FILE PHOTO: File photo of Guantanamo detainee's feet shackled to the floor as he attends a "Life Skills" class at Guantanamo Bay U.S. Naval Base
تسعى الولايات المتحدة إلى إغلاق معتقل غوانتانامو الذي لم يعد يوجد بها سوى 15 سجينا

قبل أسبوعين تماماً على آخر يوم لها في البيت الأبيض، سلّمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن 11 سجنياً يمنياً من غوانتانامو لدولة عُمان.

وبقي في السجن المقام في كوبا 15 سجيناً فقط. 

وبين رئيس أميركي وآخر، وعود وقرارات بالإغلاق أو الإبقاء، لكن العقد الماضي شهد خروج الكثيرين من السجن.

فمن هم الذين انتقلوا إلى عُمان؟ ومَن بقي؟

وهل يُمكن إغلاق المنشأة المقامة على قاعدة عسكرية أميركية في خليج غوانتانامو التي كانت تضم قبل نحو عقدين قرابة 800 معتقل، قبل يوم تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب؟

 

11 إلى عُمان

أكد البنتاغون في بيان صحفي الاثنين أن كل معتقل تم نقله لسلطنة عُمان، خضع لمراجعة شاملة من قبل وكالات متعددة.

ونتيجة المراجعة، تم التأكد أن الـ11 معتقلاً لا يشكلون تهديداً أمنياً كبيراً للولايات المتحدة.

وهذه قائمة بأسمائهم. علماً بأن الدولة الخليجية تسلمت خلال سنوات 2015، 2016 و2017 عدداً  آخر من سجناء غوانتانامو.

1- توفيق ناصر أحمد البيهاني، منذ 2003 في غوانتانامو.

اعتقل بموجب قانون الحرب. ألقي القبض عليه في زاهدان بإيران أواخر 2001. لديه شقيق يُدعى غالب، اعتقل أيضاً في غوانتانامو وخرج في 2017.

2- عبده علي الحاج الشرقاوي، سبتمبر 2004.

اعتقل بموجب قانون الحرب. تم القبض عليه في غارة مشتركة لأجهزة المخابرات الأميركية الباكستانية في كراتشي فبراير 200.

3- حسن محمد علي بن عطاش، سبتمبر 2004.

مواطن يمني ولد في المملكة السعودية. تم القبض عليه في مداهمة لأجهزة الأمن في كراتشي باكستان، سبتمبر 2002.

وكان من أصغر المحتجزين سنا، فهو لم يكن قد تجاوز عقده الثاني حين اعتقاله. شقيقه وليد لا يزال في السجن بتهمة التدبير لهجمات 11 سبتمبر.

4- سند يسلم الكاظمي (أبو مالك)، مايو 2004.

ألقي القبض عليه في دبي بيناير 2003. وتم تسجيله كمعتقل عسكري أميركي في باغرام، أفغانستان.

أرشيفية من داخل السجن، 2020

5- عبد السلام الهيلة، 2004.

اعتقل بموجب قانون الحرب. تم القبض عليه في القاهرة سبتمبر 2002.

6- معاذ حمزة أحمد العلوي، 2002.

ألقت القوات الباكستانية القبض عليه قرب الحدود مع أفغانستان في ديسمبر 2001 وتم تسليمه الولايات المتحدة مباشرة.

أصبح معروفا بأنه أحد أكثر المعتقلين إبداعا في السجن بسبب النسخ المتماثلة للسفن الشراعية التي صنعها من الأشياء التي عثر عليها في غوانتانامو.

7- عمر محمد علي الرامة، 2003.

اعتقل بموجب قانون الحرب. وقضيته أمام المحكمة الاتحادية باسم زكريا البيضاني، الذي يقول إنه اسمه الحقيقي.

ألقي القبض عليه في أبريل 2002 في جمهورية جورجيا وسُلم للولايات المتحدة.

قال عنه مجلس المراجعة الدورية إنه كان سجينا غير متعاون في سنواته الأخيرة بالسجن، لكنه عزا سوء سلوكه إلى "الإجهاد وتدهور صحته العقلية".

8- هاني صالح رشيد عبد الله، 2002.

