الناشط الأسود ماركوس غارفي توفي في عام 1940- الأرشيف الوطني
الناشط الأسود ماركوس غارفي توفي في عام 1940- الأرشيف الوطني

أصدر الرئيس الأميركي، جو بايدن، قرارات بالعفو، شملت ناشطا متوفيا أدين بجريمة تعود إلى نحو قرن.

ويعد الرئيس الديمقراطي من أكثر الرؤساء الذين أصدروا قرارات بالعفو، التي قوبل بعضها بانتقادات. 

وبعد الجدل الذي صاحب هذه القرارات، خاصة فيما يتعلق بالعفو عن نجله، كان لافتا أنه استمر في إصدارات مثل هذه القرارات حتى الساعات الأخيرة من رئاسته.

وقبل أقل من يوم على تنصيب خلفه دونالد ترامب، أعلن البيت الأبيض عن قائمة جديدة للعفو، شملت ناشطا حقوقيا بارزا أدين في جريمة تعود إلى عام 1923، هو الناشط الأسود، ماركوس غارفي، الذي توفي في عام 1940.

وكان غارفي من أبرز ناشطي حركة الحقوق المدنية، وفي عام 1923 أدين باستخدام البريد للاحتيال، وحُكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات، وفي عام 1927، خفف الرئيس كالفين كوليدج العقوبة.

وتعتبر منظمات حقوق الإنسان غارفي أول أميركي ينظم حركة جماهيرية بين الأميركيين من أصل أفريقي. 

وقد وصفه زعيم الحقوق المدنية، مارتن لوثر كينغ، بأنه "أول رجل ملون في تاريخ الولايات المتحدة يقود ويطور حركة جماهيرية".

وقال البيت الأبيض في بيان إنه أنشأ شركة الشحن "بلاك ستار لاين" وأسس "الرابطة العالمية لتنمية الزنوج"، التي احتفلت بالتاريخ والثقافة الأفريقية.

وكان قادة الكونغرس قد طلبوا من بايدن العفو عن غارفي، معتبرين أن إدانته كانت بدوافع سياسية ومحاولة لإسكات زعيم حقوقي اكتسب شعبية متزايدة.

وشملت قرارات العفو أيضا داريل تشامبرز، وهو حقوقي بارز في مجال مكافحة العنف المسلح أدين بارتكاب جريمة مخدرات غير عنيفة.

والناشط رافي راغبير، المدافع عن حقوق المهاجرين والمجتمعات الدينية الذي أدين بارتكاب جريمة غير عنيفة، عام 2001، وحُكم عليه بالسجن لمدة عامين وستة أشهر. 

وبعد إطلاق سراحه، دافع عن المجتمعات والأسر المهاجرة في نيويورك ونيوجيرزي.

وأصدر بايدن عفوا عن دون ليونارد سكوت، الذي أدين بارتكاب جريمة مخدرات غير عنيفة في عام 1994 وحُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات. 

وبعد إطلاق سراحه، مارس مهنة المحاماة وانتُخب لعضوية الهيئة التشريعية لولاية فيرجينيا في عام 2019. وفي عام 2024، أصبح أول رئيس أسود لمجلس النواب في الولاية.

وتم العفو عن كيمبا سميث براديا، وهي ناشطة في مجال العدالة الجنائية كانت أدينت سابقا بارتكاب جريمة مخدرات غير عنيفة عام 1994.

وكان بايدن أعلن قبل أيام أنه سيخفف أحكام ما يقرب من 2500 شخص أدينوا بجرائم مخدرات غير عنيفة.

وأثار الرئيس الجدل عندما أصدر عفوا شاملا عن ابنه هانتر، الذي حوكم بجرائم تتعلق بالأسلحة والضرائب.

المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، مايكل ميتشل

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الجانب الإيراني يتعامل مع المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي بـ"جدية". وقال المتحدث الإقليمي باسم الوزارة، مايكل ميتشل، لـ"الحرة" إن هناك زخما دبلوماسيا للمضي قدما في ملف النووي الإيراني.

ونفى ميتشل، من ناحية أخرى، وجود مطالب يتوجب على سوريا تنفيذها لرفع العقوبات، وقال إن قرار الرئيس دونالد ترامب "غير مشروط".  

في ما يلي نص الحوار الذي أجرته "الحرة" مع المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية:

ـ  ما هي أهم نتائج زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للدول الخليجية على مستوى الشرق الأوسط؟

ـ  هذا السؤال جوهري. حسب وجهة نظري، وبحسب أي حليف نتحدث عنه، في ما يتعلق بالمصالح المشتركة، أكيد، بيان الرئيس ترامب حول رفع العقوبات عن سوريا مهم للغاية لكافة الأطراف لأنه لا أحد يريد أن يرى دولة فاشلة
في منطقة الشرق الأوسط. الحكومه الأميركية تنظر إلى رفع هذه العقوبات الاقتصادية كخطوة ضرورية من أجل أن نوفر فرصة للشعب السوري للازدهار وأيضا من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والأمنية هناك.

ـ هل تحمل الاستثمارات الخليجية ملامح تحالف أميركي - خليجي جديد في مواجهة الصين؟

ـ بلا شك، التنافس مع الصين دائما يلعب دورا في العلاقات الأميركية الثنائية مع كافة الأطراف بغض النظر عن المنطقة التي نتحدث عنها. وهذا هو الحال في كل أنحاء العالم، أما في منطقة الشرق الأوسط فلدينا علاقات استثمارية متنامية مع كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات ودولة قطر. وأكيد هذا سيلعب دورا مهما ونتمنى أن يكون جزءا من الاستراتيجية الأميركية من أجل مكافحة النفوذ الصيني لا سيما في سياق الموارد الخام والمعادن النادرة التي نحن بحاجة إليها من أجل صناعة الرقائق الدقيقة.

