العديد من المهاجرين فضلوا مغادرة أميركا رغم وضعهم القانوني
العديد من المهاجرين فضلوا مغادرة أميركا رغم وضعهم القانوني

مع اقتراب بدء حملة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين التي يخطط لها الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، بدأ العديد من المهاجرين في اتخاذ قرار مغادرة الولايات المتحدة طواعية لتجنب الترحيل القسري.

هذه الخطوة، التي تعرف بالترحيل الذاتي، أصبحت خيارًا للذين يشعرون بعدم الأمان في ظل تهديدات متزايدة من السلطات الأميركية.

وعلى الرغم من أن هؤلاء المهاجرين يعيشون في الولايات المتحدة بشكل قانوني أو بموجب تصاريح مؤقتة، إلا أن الخوف من المستقبل المجهول دفعهم إلى الرحيل.

توم هومان "قيصر الحدود" قال إن حملات الاعتقالات ستبدأ الثلاثاء

وأعلن توم هومان، المعروف باسم "قيصر الحدود" الجمعة لقناة فوكس نيوز، أن سلطات الهجرة ستنفذ اعتقالات جماعية للمهاجرين غير المسجلين في جميع أنحاء البلاد اعتبارا من، الثلاثاء.

وستكون هذه الخطوة من بين أولى الخطوات التي سيتخذها الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، بعد أن توعد خلال حملته بترحيل ملايين المهاجرين غير المسجلين من الولايات المتحدة.

وبعد ورود تقارير في صحيفة وول ستريت جورنال وغيرها من وسائل الإعلام تفيد بأن الإدارة الجديدة تخطط لتنفيذ "مداهمات" في شيكاغو بدءا من الثلاثاء، أكد هومان، أنه ستكون هناك مداهمات كبيرة في جميع أنحاء البلاد، وأن شيكاغو ليست سوى واحدة من أماكن عدة، وفق قوله

ميشيل بيريّوس تركت الولايات المتحدة خوفا من حملات الترحيل

وغادرت ميشيل بيريّوس (31 عاما) الولايات المتحدة قبل بضعة أيام من بداية العام الجديد، مما منح حملة ترامب للترحيل الجماعي انتصارًا صغيرًا قبل أن تبدأ.

وبيريّوس، الناشطة الطلابية السابقة في نيكاراغوا، عاشت في الولايات المتحدة بشكل قانوني، وكانت ضمن آخرين شملهم "العفو الإنساني" الذي أصدره الرئيس جو بايدن لمواطني بعض الدول المعرضة للخطر. 

لكن تصريحات ترامب خلال حملته الانتخابية ملأت قلبها بذكريات مؤلمة عن اختبائها من السلطات في وطنها.

وترأس هومان الوكالة المكلفة الإشراف على حدود الولايات المتحدة خلال إدارة ترامب السابقة (2017-2021) التي فُصل خلالها قرابة أربعة آلاف طفل عن ذويهم المهاجرين ووضعوا قيد الاحتجاز.

وأكد هومان أنه في يوم الثلاثاء "ستنطلق وكالة الهجرة والجمارك أخيرا للقيام بعملها. سنزيل الأصفاد عن دائرة الهجرة والجمارك ونسمح لها بالقبض على الأجانب المجرمين".

وأضاف "ما نقوله لدائرة الهجرة والجمارك هو أنكم ستنفذون قانون الهجرة دون اعتذار. ستركزون على الأسوأ أولا، التهديدات التي تهدد السلامة العامة أولا، لكن لا أحد مصان. إذا كانوا في البلاد بشكل غير قانوني، فسيواجهون مشكلة".

رحلت السلطات نحو 350 ألف مهاجر في ولاية ترامب الأولى

ويقول المدافعون عن حقوق المهاجرين إن قرار بيريّوس بمغادرة الولايات المتحدة، رغم وضعها القانوني، يظهر كيف أن عدم اليقين والتهديدات قد دفعا عددًا متزايدًا من الأشخاص للمغادرة قبل أن يتولى ترامب منصبه يوم الاثنين.

لا توجد بيانات دقيقة حول هذه المغادرات، لكن التاريخ شهد فترات أخرى من ردود الفعل العامة التي دفعت المهاجرين - سواء كان لديهم وضع قانوني أم لا - إلى المغادرة.

يعتمد ترامب وحلفاؤه على هذه "الترحيل الذاتي"، وهي الفكرة التي تقول إن الحياة يمكن أن تصبح غير محتملة بما يكفي لدفع الناس إلى المغادرة.

