باري ويلمور (بوتش) وسونيتا ويليامز (سوني) في محطة الفضاء الدولية- أسوشيتد برس
باري ويلمور (بوتش) وسونيتا ويليامز (سوني) في محطة الفضاء الدولية- أسوشيتد برس

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من وزير الكفاءة الحكومية بالشراكة إيلون ماسك أن يعيد رائدي فضاء إلى الديار، "تخلت" عنهما إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وقال عبر منصته "تروث سوشال": "طلبت للتو من إيلون ماسك وسبيس إكس (المملوكة له) إحضار رائدي الفضاء الشجاعين اللذين تخلت عنهما إدارة بايدن فعلياً في الفضاء".

 

وأشار  ترامب إلى وجود رائدي الفضاء -دون تسميتهما- منذ أشهر في محطة الفضاء الدولية التابعة لوكالة ناسا.

وأضاف "نأمل أن يكون كل شيء آمنا. حظا سعيدا إيلون".

ماسك، من جهته، سارع بمشاركة الخبر في حسابه الرسمي على "إكس" الذي يملكه أيضاً.

قال "طلب الرئيس إحضار رائدي الفضاء الاثنين العالقين في محطة الفضاء الدولية إلى الوطن في أقرب وقت ممكن".

"سنفعل ذلك"، أكد ماسك.

وتابع "من الفظيع أن إدارة بايدن تركتهم هناك لفترة طويلة".

وسائل الإعلام الأميركية التي تداولت الخبر قالت إن رائدي الفضاء هما سونيتا ويليامز وبارو (بوتش) ويلمور.

في المقابل، نجد ضمن ملخصي سيرتهما الذاتية على الموقع الرسمي لوكالة ناسا أنهما سيعودان في فبراير المقبل.

وكانا وصلا إلى محطة الفضاء الدولية في 6 يونيو 2024.

ورغم أن ماسك أشار لحساب المحطة الدولية في الخبر الذي نشره مساء الثلاثاء، إلّا أن الأخيرة لم تشارك شيئاً مشابهاً.

تتحدث آخر أخبارها عن السير في الفضاء الذي تحضرت له سونيتا وبوتش.

فما القصة؟

 

فبراير: عودة متأخرة أم مخططة؟

في سيرة رائدة الفضاء سونيتا ويليامز الذاتية، كتبت ناسا: "بعد قرار الوكالة بإعادة مركبة ستارلاينر (غير مأهولة)، يعيش الثنائي حاليا (سونيتا وبارو) ويعملان على متن المحطة الفضائية كجزء من طاقم إكسبيديشن 71/72، وسيعودان للوطن في فبراير 2025 على متن المركبة الفضائية (سبيس إكس دراغون) مع رائدي فضاء آخرين".

استعانت "الحرة" بموقع "أرشيف الإنترنت" الذي يحدد تاريخ أغلب المواد المنشورة على الإنترنت، ومواقيت إجراء تحديثات عليها.

وعن سيرة سونيتا، يظهر أن آخر تحديث لها كان في 26 يناير الحالي (الأربعاء)، أي قبل يومين من طلب ترامب.

كذلك كانت الصفحة الخاصة بسيرة بوتش. 

مع ذلك، لا نعلم بالضرورة أي أجزاء النص تم تحديثها. 

سونيتا وبوتش في محطة الفضاء الدولية

وفي أبريل 2024، نشر موقع "سبيس دوت كوم" تقريراً حول رحلة مركبة "ستايلنر" الفضائية، المشتركة بين "سبيس إكس" المملوكة لإيلون ماسك، وشركة بوينغ، بتمويل من وكالة ناسا.

جاء فيه أنها ستكون أول رحلة تجريبية مأهولة، يطير فيها رائدا الفضاء سونيتا وبوتش، في مهمة اختبار طيران ستستغرق 10 أيام بين الذهاب والإياب.

أي أنهما سيعودان بعد 10 أيام إلى الأرض.

لكن ناسا قررت أن تعود المركبة من دونهما، بسبب مشاكل تقنيّة جعلتها تقلق على سلامة رائدي الفضاء إذا ما عادا داخل المركبة نفسها.

وبين وقت وآخر، كانت المحطة الدولية تنشر رسائل ومقاطع فيديو لسونيتا وبوتش، والمهام التي يقومان بها هناك، وأيضاً احتفالاتهما ببعض الأعياد الوطنية.

 

تعليق ناسا

قالت وكالة ناسا الأربعاء، إنها تعمل "على وجه السرعة" لإعادة رواد فضاء سبيس إكس وكرو-9 التابعين لها "بأمان".

وأضافت في تصريح لشبكة "سي أن أن"، أن إعادتهم ستتم "في أقرب وقت ممكن"، دون أن تشير إلى شهر فبراير!