اعتقل بموجب قانون الحرب. تم القبض عليه في كراتشي باكستان في غارة لأجهزة الأمن سبتمبر 2002.

9- خالد أحمد قاسم (خالد العدني)، 2002.

اعتقل بموجب قانون الحرب. ألقت القوات الأفغانية القبض عليه في أفغانستان في ديسمبر 2001.

10- عثمان عبد الرحيم محمد عثمان، 2002.

اعتقل بموجب قانون الحرب. تم القبض عليه من قبل القوات الباكستانية بالقرب من الحدود مع أفغانستان في ديسمبر 2001.

ومصدر هذه المعلومات، تقرير مفصّل لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية. أُعدّ على مدى سنوات.

يحوي التقرير قائمة بأسماء جميع من دخلوا السجن، مع تحديثات تبين تبدّل أحوالهم منذ 2002 حتى اليوم.

15في غوانتانامو

بقي 15 سجيناً داخل غوانتانامو، بينهم 3 مؤهلون للنقل إلى بلادهم، أو إلى دول ثالثة، و3 مؤهلون للمراجعة الدورية للنظر بإمكانية الإفراج عنهم.

أما التسعة الآخرون، فوُجهت اتهامات لهم، وحُكم على اثنين بالإدانة من قبل اللجان العسكرية، بتهم التورط في التخطيط لهجوم 11 سبتمبر.

وكان المعتقل يضمّ 680 سجيناً في ذروته سنة 2003، إلا أن حوالي 780 قبعوا فيه.

الغالبية الساحقة منهم نقلوا إلى بلدان أخرى، أو أعيدوا لموطنهم.

والسجناء الـ15 الباقين هم، وفق قائمة "نيويورك تايمز":

1- معين الدين عبد الستّار، 2002، من أقلية الروهينغا في ميانمار.

2- إسماعيل علي بكوش، 2002، من ليبيا.

3- غولِد حسن دوران، 2006، من الصومال.

4- زين العابدين حسين، 2006، (الأراضي الفلسطينية).

5- مصطفى فرج محمد (أبو فرج الليبي)، 2006، ليبيا.

6- محمد رحيم، 2008، أفغانستان.

7- مصطفى أحمد الحوسوي، 2006، المملكة السعودية.

8- رمزي بن شيبة (أبو عبيدة)، 2006، اليمن.

9- وليد بن عطاش، 2006، اليمن.

10- عبد الرحيم الناشري (أبو بلال المكي)، 2006، السعودية.

11- عبد العزيز علي، 2006، باكستان.

12- إنسب نورجمان (رضوان الحنبلي)، 2006، إندونيسيا.

13- خالد شيخ محمد (المختار)، 2006، باكستان.

14- عبد الهادي العراقي، 2007، العراق.

15- علي حمزة البهلول (أبو أنس المكي)، 2002، اليمن.


 وعد بايدن ونوايا ترامب

السجن الذي أنشأه جورج بوش الابن، أقرّ خلفه باراك أوباما إغلاقه تدريجياً، إذ بدأ بدفعات الإفراج.

ترامب أوقف قرار أوباما، ودعا إلى تعزيز استخدام السجن، لكن لم يتم ذلك. تم نقل عدد من السجناء في ولايته الأولى، ليتبقى 40 سجيناً في عهدة بايدن.

آخر سجين أودع غوانتانامو كان عام 2008، وفق مصادر رسمية.

تضاءل العدد في ولاية بايدن، الذي وعد الأميركيين، بعد تنصيبه رئيساً في 2021، بأن يُغلق السجن.

وفي بيان وزارة الدفاع الأميركية الاثنين، قالت إن تسليم الـ11 معتقلاً لعُمان جاء في إطار إغلاق المنشأة نهائياً.

ويحظر القانون على الحكومة الاتحادية نقل معتقلي غوانتانامو إلى السجون داخل الولايات المتحدة.

برج مراقبة في سجن غوانتانامو، تعبيرية

تكلفة باهظة

يكلف كل سجين في غوانتانامو الولايات المتحدة 13 مليون دولار سنوياً، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

هذا يعني أن 15 معتقلاً سيكلفون -إذا ما بقوا- 195 مليون دولار سنوياً.