وقالت بيريّوس، قبل أيام من مغادرتها: "لأن الولايات المتحدة ليست دولة من العالم الثالث مثل البلدان التي جئنا منها، ظننت أن هناك ثقافة مختلفة هنا، وكان صدمة شديدة أن أكتشف أنني وعائلتي غير مرحب بنا".

ويساعد الترحيل الذاتي ترامب في تحقيق أهدافه دون أن تضطر الحكومة إلى إنفاق أي أموال أو القيام بأي شيء.

وذكر ترامب في أكثر من مناسبة إنه يريد ترحيل ملايين المهاجرين، لكنه لم يرحل أكثر من 350 ألف شخص في ولايته الأولى. ومع الطاقات الاستيعابية المحدودة لمراكز الاحتجاز الخاصة والتي لا تتجاوز 41500 سرير، فإن تنفيذ عمليات ترحيل "ضخمة" ستواجه تحديات لوجستية كبيرة.

وقال توم هومان، المسؤول المكلف بالحدود في إدارة ترامب القادمة "إذا كنت تريد الترحيل الذاتي، يجب عليك ذلك، لأنه مرة أخرى، نعرف من أنت، وسنأتي للعثور عليك".

العديد من المهاجرين فضلوا مغادرة أميركا رغم وضعهم القانوني

وكانت بيريّوس تعيش بشكل قانوني مع ابن عمها في كاليفورنيا، شرق سان فرانسيسكو، وتعمل في ورشة إصلاح سيارات، لكنها كانت تعلم أن هذا الوضع مؤقت، خاصة بعد انتخاب ترامب. وزادت التعليقات المعادية للمهاجرين من قبل زملائها، وأدى ذلك إلى زيادة شعورها بعدم الارتياح.

وقالت بيريّوس عن قمع الرئيس دانيال أورتيغا للمعارضة في نيكاراغوا "في نيكاراغوا، قضيت خمس سنوات وأنا مختبئة. كان عليّ تغيير حياتي بالكامل. توقفت عن زيارة والديّ وأصدقائي". ومع عودة ترامب إلى السلطة، "تعود تلك الحالة من عدم اليقين".

قالت ميلاني نيزر، نائبة رئيس لجنة اللاجئات في مجال الدعوة والعلاقات الخارجية، إن هذا الخوف أمر طبيعي لأي شخص ليس لديه وضع قانوني دائم. الأشخاص الذين لديهم إذن مؤقت للعيش والعمل، مثل بيريّوس، قد يرون أن هذا الوضع سينتهي قريبًا.

وأضافت "الكثير من الناس في هذا الوضع". هناك حوالي مليون شخص لديهم الحماية المؤقتة ونصف مليون آخرين مثل بيريّوس لديهم إذن إنساني مقدم للاجئين من كوبا، هايتي، نيكاراغوا وفنزويلا. وقد قال ترامب إنه يريد إنهاء كلا الحالتين".

مليون ونصف المليون مهاجر من كوبا وهايتي ونكاراغوا وفنزويلا لديهم حماية مؤقتة أو إذن إنساني

حتى عام 2018، كانت بيريّوس تعيش حياة طبيعية إلى حد ما في نيكاراغوا، حيث كانت تعمل في مركز اتصال. درست في مجال التسويق وكانت تأمل في متابعة دراستها للحصول على درجة الماجستير في الرقص. ثم أدت التغييرات في نظام الضمان الاجتماعي في نيكاراغوا إلى احتجاجات من قبل المتقاعدين، وعندما تعرضوا للاعتداء من قبل الشرطة وأنصار أورتيغا، سارع الطلاب لمساعدتهم.

تلت ذلك اشتباكات دامية، وأصبح الحرم الجامعي "معاقل للمقاومة" واعتبرت الحكومة المحتجين "إرهابيين" وزعمت أنهم كانوا مدعومين من قوى خارجية، وخاصة الولايات المتحدة. أصبحت بيريّوس زعيمة احتجاجات في الحرم الجامعي للجامعة الوطنية المستقلة في ماناغوا. وكان يُعرف اسمها حينها فقط باسم مستعار. تم سجن مئات من المحتجين الآخرين، وتم تعذيب العديد منهم، وطُردوا من البلاد وسُحبت منهم الجنسية.

