Clockmakers Rich Finn, left, and Tom Erb adjust the time zone controllers on a series of clocks that'll be installed at Paine…
طبقت الولايات المتحدة ممارسة تغيير الساعات أول مرة في العام 1918.

يريد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، إنهاء العمل بالتوقيت الصيفي في البلاد، وهو نظام متبع منذ قرن من الزمان.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية "تروث سوشال"، قائلا: "سيبذل الحزب الجمهوري قصارى جهده لإلغاء التوقيت الصيفي."

وأضاف "التوقيت الصيفي غير مريح ومكلف للغاية لأمتنا".

والتوقيت الصيفي هو تغيير التوقيت الرسمي مرتين في السنة، إذ تُضبط الساعات الرسمية في بداية فصل الربيع، وتحديدا في شهر مارس حيث تُقدم عقارب الساعة ستين دقيقة. 

ومع حلول فصل الخريف، وتحديدا شهر نوفمبر يعاد ضبط الساعات بالرجوع إلى التوقيت العادي أو الشتوي.

وتهدف هذه الممارسة إلى تبكير أوقات العمل والأنشطة والفاعليات الأخرى، بحيث تتحقق استفادة أكبر من ساعات النهار التي تزداد تدريجيا من بداية الربيع وحتى ذروة الصيف.

ويريد بعض المشرعين البقاء على التوقيت القياسي طوال العام، وهناك عدد أكبر من المشرعين يطالبون بالبقاء على التوقيت الصيفي طوال السنة، بينما يريد آخرون الحفاظ على الوضع الراهن.

فيما لم يتخذ الرئيس جو بايدن موقفا علنيا بشأن هذا الموضوع.

ما هو التوقيت القياسي؟

عادة ما تكون مواعيد العمل والدراسة والنقل محددة في الوقت نفسه طوال العام، بغض النظر عما إن كانت الشمس أشرقت أم لا. وهذا ما يعرف بالتوقيت القياسي، الذي تعتمده أغلب المجتمعات الحديثة في مقابل التوقيت الشمسي.

لكن ساعات ظهور الشمس خلال اليوم تختلف في المناطق غير الاستوائية، فتكون أكثر خلال شهور  الربيع والصيف، وأقل خلال فصلي الخريف والشتاء.

وإذا طبق التوقيت القياسي على مدار العام، سيكون جزء كبير من ساعات ضوء الشمس (خلال الصيف) في الصباح الباكر. وعادة ما تضيع ساعات شروق الشمس لأن غالبية الناس يميلون للنوم خلالها.

وعليه تعتمد كثير من البلدان نظام التوقيت الصيفي بزيادة ساعة، ما يمكن الأفراد من الاستيقاظ أبكر، وبالتالي الحصول على استفادة أكبر من ضوء الشمس.

وخلال الخريف والشتاء، يقصر النهار، إذ يتأخر شروق الشمس أكثر فأكثر، وبالتالي يمكن للناس الاستيقاظ وقضاء وقت كبير من صباحهم في الظلام، لذا تعاد الساعات إلى التوقيت القياسي.

ولا معنى لتغيير التوقيت في بعض الدول، خاصة النائية منها شمالا وجنوبا، حيث يكون النهار إما طويلا جدا، أو قصيرا جدا.

تاريخ التوقيت الصيفي

تعود فكرة تطبيق التوقيت الصيفي إلى أواخر القرن التاسع عشر، عندما اقترحها عالم حشرات من نيوزيلندا، لترشيد استهلاك الطاقة وتمديد ساعات النهار خلال فصل الصيف.

وتبنت الولايات المتحدة هذه العادة في 1918، لكن ومنذ تطبيقها وهي محل خلاف في الأوساط الأميركية.

بين مؤيد ومعارض

في مارس 2022، صوت مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع على جعل التوقيت الصيفي دائما، لكن الجهود تعثرت في مجلس النواب، بعد أن قال المشرعون إنهم لم يتمكنوا من التوصل إلى إجماع.

وفي مارس من العام نفسه، بذلت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين جهودا جديدة لجعل التوقيت الصيفي دائما.

ويزعم أنصار البقاء على نظام التوقيت الصيفي أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى زيادة النشاط الاقتصادي خلال أشهر الشتاء.

ويقول المنتقدون إن ذلك من شأنه، مثلا أن يجبر الأطفال على التوجه، إلى المدارس في الظلام.

فيما يقول أنصار إلغاء التوقيت الصيفي كليا إن تغيير الساعة مرتين سنويا يسبب اضطرابات النوم ومشاكل صحية.

ولم يعقد الكونغرس أي جلسات استماع جديدة بشأن هذه القضية منذ أكثر من عامين.

وأي محاولة لتغيير هذه العادة ستحتاج إلى موافقة الكونغرس.

وأظهر استطلاع للرأي في مارس 2023، أن 62% من الأميركيين يريدون إنهاء ممارسة تغيير الساعات، لكن لم يكن هناك إجماع يذكر بشأن ما يجب فعله بعد ذلك.

وقال نصف المشاركين في الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "يوغوف" البريطانية، إنهم يريدون التوقيت الصيفي على مدار العام، وأراد أقل من ثلثهم التوقيت القياسي الدائم، وقال الباقون إنهم غير متأكدين أو ليس لديهم رأي.

وطبقت الولايات المتحدة التوقيت الصيفي على مدار العام خلال الحرب العالمية الثانية.

وتم اعتماده مرة أخرى عام 1973 في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون في محاولة للحد من استهلاك الطاقة بسبب حظر النفط، لكنه لم يحظ بشعبية وتم إلغاؤه بعد عام، إذ انتشرت وقتها تقارير عن أطفال ينتظرون في الظلام وصول الحافلات المدرسية، وحكايات عن حوادث سيارات ومشكلات أخرى.

وحاليا تعتمد أغلب الولايات الأميركية ممارسة تغيير الساعات مرتين في السنة، عدا ولايتين، هما: هاواي ومعظم أجزاء ولاية أريزونا.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.