وكانت ناسا أعلنت في ديسمبر 2024، أن عودة سوني (سونيتا) وبوتش إلى الأرض ستتأخر حتى أواخر مارس على الأقل.

وقالت وكالة رويترز، إن الثنائي سافر لمهمة اختبار مدته أيام تمددت لثمانية أشهر بعد أن اعتبرت كبسولة "بوينج ستارلاينر" التي وصلوا عليها غير صالحة لإعادتهم إلى الأرض.
 

وأضافت ناسا أن سونيتا وبوتش، إلى جانب رائد فضاء ناسا هيغ ورائد الفضاء الروسي ألكسندر جوربونوف، سيعودون للأرض بعد وصول مهمة "Crew-10/ كرو-10" المكونة من أربعة أعضاء.

يتوقع إقلاع "كرو-10" في أواخر مارس إلى محطة الفضاء الدولية.

من الطيران العسكري للفضاء

سونيتا المعروفة أيضاً باسم (سوني)، من ولاية ماساتشوستش، وحاصلة على بكالوريوس في العلوم الفيزيائية  وماجستير في إدارة الهندسة.

عملت في مجال الطيران التابع للقوات البحرية الأميركية، وفي عام 1998 اختيرت لتدريب مكثف في أنظمة المكوك والفضاء، والطيران، وتقنيات البقاء.

وقبل أن تعمل مع ناس، عملت لصالح وكالة الفضاء الروسية من أجل تطوير محطة الفضاء الدولية.

وهي حائزة على عدة أوسمة، منها وسام الخدمة المتميزة مرتين، ووسام فيلق الاستحقاق، وميدالية الخدمة الإنسانية.

من صفحة السيرة الذاتية لسونيتا ويليامز على موقع وكالة ناسا



أما باري ويلمور، المعروف بـ"بوتش"، فهو من ولاية تينيسي كابتن متقاعد في البحرية الأمريكية، ورائد فضاء مخضرم شارك في رحلتين فضائيتين.

حصل على بكالوريوس وماجستير في الهندسة الكهربائية، وماجستير في أنظمة الطيران.

لديه خبرة في الطيران العسكري، مثل سونيتا.

وشارك في حروب عدة خاضتها الولايات المتحدة مثل "عاصفة الصحراء" و"درع الصحراء"، أي حرب الخليج الثانية لتحرير الكويت من الغزو العراقي الذي قاده صدام حسين.

صورة لباري (بوتش) ويلمور نشرتها وكالة ناسا، توثق لحظة سيره في الفضاء- موقع ناسا

علاقة الرئيس الأميركي بوكالة ناسا

وفق القوانين السارية في الولايات المتحدة، يملك دونالد ترامب صلاحيات عدة مرتبطة بناسا.

بحسب قانون الفضاء الوطني (1958)، تم إنشاء ناسا كهيئة مدنية تابعة للحكومة الأميركية.

وللرئيس سلطة توجيه سياسات الفضاء بما في ذلك الإشراف على برامج ناسا.

في المقابل، يجب أن تعمل ناسا وفقا لتوجيهات الرئيس الذي يتلقى المشورة بدوره من المجلس الوطني للفضاء.

كما أن له سلطة تعيين مدير الوكالة الفضائية، ويستطيع التأثير على برامجها ذات الطابع الأمني والعسكري، بصفته القائد العام للقوات المسلحة.

ويحق لترامب أيضاً أن يقترح ميزانية ناسا، لكن القرار الأخير بيد الكونغرس.

الذئاب المنفردة

فجر أول أيام يناير، 2025، وثقت كاميرا مثبتة على جسم أحد أفراد الشرطة الأميركية لحظات محاصرة شمس الدين جبّار، منفّذ عملية الدهس في مدينة نيو أورلينز الأميركية، أثناء محاولته الهروب بينما تناثرت أجساد ضحاياه على الأرض من حوله.

تحوّلَ جبّار من رقيب سابق في الجيش الأميركي، إلى إرهابي قاتل لـ 14 ضحية، ساقتهم الأقدار  إلى شارع بوربون الشهير للاحتفال بليلة رأس السنة.

جبار ليس "الذئب المنفرد" الوحيد.

 في تحقيق لـ"الحرة تتحرى"، تقصت نسرين عجب تاريخ الظاهرة وواقعها، لتحذر من مستقبل ترسم فيه الذئاب صفحة مظلمة.

يروي عباس الداهوك، وهو عقيد سابق في الجيش الأميركي، في مقابلة مع الحرة، أن حياة جبار كانت مليئة بالمشكلات، وكانت لديه خطة لجمع عائلته في مكان واحد لارتكاب العنف ضد أفرادها. لكنه في اللحظة الأخيرة قرر العدول عن تنفيذ الخطة، وسلك طريقا مختلفا. 

