ترامب و إيلون ماسك
ترامب و إيلون ماسك (رويترز)

أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، تفاصيل عرض "الاستقالة المؤجلة" المقدم لموظفي الحكومة الفدرالية، الذي يسمح لهم بالاستقالة مع الاستمرار في تلقي رواتبهم حتى تاريخ 30 سبتمبر.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، لإعادة هيكلة القوى العاملة الفيدرالية.

تفاصيل العرض

وفقًا لمكتب إدارة شؤون الموظفين، يتيح العرض للموظفين الذين يوافقون عليه، الاحتفاظ بكامل مزاياهم ورواتبهم حتى موعد استقالتهم النهائي، مع إعفائهم من العمل المكتبي الإلزامي. 

ومع ذلك، قد يتم تغيير مهامهم أو إعادة تعيينهم أو حتى وضعهم في إجازة إدارية مدفوعة حتى موعد استقالتهم.

كما ينص العرض على إمكانية تقديم تاريخ الاستقالة لكن دون إمكانية تمديده. 

وإذا أصبح الموظف مؤهلًا للتقاعد المبكر أو الاعتيادي قبل موعد استقالته، يمكنه اختيار التقاعد بدلاً من الاستقالة، حسب تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

ماذا يحدث لمن يرفض العرض؟

وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، سينتهي العرض في 6 فبراير، ولن تكون هناك عقوبات على الموظفين الذين لا يستجيبون. 

ومع ذلك، تشير الوثائق الرسمية إلى أن العديد من الوكالات الفدرالية سيتم تقليصها عبر "التسريح المؤقت وإعادة تصنيف الوظائف"، مما قد يسهل عملية فصل الموظفين في المستقبل.

وبالنسبة لمن يختارون البقاء، جاء في الإعلان: "لا يمكننا ضمان استقرار موقعكم الوظيفي أو وكالتكم، لكن في حالة إلغاء وظيفتكم، سيتم التعامل معكم بكرامة وتطبيق الضمانات القانونية المقررة".

 المشمولون والمستثنون

ليس جميع الموظفين الفدراليين مشمولين في العرض، حيث يمكن لرؤساء الوكالات تحديد الفئات المستثناة. 

ومن بين الفئات غير المشمولة:
- أفراد الجيش.
- موظفو خدمة البريد الأميركية.
- العاملون في أمن الحدود وإنفاذ قوانين الهجرة.
- الموظفون في مجالات الأمن القومي.

أسباب طرح العرض 

تعهد ترامب خلال حملته الانتخابية بتقليص الجهاز الإداري الفدرالي، واصفًا بعض الهيئات الحكومية بـ"الدولة العميقة" التي عرقلت خططه خلال ولايته الأولى، كما ورد في تقرير سابق نشرته صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الملياردير إيلون ماسك، رئيس ما يُعرف بـ"وزارة كفاءة الحكومة"، سبق أن تعهد بخفض عدد الموظفين الحكوميين، ضمن خطة شاملة تهدف إلى إلغاء الوكالات وتقليص الميزانية الفدرالية.

هل حدث شيء مماثل من قبل؟

خلال ولايته الأولى، حاول ترامب مرارًا تقويض حماية الموظفين الحكوميين، أبرزها في عام 2020 عندما أصدر أمرًا تنفيذيًا يزيل الحماية الوظيفية لعشرات الآلاف من الموظفين، مما سهل فصلهم. 

وألغى الرئيس، جو بايدن، هذا القرار لاحقًا، لكن ترامب أعاده فور توليه المنصب هذا الشهر.

وأثار الإعلان موجة من الجدل في الأوساط السياسية والنقابية، إذ صرح السناتور الديمقراطي تيم كين، بأن ترامب "ليس لديه سلطة قانونية لتقديم مثل هذا العرض، وليس هناك بند في الميزانية يسمح بدفع رواتب الموظفين غير العاملين".

ونصح الاتحاد الوطني لموظفي الخزانة (NTEU)، الذي يمثل العاملين في 35 وكالة فدرالية، أعضاءه بعدم قبول العرض، مشيرًا إلى أنه "يتم مراجعته حاليًا وسيتم تقديم مزيد من المعلومات قريبًا".

 اتحاد موظفي الحكومة الأميركية (AFGE)، أكبر نقابة للعاملين الفدراليين، انتقد العرض بشدة، محذرا من أن "تطهير الحكومة الفدرالية من الموظفين الأكفاء سيؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق، وسيخلق حالة من الفوضى للمواطنين الذين يعتمدون على الخدمات الحكومية".

ايران ضاعفت صادرات نفطها رغم العقوبات الأميركية
ناقلة نفط إيرانية

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على تكثيف الضغط على إيران ووقف صادراتها النفطية في إطار خطة للضغط على طهران بشأن برنامجها النووي.

وأضاف رايت، في حديثه لرويترز خلال زيارة لأبوظبي، أنه يعتقد أن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج قلقون للغاية بشأن امتلاك إيران للطاقة النووية، ويشاركون الولايات المتحدة عزمها على أن هذه النتيجة ليست في مصلحة أحد.

وأضاف المسؤول  الأميركي أيضًا أن التوقعات بشأن الطلب والعرض على النفط ستكون إيجابية في السنوات القليلة المقبلة في ظل سياسات الرئيس دونالد ترامب، وأن مخاوف الأسواق بشأن النمو الاقتصادي ستُثبت خطأها.

وفي سياق ذي صلة ، أعلنت إيران، الجمعة أنها ستمنح المحادثات النووية رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة يوم السبت "فرصة حقيقية"، وذلك بعد أن هدد  ترامب بالقصف إذا فشلت المحادثات.

كيف يمكن إعادة فرض عقوبات أممية على إيران؟
من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة يوم السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

وأصدر ترامب إعلانًا مفاجئًا، الاثنين،  بأن واشنطن وطهران ستبدآن محادثات في عُمان، الدولة الخليجية التي سبق أن توسطت بين الغرب وإيران.

عادت عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير، بعد أن انسحبت الولايات المتحدة في ولايته الأولى من الاتفاق النووي المبرم عام ٢٠١٥ بين القوى الكبرى وطهران، لتتبنى مجددًا نهجًا أكثر صرامة تجاه قوة شرق أوسطية تعتبر إسرائيل، حليفة واشنطن، برنامجها النووي تهديدًا وجوديًا لها.

في الوقت نفسه، أُضعِفَت إيران والجماعات المتحالفة معها بسبب الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك الغارات الجوية على إيران، بعد تعرضها لهجوم من غزة شنته حركة حماس في أكتوبر 2023.

وأفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن المحادثات سيقودها وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، مع وجود وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي كوسيط.