قالت بيريّوس العام الماضي عن السلطات النيكاراغوية "كان هناك دائمًا عدم اليقين من أنهم قد يلاحقونني، وأنهم قد يأخذونني إلى السجن. لذلك قررت، الهجرة إلى الولايات المتحدة لمساعدتي في إجراء تغيير من أجل راحتي النفسية".

عرض عليها ابن عمها، وهو مواطن أميركي في كاليفورنيا، أن يكفلها العام الماضي. إذ بموجب استراتيجية بايدن لإنشاء مسارات قانونية مع تقييد اللجوء بشكل كبير لأولئك الذين يعبرون الحدود بشكل غير قانوني، يمكن لمواطني كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا التقديم عبر الإنترنت مع كفيل مالي، ويجب عليهم السفر إلى مطار أميركي على نفقتهم الخاصة.

ترامب توعد مرارا بترحيل ملايين المهاجرين غير المسجلين من الولايات المتحدة

في أواخر عام 2022، وصل حوالي مئة ألف نيكاراغوي إلى الولايات المتحدة بتصاريح إقامة والعمل لمدة عامين.

وصلت بيريّوس في 2023 مع بداية حملات الانتخابات الأميركية. ولكن الحديث عن الترحيل الجماعي أخافها في النهاية. لم يكن العودة إلى نيكاراغوا خيارًا، لذا في ديسمبر الماضي قررت التوجه إلى إيرلندا، حيث يعيش بعض أصدقائها.

أنظمة اللجوء في الاتحاد الأوروبي موحدة إلى حد كبير، لكن بعض الاختلافات تجعل إيرلندا جذابة، حسبما قالت سوزان فريتزكي، محللة السياسات الكبيرة في برنامج الهجرة الدولي في معهد سياسة الهجرة.

قالت فريتزكي إن حل قضايا اللجوء أسرع من الولايات المتحدة، ولم تشهد إيرلندا ردود الفعل القوية ضد طالبي اللجوء التي حدثت في دول أوروبية أخرى.

في مطار دبلن، سلمت بيريّوس جواز سفرها إلى موظف الهجرة وقالت إنها تطلب الحماية الإنسانية. تم استجوابها حول اسم رئيس إيرلندا، وأجابت بشكل صحيح، وتم التقاط صورتها وبصمات أصابعها.

حصلت على بطاقة هوية صادرة من الحكومة في اليوم التالي، صالحة لمدة عام، والآن تشارك غرفتها بفندق مع نساء من الصومال ومصر وباكستان. هنّ حرات في المجيء والذهاب كما يشأن، وتدفع الحكومة تكاليف إقامتها.

حملات الاعتقال ستبدأ في شيكاغو يوم الثلاثاء وستستمر طوال الأسبوع بمشاركة نحو 200 عنصر أمني

تتطلع بيريّوس للتسجيل في المدرسة بينما تنتظر إذن العمل، ومن المتوقع أن تُجرى مقابلة مفصلة عن قضيتها في غضون ثمانية أو تسعة أشهر، وسيتم اتخاذ قرار بشأن طلب اللجوء بعدها.

إذا سارت الأمور على ما يرام، قد تحصل على الإقامة الدائمة في أقرب وقت في عام، ولا ترى بيريّوس مغادرتها كإنجاز لترامب، بل كعلامة على مشاكل أعمق.

وتضيف "الأسباب التي جعلتني أغادر الولايات المتحدة ليست فقط بسبب عدم اليقين الذي تعيشه مع عودة ترامب إلى السلطة، ولكن أيضًا لأنّها دولة لا يشعر الناس فيها بالإنسانية".

وأوردت صحيفة وول ستريت جورنال أن المداهمات واسعة النطاق في شيكاغو من المتوقع أن تبدأ الثلاثاء، بعد يوم من تنصيب ترامب، وستستمر "طوال الأسبوع" بمشاركة 100 إلى 200 من ضباط دائرة الهجرة والجمارك.

وقال دون تيري، المتحدث باسم شرطة شيكاغو، لصحيفة نيويورك تايمز إن الإدارة لن "تتدخل مع أي وكالات حكومية أخرى تؤدي واجباتها". لكنه قال إن الدائرة "لا توثق حالة الهجرة" و"لن تشارك المعلومات مع سلطات الهجرة الفيدرالية".

وشيكاغو، الواقعة في الغرب الأوسط واحدة من عدة مدن أميركية يقودها ديمقراطيون أعلنت نفسها "ملاذا" للمهاجرين - وهذا يعني أنه لن يتم اعتقالهم لمجرد عدم تمتعهم بوضع المهاجرين القانوني.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.