قاد شاحنته، وعليها علم داعش، ليفتك بأبرياء عزّل في مدينة نيو أورلينز. لم يُستبعد ارتباطه بالتنظيم الإرهابي، لكن على الأرجح كان يتصرف كذئب منفرد.

صباح اليوم نفسه، على بُعد 1700 ميل إلى الغرب، أطل الإرهاب بوجهه البشع مرة أخرى.

أمام فندق يعود للرئيس دونالد ترامب، في مدينة لاس فيغاس، انفجرت شاحنة كهربائية، بعد انتحار مستأجرها ماثيو ليفلسبيرغر، الرقيب الأول في القوات الخاصة الأميركية. 

يقول كولن كلارك، الخبير في قضايا الإرهاب، إن هذا كان أشبه بعرض لجذب الانتباه إلى ما كان للأسف نوعا من التشتّت الذهني لشخص ربما كان يعاني بشدة من اضطراب ما بعد الصدمة.

ويضيف أنه بعد 20 عاما من تركيز ضيّق للغاية على نوع واحد من الإرهاب، وهو الإرهاب الجهادي، "أدركنا الآن أن الأمور أكثر تعقيدا".

يشير كلارك إلى مفهوم الذئب المنفرد، أي كيف يمكن لشخص ما، من دون مقدمات، أن يتحوّل في أي بقعة من العالم، إلى ذئب منفرد يتبربص بضحاياه الغافلين، ليفتك بهم وينشر الرعب.

الذئب المنفرد، بحسب وزارة العدل الأميركية، هو شخص ينفّذ بمفرده هجوما إرهابيا ضد مجتمع يكون هو جزءا منه، بدوافع سياسية أو دينية، ولغرض التأثير على الرأي العام، أو عملية صنع القرار السياسي. وقد يستلهم أفكاره من مجموعة أو شبكة معينة، ولكنه لا يكون خاضعا لقيادتها.

برنامج "الحرة تتحرى" يعود بملف الذئاب المنفردة إلى بدايات هذا النوع من الإرهاب، وكيف تنامى، ويعرض أبرز الهجمات، ودوافع منفذيها، والأيديولوجيات التي تبنوها، إضافة إلى شرح الكوامن النفسية التي تدفع شخصا ما عن سابق إصرار وترصّد، إلى قتل آخرين، يراهم غالبا للمرة الأولى، وهو يدرك أنه سيدفع حياته ثمنا لذلك.

بحسب أحمد سلطان، الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، يصعب في الغالب الكشف أو التنبؤ بهجمات الإرهابي الوحيد أو الذئب المنفرد، لأنك لا يمكن أن تراقب المجتمع بالكامل، كما أن الذئب المنفرد لا تظهر عليه أي علامات سابقة على تنفيذه الهجوم. 

في المقابل، يرى رامون سباي، وهو عالم اجتماع متخصص بظاهرة الذئاب المنفردة في ملبورن، أستراليا، أنه بمرور الوقت، أصبح إرهاب الذئاب المنفردة يشكّل نسبة أكبر بكثير من إجمالي الهجمات الإرهابية، وأن سياق هذه الهجمات، ورغم أن منفذيها أفراد، غالبا ما تكون نسخة متطرفة، أو تعبيرا عن الصراعات المجتمعية الأوسع الجارية في ذلك الوقت.

أما وائل سلامة، طبيب نفسي عمل على حالات لإرهابيين في السجون اللبنانية، فيؤكد أن هذه الحالات هي بلا شك نوع من البحث عن هوية.

"بالنسبة له (الذئب المنفرد) حتى عندما يتم قتله يصل إلى الغاية المنشودة، فالغاية الأساسية من الجريمة، أن يثبت قدراته".

قد يكون مصطلح "الذئاب المنفردة" حديث العهد، لكن فعل الهجوم الأحادي، ظهر قبل قرنين من الزمان.

يعود تاريخ الهجمات الأحادية، بحسب رامون سباي مؤلف كتابين عن إرهاب الذئاب المنفردة، إلى القرن التاسع عشر، لما يُعرف بإرهاب "الأناركية"، وهي تستند إلى فلسفة سياسية، وكان لديها استراتيجية تسمى "المقاومة القانونية"، و"الدعاية بالفعل".

وتتضمن استراتيجيتها ارتكاب أعمال عنف جماعي بشكل متفرق، وليس كجزء من مجموعة منظمة، من خلال قيام أفراد بشن هجمات عنيفة على مسؤولين حكوميين، رؤساء دول، وعائلات ملكية.

يشتق مصطلح الأناركية من الكلمة اليونانية "أنارخيا"، التي تعني بدون حاكم.

اكتسف فلسفة الأناركية شهرة في القرن التاسع عشر، ودعت إلى مجتمع بلا حكومة، أو هياكل هرمية.