وقالت منظمة هيومن رايتس في تقرير 2022 (حين كان عدد السجناء 40)، إن الإغلاق التام لهذه المنشأة هو الحل للخلاص من الإنفاق.

معضلات قانونية ودبلوماسية

قبل عام بالضبط، أرسلت 100 منظمة حقوقية رسالة إلى الرئيس بايدن تحثه على إغلاق السجن.

وهنا يجدر الحديث عن أبرز العوائق التي حالت دون الإغلاق النهائي ونقل السجناء.

أولها، أن من يقبعون في السجن حالياً، بعضهم لم توجه لهم تهم بشكل رسمي، لكن السلطات الأميركية تعتبرهم خطرين للغاية.

حتى أنه أطلق عليهم "السجناء الأبديّون"، وكأن الإفراج عنهم بات ضرباً من المستحيل.

وبعد عقود على احتجاز هؤلاء المعتقلين، ظلت محاكمتهم معقدة.

جانب من منشأة الاعتقال في القاعدة العسكرية الأميركية بغوانتانامو
البنتاغون ينقل 11 يمنيا من "غوانتنامو" إلى عُمان
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الاثنين، الانتهاء من نقل 11 معتقلا يمنيا من منشأة الاعتقال في غوانتانامو إلى سلطنة عمان، في إطار الجهود المستمرة لتقليص عدد المحتجزين وإغلاق المنشأة الكائنة داخل القاعدة العسكرية الأميركية في شرق جزيرة كوبا، بشكل نهائي.

نقل 11 يوم الاثنين، وغيرهم قبل ذلك خلال إدارة بايدن لدول ثالثة مُضيفة، يشي بأن هذا حل فعلاً.

لكن لهذا الحل معارضين يرون أن المفرج عنهم قد يعودون لارتكاب أعمال إرهابية.

في الوقت نفسه، تخشى الولايات المتحدة من أن إعادة سجناء لبلدانهم قد يعرضهم لانتهاكات حقوقية وتعذيب.

وبعض البلدان لا يمكن للجيش الأميركي دخولها إذا ما اضطرّ لاتخاذ موقف بشأن المفرج عنهم، أو مراقبتهم عن كثب كاليمن وأفغانستان مثلاً.

وطيلة السنوات الماضية، كانت هناك حالات ناجحة لمن صار خارج أسوار غوانتانامو، وحالات معدودة عادت لأنشطة متطرفة.

صورة أرشيفية للسجن

إيجاد الدولة المضيفة لم يكن مهمة سهلة دائماً، وقد وجه البنتاغون الشكر الجزيل لسلطنة عُمان لإنجاح عملية النقل الأحدث.

وتتطلب اتفاقيات إعادة توطين المُخلى سبيلهم في بلدان "الوسيط" جهوداً دبلوماسية حثيثة.

وتحمل موافقتها غالباً مقابلاً مالياً أو سياسياً تمنحه الولايات المتحدة لهذه الدول.

بحسب وسائل إعلام أميركية، رفض مسؤولون الكشف عن المقابل الذي قدمته الولايات المتحدة لسلطنة عُمان.

لكنهم، وصفوا برنامج التأهيل الذي ستقدمه عُمان بأنه "شامل جيدا"، ومصمم لمساعدة اليمنيين على العودة إلى المجتمع بوظائف ومنازل وعائلات وكثير منهم من خلال الزيجات المدبرة.

وفي حالات النقل السابقة لمعتقلين من غوانتانامو، يُحظر عليهم السفر خارج البلد المُضيف مدة عامين كاملين.

الصين تثأر وترامب يرد

في خطوة ثأرية، قررت الصين قطع شريان معادنها - النادرة - عن شركات التكنولوجيا الأميركية.

للإجراء - وهو ردٌ على تعريفات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب – تداعيات قد تطال قطاع الصناعات العالمي برمته.

المعادن الصينية أساسية لإنتاج أشباه الموصلات التي توصف بأنها "دماغ الذكاء الاصطناعي"، والتي تدخل في صناعات السيارات الكهربائية، وأنظمة الدفاع المتقدمة، والأجهزة الإلكترونية، والعديد من العقول الذكية عالية التقنية.

