يُتوقع أن يؤثر رفع التعريفات الجمركية على سوق الحيوانات الأليفة في الولايات المتحدة
يُتوقع أن يؤثر رفع التعريفات الجمركية على سوق الحيوانات الأليفة في الولايات المتحدة

تثير خطط الإدارة الأميركية لفرض تعريفات جمركية جديدة على البضائع المستوردة من كندا والمكسيك والصين مخاوف لدى المنتجين والمستهلكين في سوق الحيوانات الأليفة في الولايات المتحدة، الذي يعد من بين الأكبر عالميًا.

وتمتلك نحو 82 مليون عائلة أميركية حيوانات أليفة في منازلها، وتتصدر الكلاب والقطط هذه القائمة، إضافة إلى الأسماك والطيور والدواجن والهامستر، وأنواع أخرى.

تقول دانا، إنها تنفق وزوجها في المتوسط ما يزيد على ألف دولار شهريًا للعناية بكلبتهما، وهي ترفض أن تعتبر تربيتها مجرد رفاهية في المنزل، بل يعتبرانها فردًا من العائلة.

كلفة مرتفعة

دانا أضافت في حديثها لـ"الحرة" أن سعر أغذية الكلاب يشهد ارتفاعًا في الآونة الأخيرة، ما اضطرها لتغيير نوع مستورد من كندا إلى أحد الأنواع المنتجة محليًا في الولايات المتحدة، موضحة "لاحظنا ارتفاع أسعار المنتجات المحلية كذلك، وفي ظل المزيد من الرسوم الجمركية سيستمر ارتفاع الأسعار".

ترامب تحدث مجددا عن دواعي فرض التعريفات الجمركية
"ألم اقتصادي" و"حقيقة قاسية".. ترامب يتحدث عما بعد التعريفات الجمركية
تتصاعد حدة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة من جهة، وكندا والمكسيك والصين من جهة أخرى، ووسط تساؤلات عن تداعيات التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لم يستبعد الأخير حدوث "ألم اقتصادي" على المواطنين في الداخل.

ستيفن قال إنه يربي كلبته الخاصة، بينما تمتلك عائلته كلبين آخرين، قائلًا "تربية حيوان أليف أمر مكلف للغاية هنا، أسعار الخدمات والسلع الأساسية كالطعام، والمستلزمات الصحية ومواد الرعاية مرتفع للغاية".

ولفت ستيفن إلى أن التعريفات الجمركية على المواد المستوردة إلى الولايات المتحدة سيدفع شركات إنتاج السلع المرتبطة بالحيوانات الأليفة إلى زيادة أسعار منتجاتها، مضيفا "لا أعرف تحديدًا كم سيزيد السعر، ولكن المنتجات باهظة الثمن في الوقت الحالي، ومع فرض رسوم جديدة سترتفع أكثر".

وقررت الإدارة الأميركية فرض رسوم بقيمة 10 في المئة على البضائع المستوردة من الصين، فيما أعلن الرئيس دونالد ترامب إرجاء فرض رسوم بقيمة 25 في المئة على البضائع المستوردة من كندا والمكسيك حتى مارس المقبل.

وبدورها، فرضت بكين رسومًا جمركية بقيمة 15 في المئة على البضائع الأميركية، تدخل حيز التنفيذ الاثنين الموافق العاشر من فبراير الجاري. وفي ظل ما بات يعتبره كثيرون "حربًا تجارية" تستمر حالة من عدم الاستقرار في سوق الحيوانات الأليفة في الولايات المتحدة.

أعباء إضافية

ويقول جيرمي بيترسون، مؤسس إحدى شركات إنتاج أغذية الحيوانات الأليفة في ولاية كولورادو الأميركية، إن استقرار السوق يتوقف على قرار الرئيس دونالد ترامب بشأن تجنب التلويح بالتعريفات الجمركية، وعلى الرغم من إرجاء فرضها على البضائع من كندا والمكسيك إلا أن السوق تأثر بالفعل، وكان على الشركات اتخاذ رد فعل مناسب لحماية مصالحها.