ـ كيف تعزز الاتفاقيات الاقتصادية والدفاعية المبرمة من النفوذ الأميركي في منطقة الخليج؟

ـ نحن نتطلع إلى مزيد من الاستثمارات، إنها شيء مفيد للجانبين. سياسه ترامب "أميركا أولا" لا تقتصر على المصالح الأميركية فحسب. المنطق وراء هذا التركيز هو أن العلاقات المتنامية ما بين الولايات المتحدة وشركائنا الخليجيين يساعد كافة الأطراف، وفي أمور عديدة ليس فقط الأمور الأمنية. العلاقات الأميركية - الخليجية تجاوزت مرحلة التركيز على التعاون الأمني فحسب، ولدينا تعاون في مجال الصحة والعلوم والسياحة ومجالات أخرى أيضا.

ـ هل تتوقعون أي تحديات أمام تنفيذ هذه الاتفاقيات على أرض الواقع؟

ـ بصراحة، لا. في ما يتعلق بالاتفاقيات بالذات، هناك رغبة سياسية ودبلوماسية من كلا الطرفينـ ولكن التحديات تأتي من إيران ومن الحوثيين ليس على الاتفاقيات فحسب، ولكن الحروب والنزاعات دائما تؤثر سلبا على المناخ الاستثماري والمناخ الاقتصادي. لهذا أيض من أولويات الرئيس ترامب القصوى أن نضع حدا للحروب والنزاعات في الشرق الأوسط من أجل نمو اقتصادي أكثر استدامة.

ـ هل هناك أي مؤشرات تدل على أن إيران راغبة فعلا في الانخراط في اتفاق بشأن برنامجها النووي؟

ـ حسب ما سمعنا من الرئيس مباشرة، هناك تقدم ملموس في هذا الملف. ولكي أحدد السياق إلى حد ما، أقول إننا حققنا إنجازات كبيرة لأنه قبل أشهر لم نكن على اتصال مباشر مع الطرف الإيراني في هذا الشأن، والآن لدينا تواصل مباشر. وحسب كل التقديرات الرسمية من البيت الأبيض، الطرف الإيراني يقوم بهذه المفاوضات بجدية، وهناك زخم دبلوماسي للمضي قدما في هذا الملف، وهذا شيء إيجابي جدا، لأن البديل... لا (نريد ذلك).

ـ تطرق الرئيس ترامب في كلمته خلال القمة الخليجية إلى اتفاقيات أبراهام، وهو الآن يزور البيت الإبراهيمي في أبوظبي. هل هناك أي مؤشرات على انضمام دول جديدة إلى اتفاقيات السلام مع إسرائيل؟

ـ حتى الآن ليس هناك أي إشارة رسمية أو غير رسمية إلى ذلك، مع الآسف، ولكن هذا سيبقى من أهم أولويات الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية ولكن بشروط. سمعنا مرارا وتكرارا بأن المملكة لن تقوم بأي خطوة نحو التسوية السياسية الكاملة مع إسرائيل في ظل استمرار الحرب المأساوية بين حركة حماس وإسرائيل، أو بدون الإعلان، على الأقل، عن خطوة نحو دولة فلسطينية .

ـ في القمة الخليجية - الأميركية التي أقيمت في الرياض، ذكر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مواصلة الجهود لإنهاء الأزمات والحروب في المنطقة، من حرب اليمن إلى حرب غزة وحرب السودان. هل هناك آليات محددة تتبناها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في السودان؟

ـ هذا السؤال جوهري ومهم جدا لأن ما يجري في السودان من أكبر الأزمات الإنسانية في كل أنحاء العالم، مع الأسف الشديد، كما رأينا. نهاية هذه الحرب سوف تتطلب رغبة سياسية من الطرفين المتحاربين وحتى الآن ليس هناك أي إشارة جدية من أي طرف من الأطراف لإنهاء هذه الحرب. وهذا دليل على أن هؤلاء الناس لا يقدمون مصالح وحماية شعب السودان كأولوية لهم، وهذا أمر مأساوي للغاية، لأن الشعب السوداني لا يزال بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، ولكن حتى إدخال هذه المساعدات مستحيل تقريبا في ظل الأعمال العدائية المستمرة.

ـ سؤالنا الأخير، هل حصلتم على أي ضمانات من حكومة الشرع في سوريا لتحقيق متطلبات الإدارة الأميركية؟

ـ لا. وما طلبنا ذلك في حقيقة الأمر. قرار الرئيس ترامب أتى بشكل غير مشروط. من الواضح جدا أن الولايات المتحدة تتوقع تحسنا في كثير من الملفات المهمة، على سبيل المثال حقوق الإنسان بالنسبة للأقليات في سوريا، وعدم (حصول) انفلات سياسي، وحكومة سورية قادرة على محاسبة الذين يؤججون العنف أو الطائفية، على سبيل المثال. وربما الأكثر أهمية، تأمين عدم ظهور داعش بقوة، هذه هي الأولويات القصوى لدى إدارة ترامب ولكن رفع العقوبات ليس مرتبطا بتحسن على الرغم من أننا نريد أن نرى تحسنا على الفور بمساعدات إنسانية.