ألقي القبض على غيرشكوفيتش بتهمة التجسس . أرشيفية
ألقي القبض على غيرشكوفيتش بتهمة التجسس . أرشيفية

كشف الصحفي الأميركي، إيفان غيرشكوفيتش الذي احتجزته روسيا العام الماضي قبل أن يتم الإفراج عنه في صفقة تبادل سجناء، عن تفاصيل حول الجهة التي قيل إنها كانت مسؤولة عن احتجازه.

وفي أول مقال ينشره في صحيفة "وول ستريت جورنال" منذ احتجازه لمدة 16 شهرا، تناول غيرشكوفيتش تفاصيل عن "إدارة عمليات مكافحة التجسس" الروسية المعروفة على نطاق ضيق والتي قال إنها وراء "أكبر موجة قمع" عرفتها البلاد منذ حقبة جوزيف ستالين، وفقا لتقرير نشرته وكالة فرانس برس.

وهذه الوحدة المعروفة باسم "دي كيه آر أو" كانت مسؤولة عن احتجاز غيرشكوفيتش وغربيين آخرين في إطار عملية توسعت بشكل كبير على مدى السنوات الأخيرة.

وكتب غيرشكوفيتش أنه بعد تكليف "دي كيه آر أو" بتأمين إطلاق سراح القاتل الروسي فاديم كراسيكوف المسجون في ألمانيا، "سارعت إدارة عمليات مكافحة التجسس إلى حملة اعتقال مواطنين أميركيين"، بمن فيهم هو نفسه خلال عمله في روسيا، لاستخدامهم كـ "طعم".

وأضاف "كلما تعمقنا في هذا السؤال البسيط: من كان يعتقل الأميركيين في روسيا؟... كلما كشفنا عن الآلية الداخلية السرية التي مكنت بوتين من إحكام قبضته عبر المناطق الزمنية الـ 11 في روسيا".

وألقي القبض على غيرشكوفيتش بتهمة التجسس أثناء إعداده تقارير صحفية في روسيا في مارس 2023، واحتجز حتى أُطلق سراحه ضمن عملية تبادل كبيرة للسجناء بين الشرق والغرب في أغسطس من هذا العام.

وجرت محاكمته في جلسة مغلقة ولم يتم إثبات التهم أبدا، فقد نفى غيرشكوفيتش وصحيفة وول ستريت جورنال التي يعمل لصالحها والحكومة الأميركية جميع التهم الموجهة إليه.

وقال غيرشكوفيتش "تم اعتقالي واتهامي باعتباري عميلا لوكالة الاستخبارات المركزية لأن (دي كيه آر أو) قالت كذلك" والمحقق قال "هذا يكفي بالنسبة لي".

وأُطلق سراح كراسيكوف وأعيد إلى روسيا في إطار صفقة التبادل.

وأورد المقال أن وحدة "دي كيه آر أو" الغامضة كانت لاعبا رئيسيا في تنامي القمع الروسي محليا، كما أنها متورطة في عمليات تدخل أجنبي.

وأثناء إعدادهما تقريرا عن الوحدة، تعرض صحفيان في وول ستريت جورنال "لمطاردة علنية في شوارع فيينا وواشنطن"، على ما يبدو كأسلوب ترهيب.

ويقال إن الوحدة يرأسها الجنرال دميتري ميناييف، وقد أورد غيرشكوفيتش في مقاله أن هذا الضابط "يلعب دورا مباشرا في اختيار الأميركيين الذين سيتم اعتقالهم، والروس الذين ستتم مقايضتهم بهم".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.