بيترسون أضاف أن نسبة الرسوم الجمركية المزمع فرضها على كندا والمكسيك والصين قد تضطر شركته وشركات أخرى في مجال أغذية الحيوانات الأليفة إلى زيادة السعر بنسبة 50 في المئة، موضحًا أن ذلك سيكون له أثر ملحوظ على هذا السوق، وسيزيد السعر مجددًا بحلول مارس، واصفًا ذلك بـ "أعباء إضافة سيتحملها المنتجون والمستهلكون في سوق الحيوانات الأليفة".

وتعد الولايات المتحدة أكبر مصدّر للحيوانات الأليفة وبعض الصناعات المرتبطة بها إلى الصين، وتنظر الشركات الأميركية إلى السوق الصينية في هذا المجال باعتبارها سوقًا ضخمًا ومتنامية، في ظل زيادة حجم الاستهلاك خلال العامين الماضيين ليصل إلى 42 مليار دولار في عام 2024.

ويقول بيترسون إن السوق الصينية في قطاع الحيوانات الأليفة "طموحة وضخمة"، ويمكن أن تنعكس حالة "الحرب الجمركية" بين البلدين بشكل سلبي للغاية، ففرض رسوم أميركية ورسوم صينية مقابلة سيكون له تداعيات ربما تعصف بالتجارة البينية بين البلدين في هذا القطاع.

وتستورد الولايات المتحدة منتجات صينية مثل السلاسل والألعاب البلاستيكية والخيوط وأربطة الحيوانات، بالإضافة إلى منتجات لأنواع أخرى من الحيوانات، مثل الأوعية ومستلزمات التغذية والأمشاط ومستلزمات السفر والتعقب، وغيرها.

ووفق تقارير لمنظمات أميركية معنية بالحيوانات الأليفة، أنفقت ملايين العائلات الأميركية قراية 150 مليار دولار للعناية بحيواناتهم خلال عام 2024، ومن المتوقع أن تزيد هذه التكلفة في ظل التلويح بفرض رسوم جمركية جديدة بين الولايات المتحدة ودول العالم.

الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)
الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)

اشتعلت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث تقوم الدولتان برفع الرسوم الجمركية المتبادلة.

ورفعت بكين، الجمعة، الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية إلى 125 في المئة ردا على قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى 145 في المئة.

وجاءت الزيادة بعد أن واصل البيت الأبيض الضغط على ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر مُصدر للولايات المتحدة من خلال إعلان رسوم جمركية إضافية رغم أنه علق معظم الرسوم "المضادة" التي سبق أن فرضها على عشرات الدول.

وفي ظل هذه الحرب، يطرح تساؤل عن أبرز الشركات الصينية المدرجة في البورصات الأميركية، مثل بورصة نيويورك (NYSE)، وناسداك (NASDAQ).

قائمة بأبرز الشركات

شركة علي بابا، المتخصصة بالتجارة الإلكترونية، مدرجة في NYSE باسم BABA.

شركة بايدو المتخصصة بالبحث والذكاء الاصطناعي، مدرجة في NASDAQ باسم BIDU.

شركة JD.com المتخصصة بالتجارة الإلكترونية، مدرجة في NASDAQ باسم JD.

شركة Pinduoduo المتخصصة بالتجارة الإلكترونية، مدرجة في NASDAQ باسم PDD.

شركة نيو المتخصصة بالسيارات الكهربائية، مدرجة في NYSE باسم NIO.

شركة لي أوتو المتخصصة بالسيارات الكهربائية، مدرجة في NASDAQ باسم LI.

شركة أكس بنغ المتخصصة بالسيارات الكهربائية، مدرجة في NYSE باسم XPEV.

شركة ZTO Express المتخصصة بالخدمات اللوجستية، مدرجة في NYSE باسم ZTO.

شركة NetEase المتخصصة بالألعاب والمحتوى الرقمي، مدرجة في NASDAQ باسم NTES.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض هذه الشركات قد تواجه تحديات في الولايات المتحدة، نظرا لاشتعال الحرب التجارية مع الصين.

وتعد الشركات الصينية المدرجة في البورصات الأميركية جزءا مهما من السوق المالية العالمية، وتوفر للمستثمرين فرصا للاستثمار في الاقتصاد الصيني.

وعلى الرغم من التحديات، يظل الاستثمار في هذه الشركات جذابا للعديد من المستثمرين الباحثين عن التنوع الجغرافي والقطاعي في محافظهم الاستثمارية.