ونظرا لهيمنة الصين على هذه المعادن ومعالجاتها، يهدد الحظر الصيني سلسلة التوريد الأميركية، وهو ما دفع إدارة الرئيس ترامب إلى الرد.

نطاق حظر التصدير الصيني

في 4 أبريل الجاري، أعلنت وزارة التجارة الصينية وضع قيود على تصدير 7 عناصر معدنية نادرة، هي الساماريوم، والغادولينيوم، والتيربيوم، والديسبروسيوم، واللوتيتيوم، والسكانديوم، والإيتريوم.

هذه المعادن أساسية في تصنيع مغناطيسات دائمة عالية القوة تُستخدم في تقنيات مختلفة، بما في ذلك محركات المركبات الكهربائية وأنظمة الدفاع.

وتُلزم القيود الصينية الجديدة المُصدّرين بالحصول على تراخيص خاصة. لكن هذا الإجراء أوقف الصادرات فعليا نظرا لعدم تنظيم السلطات الصينية إجراءات خاصة بإصدار التراخيص، إلى جانب البيروقراطية المعشعشة في مؤسسات الدولة.

وتشير تقارير إلى أن المدراء التنفيذيين، في قطاع التكنولوجيا، أصيبوا بالذعر من احتمال تباطؤ عملية إصدار التراخيص أو تأخرها إلى أن ينفد مخزونهم من تلك المعادن وينخفض الإنتاج خارج الصين.

التأثير على الصناعات الأميركية

قطاع السيارات

يعتمد قطاع السيارات الأميركي، وخاصة الكهربائية، اعتمادا كبيرا على مغناطيسات المعادن النادرة في صناعة المحركات. 
وقد يُعيق انقطاع إمدادات المعادن الإنتاج، ويُعرقل عملية التحول إلى استخدام المركبات الكهربائية في النقل على نطاق واسع.

وتهدد الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، على نحو كبير، صناعة السيارات الكهربائية الأميركية، مع احتمال انخفاض مبيعات السيارات السنوية في الولايات المتحدة بما يصل إلى مليوني سيارة بسبب اضطرابات سلسلة التوريد، وفقا لموقع أكسيوس الأميركي.

الفضاء والدفاع

تدخل المعادن الصينية في صناعة أنظمة الطائرات المتقدمة والمعدات العسكرية وفي تطبيقات مُختلفة، بما في ذلك أنظمة التوجيه وأجهزة الاتصالات.

ويُهدد حظر التصدير إنتاج هذه الأنظمة الحيوية وصيانتها عند الضرورة. ويؤثر تعليق الصين لصادراتها من المعادن على الصناعات الأميركية، بما في ذلك أنظمة الدفاع.

صناعة أشباه الموصلات

تدخل أشباه الموصلات في جميع الصناعات الإلكترونية. وتعبر حيازتها والهيمنة على صناعتها عاملا يحدد هوية القوة العظمى خلال عقود طويلة قادمة من الزمن.

وقد يؤدي تعليق الصين تصدير معادنها، الأساسية النادرة، إلى تفاقم التحديات القائمة في سلسلة توريد أشباه الموصلات، ما قد يؤثر على إنتاج وفاعلية مجموعة واسعة من المنتجات الإلكترونية.

إدارة ترامب استجابات استراتيجية

تعمل إدارة الرئيس ترامب على صياغة أمر تنفيذي يسمح بتخزين المعادن الموجودة في أعماق البحار لمواجهة هيمنة الصين على معادن البطاريات وسلاسل توريد المعادن النادرة، وفق ما ذكرته صحيفة فاينانشال تايمز  نقلا عن أشخاص مطلعين.

وتُكثّف شركة "أم بي ماتيريالز"، التي تُشغّل منجم ماونتن باس في كاليفورنيا - وهو منشأة التعدين والمعالجة الوحيدة للمعادن النادرة في الولايات المتحدة - جهودها لإنتاج وتكرير تلك العناصر محليا. 

