A person walks past a sign outside of a Nvidia office building in Santa Clara, Calif., Wednesday, Aug. 7, 2024. (AP Photo/Jeff…
مبنى شركة إنفيديا في سانتا كلارا، كاليفورنيا بالولايات المتحدة

فتحت الصين تحقيقا ضد إنفيديا كورب الأميركية؛ بدعوى شكوك في أن شركة صناعة الرقائق انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار؛ وذلك في أحدث تصعيد للصراع التجاري التكنولوجي بين واشنطن وبكين.

ولم يوضح بيان إدارة الدولة لتنظيم السوق (الصينية)، التي أعلنت التحقيق، أي تفاصيل عن الانتهاكات المحتملة التي قامت بها الشركة الأميركية.

لكن البيان قال، الإثنين، إن شركة صناعة الرقائق الأمريكية يُشتبه في أنها انتهكت التزامات تعهدت بها خلال صفقة أُبرمت عام 2020.

وقبل أربع سنوات، وافقت بكين على صفقة تستحوذ بوجبها إنفيديا على شركة تصميم الرقائق الإسرائيلية ميلانوكس تكنولوجيز، شريطة ألا تمارس الشركة الأميركية تمييزا ضد الشركات الصينية.

إجراءات انتقامية متبادلة

ويأتي إعلان بكين التحقيق ضد إنفيديا، بعد حزمة قيود أعلنتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، هي الثالثة في غضون ثلاث سنوات، على صناعة أشباه الموصلات في الصين، شملت تقييد الصادرات إلى 140 شركة، منها شركات لتصنيع معدات الرقائق.

الإجراءات التي تستهدف حماية الأمن القومي الأميركي، ردت عليها الصين بعد وقت قصير، بحظر صادرات المعادن الهامة مثل الغاليوم والجرمانيوم والانتيمون إلى الولايات المتحدة.

وأصدرت 4 من كبرى جمعيات الصناعة في الصين استجابة نادرة ومنسقة تقول إن الشركات الصينية يجب أن تكون حذرة من شراء الرقائق الأميركية، لأنها "لم تعد آمنة" وأن تشتري محليًا بدلاً من ذلك.

إنفيديا في مرمى النيران

لطالما كانت إنفيديا، ومقرها ولاية كاليفورنيا الأميركية، واحدة بين العديد من الشركات التي وقعت في مرمى نيران الحرب التجارية التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين.

وسبق أن منعت واشنطن إنفيديا من بيع أشباه الموصلات الأكثر تطورا للصين، ما دفع الشركة إلى ابتكار إصدارات جديدة خاصة بالبلد الأسيوي تتوافق مع ضوابط التصدير الأميركية.

وكانت الشركة الأميركية تهيمن على سوق شرائح الذكاء الاصطناعي في الصين بحصة تزيد عن 90% قبل هذه القيود، بحسب رويترز.

لكنها تواجه حاليًا منافسة متزايدة من المنافسين المحليين، وأهمهم هواوي.

وشكلت الصين نحو 17% من إيرادات إنفيديا السنوية حتى نهاية يناير، بانخفاض من 26% قبل عامين.

وبعد إعلان بكين التحقيق ضد إنفيديا، هبطت أسهم الشركة بنسبة 3.7% في تعاملات نيويورك، الإثنين، لتنهي مسيرة صعود استمرت لمدة عام، شهدت ارتفاع السهم بنسبة 188% حتى نهاية الأسبوع الماضي.

ويأتي التحقيق في وقت ارتفعت فيه القيمة السوقية لشركة إنفيديا بسبب هيمنتها على إنتاج الرقائق الأساسية لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

إذ شهدت الشركة، ارتفاعا في الأرباح بسبب الطلب الشديد على رقائقها "جي بي يو" القوية التي تساهم في دفع التطورات الجديدة في الذكاء الاصطناعي.

وكانت آخر مرة أطلقت فيها الصين تحقيقا لمكافحة الاحتكار ضد شركة تكنولوجية أجنبية بارزة في 2013، عندما حققت مع شركة فرعية محلية تابعة لشركة كوالكوم الأميركية؛ بتهمة فرض رسوم زائدة وإساءة استخدام موقعها في السوق.

ووافقت شركة كوالكوم لاحقا على دفع غرامة قدرها 975 مليون دولار، التي كانت في ذلك الوقت أكبر غرامة تفرضها الصين على شركة على الإطلاق.

الرئيس 47
حرب تجارية جديدة؟ ترامب يتوعد الصين وكندا والمكسيك برسوم جمركية كبيرة
بعدما تعهد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية كبيرة على أكبر ثلاثة شركاءَ تجاريين للولايات المتحدة، وهم كندا والمكسيك والصين، هل بدأت الحرب التجارية العالمية، أم أن الساكن المنتظر للبيت الأبيض سيخفف من حدة قراراته؟

تعريفات ترامب الجمركية

ولا يبدو أن طبول الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ستتوقف في المستقبل القريب، خاصة مع إعادة انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفترة رئاسية ثانية.

ويدخل ترامب البيت الأبيض يناير 2025، مهددا بفرض رسوم إضافية بنسبة 10% على السلع الصينية ما لم تتخذ بكين المزيد من الإجراءات لوقف تهريب العقار المخدر الفنتانيل، الذي يسبب إدمانًا شديدًا.

كما هدد ترامب بفرض رسوم جمركية تتجاوز 60% على السلع الصينية أثناء حملته الانتخابية.

ويهدف الرئيس الجمهوري بخطوته هذه إلى "حماية الصناعة والمنتجات الأميركية"، كما يصرح.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.