش" والتأكد أن الشعب السوري لديه حكومة يثق بها وتقوم بتحسين حياته".

وأوضح كيربي أنه من الصعب تحديد تداعيات إزالة الأسد من المنظور الإقليمي على المدى البعيد، " لكن ما هو واضح اليوم هو ضعف إيران، مع انهيار ما يسمى محور المقاومة. السنوار والأسد اختفيا. إيران تدرك أنها في ورطة. لا يستطيعون مساعدة الأسد وهذا ناجم عن نوع السياسة الخارجية التي اتبعها بايدن ونفذها، من خلال مساعدة شركائنا في التصدي لروسيا. ساعدنا أوكرانيا ضد بوتين وساعدنا إسرائيل في هزيمة حماس وحزب الله ما ساعد في جعل موقف إيران أضعف".

واعتبر أن لجيران سوريا مصلحة في ما يجري سوريا، خاصة أن بعض هذه الدول تتشاطر الحدود مع سوريا، "ولا تريد رؤية تدفق للاجئين، "ولذلك الرئيس تحدث مع الملك عبد الله وسوف يتحدث إلى آخرين في الأيام القادمة وهناك زياران للمنطقة... سويا سنفعل أشياء للتأكد من أن النتيجة النهائية لسوريا مي الاستقرار والأمن للمنطقة بكاملها".

وأكد كيربي أن الإدارة الأميركية لم يكن لديها معلومات محددة عن خطط لهروب الأسد والمكان الذي سيفر إليه.

كما انتقد بوتين لأنه استقبل "ديكتاتورا دمويا".

وأوضح أن من المبكر معرفة طريقة محاسبة الأسد، مضيفا: "لا استطيع أن أقول إجراءات المحاسبة. ننظر في نطاق عريض من الخيارات. وكما قال بايدن يجب محاسبته على الدمار والعنف الذي جلبه لشعبه، ويجب أيضا محاسبة روسيا على دعمه".

وعن زيارة مستشار الأمن القومي ، جيك سوليفان، إلى المنطقة وعما إذا يمكن أن تفضي لاتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، قال كيربي: "لانزال مركزين على التأكد من أن إسرائيل مستمرة وقادرة على الدفاع عن نفسها ضد التهديدات ونبحث عن طرق لوقف اطلاق ونريد التأكد من ضمان المصالح الأمنية الأميركية في المنطقة".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.