في حديث مع "الحرة"، يقول ستيف كيليليا، مؤسس ومدير معهد الاقتصاد والسلام، الذي ينشر تقارير سنوية عن مؤشرات الإرهاب في العالم، إن مفهوم الذئب المنفرد، بدأ بالظهور فعليا في الفترة بين عامي 1870 و1930، مع حركة الأناركية في أوروبا والولايات المتحدة.وقد تكون إحدى أبرز هجمات هذه الحركة اغتيال الرئيس الأميركي، وليام ماكينلي، عام 1901.

أُعدم قاتل الرئيس، الأناركي ليون تشولغوش، بالكرسي الكهربائي، لكن هجمات الحركة استمرت على مدى عقود. وفي نهاية السبعينيات، شغل إرهابي مجهول الهوية السلطات الأميركية لسبعة عشر عاما كاملا.

وفق تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي أرسل هذا الشخص، أو سلّم باليد، سلسلة من القنابل التي كانت تزداد تطوراً، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أميركيين، وإصابة أكثر من عشرين آخرين. 

يخبر سباي فريق "الحرة تتحرى" أنه منذ التسعينيات، ومع صعود اليمين المتطرف، بدأت فعلياً استراتيجية الذئب المنفرد أو الفاعل المنفرد، واستُخدم المصطلح بشكل أكثر تحديدا وانتشارا بواسطة نشطاء اليمين خاصة المتطرفين منهم.

وظهر كثير من "الذئات المنفردة" يضيف سباي، في صفوف اليمين المتطرّف، وذلك نتيجة استراتيجية تسمى "المقاومة بلا قائد"، وهي طريقة لمنع اختراق أو تفكيك جماعة أو منظمة من قبل وكالات إنفاذ القانون، وهي أيضا وسيلة لحماية القيادة، من خلال جعل الأشخاص يتصرفون بشكل فردي، فإذا تم القبض عليهم، فلن يكون لديهم تفاصيل عن الشبكة أو المخطط الأكبر.

لا يقتصر وجود الإرهاب على طريقة الذئاب المنفردة على الولايات المتحدة، بل يمتد عبر الأطلنطي إلى القارة العجوز.

بحسب ستيف كيليليا مؤسس ومدير معهد الاقتصاد والسلام في أستراليا، فإن عددا من الدول التي لم تتعرض لهجمات في السنوات الخمس الأخيرة، شهد عام 2024 ثماني هجمات ذئاب منفردة في السويد. وفي كل من فنلندا وهولندا والدنمارك وقع هجومان، وتصاعدت الهجمات من هذا النوع في دول أخرى مثل النرويج.

أما ألمانيا، فمن أكثر الدول الغربية تعرضا للإرهاب، ومنها هجمات ذئاب منفردة. 

قبيل عيد الميلاد عام 2024، نفّذ طالب العبد المحسن، طبيب نفسي من أصول سعودية، عملية دهس في سوق مزدحم، في مدينة ماغديبورغ الألمانية، أدت إلى مقتل خمسة أشخاص، وإصابة مئات آخرين.

طبقا لتقارير متخصصة، 93 في المئة من الهجمات الإرهابية المميتة في الغرب خلال السنوات الخمس الماضية نفذت بواسطة "ذئاب منفردة". فما الذي يجذبهم إلى هذا الأسلوب دون سواه؟ 

يجيب أحمد سلطان، الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، بأن الأسهل هي هجمات الذئاب المنفردة لأنها طبعا أصعب في الكشف والتوقع. ويعني أنها يمكن أن تحدث في أي وقت وأي مكان، "أما الهجمات المنسقة فتحتاج للموارد، وتأخذ وقتا طويلا في التجهيز والتخطيط والتنفيذ".

قد يبدو الفعل بعدائيته نابعا من قوة، إلا أن علم النفس له رأي آخر.

في الجزء الأكبر منه هو ناتج عن عقدة نقص "دائما ما تدفع بالشخص ليبالغ بردة الفعل"، ، يقول وائل سلامة، الطبيب النفسي، فمن ناحية المجرم أو الإرهابي فهو "يريد أن يضخم بجريمته لتضخيم ردة الفعل وبالتالي يغذي عقدة النقص الموجودة لديه".

يخبر رامون سباي "الحرة" أن ما لاحظه في كثير من حالات الذئاب المنفردة التي درسها هو أنه "بمرور الوقت يحدث تحوّل حقيقي في هويتهم"، فيرون ارتكاب العنف عملا ثوريا يمنحهم شعورا بالوجود والأهمية،  ... والإحساس القوي بالاستقامة الأخلاقية والتصرّف باسم الحق والخير"، رغم أن ما يقومون به هو فعل إجرامي ضحاياه في الغالب أناس أبرياء يُستهدفون بينما هم منشغلون بشؤونهم اليومية.