وبدأت الشركة أيضا بإنتاج معادن النيوديميوم-براسيوديميوم (NdPr) في منشأة جديدة في مدينة فورت وورث، تكساس.
وفي حديث مع موقع "الحرة"، يقول مايك سكستون، المستشار السياسي الأول لشؤون الأمن السيبراني في برنامج الأمن القومي التابع لمؤسسة "Third Way". "إن الولايات المتحدة تستكشف مصادر بديلة من خلال الإنتاج المحلي، وإعادة التدوير واستبدال المواد وعبر الشراكات الدولية.

وحققت شركات التكنلوجيا الأميركية، ومنها نيفيديا "تقدما هائلا" في صناعة وحدات معالجة الرسوميات الخاصة بالذكاء الاصطناعي مقارنة بمنافسيها، ”ولاسيما وحدات معالجة الرسوميات H100 وH200 التي يمكنها معالجة مئات آلاف من نقاط البيانات (الرموز) في الثانية،" يقول أوز سلطان، الخبير في تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، لموقع "الحرة".

وتستكشف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب شراكات مع دول غنية بالمعادن الأساسية. وتشير تقارير إلى مناقشات جارية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية لضمان الوصول إلى موارد الكوبالت والليثيوم، الضرورية لتقنيات البطاريات.

ويستخدم ترامب التعريفات الجمركية لتشجيع الإنتاج المحلي في صناعات مختلفة وتقليل الاعتماد على المواد الصينية. 
وفرضت الإدارة الأميركية تعريفات جمركية على الواردات الصينية، بما في ذلك تعريفة جمركية بنسبة 25% على مغناطيسات المعادن النادرة.

مصادر بديلة واستراتيجيات طويلة المدى

تُعدّ شركات مثل :ريدوود ماتيريالز" رائدة في جهود إعادة تدوير بطاريات الليثيوم أيون، واستعادة مواد أساسية مثل الليثيوم والنيكل والكوبالت. 

وتقود الولايات المتحدة تعاونا دوليا لتأمين إمدادات مستقرة من المعادن النادرة وتنويع سلاسل التوريد، ويجري تعزيز التعاون مع دول مثل أستراليا، التي تمتلك موارد معدنية نادرة كبيرة.

إلى جانب التعدين، تسعى إدارة الرئيس ترامب إلى تطوير قدرات المعالجة والتصنيع المحلية gلعناصر المعدنية النادرة. ويشمل ذلك الاستثمار في منشآت قادرة على إنتاج مغناطيسات عالية القوة ومكونات أخرى أساسية لمختلف الصناعات.

حرب التعريفات الجمركية

في الثاني من أبريل الجاري، صعّد الرئيس دونالد ترامب من زخم المواجهة التجارية مع الصين بفرض سلسلة من الرسوم الجمركية الباهظة. 

وأعلن فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10% على معظم الواردات، مع فرض رسوم إضافية على الصين رفعت المعدل الفعلي إلى 54% على السلع الصينية. ثم رفعت هذه الرسوم إلى 145%، مما دفع الصين إلى الرد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 125% على المنتجات الأميركية.

وأوضحت الإدارة الأميركية أن هذه الإجراءات ضرورية لمعالجة الاختلالات في الميزان التجاري ومخاوف متعلقة بالأمن القومي الأميركي، لا سيما في ما يتعلق بالاتجار بالفنتانيل.

سياسية رسوم، يجادل منتقدون، بأنها قد تضر بالمستهلكين والشركات الأميركية.

وفي سياق إجراءات ثأرية، رفعت الصين في 11 أبريل الرسوم الجمركية على السلع الأميركية من 84% إلى 125%.

وفرضت الصين رسوما جمركية انتقامية على سلع أميركية بمئات المليارات من الدولارات، مستهدفة بشكل خاص المنتجات الزراعية والسيارات والصناعية الأميركية. وعلقت الصين مشترياتها من فول الصويا الأميركي ومنتجات زراعية أخرى، وسعت إلى إيجاد موردين بديلين، وقدمت شكاوى إلى منظمة التجارة العالمية.

وكما سلف ذكره، فرضت في الرابع من أبريل الجاري قيودا على تصدير المعادن النادرة، وهي عناصر أساسية للصناعات الأميركية المتطورة.