الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث أثناء عرض الأمر التنفيذي بشأن التعريفات الجمركية

يراقب خبراء اقتصاديون أميركيون مؤشرات الأسواق وثقة المستهلكين واتجاهات المستثمرين التي ستحدد كيفية استجابة الاقتصاد الأميركي لقرارات إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ترامب كان قد أعلن عن حزمة مبادرات لتعزيز الاستثمار وتنمية القطاع الصناعي ودعم قدرة الولايات المتحدة التنافسية في مضمار الذكاء الاصطناعي.

30 يوما مرت على تولي ترامب مقاليد السلطة، تبدو فترة قصيرة لكنها شهدت العديد من المبادرات الاقتصادية والاستثمارية، وأيضا التغيرات التي تؤثر على حياة الناس والأسواق.

الرئيس ترامب أعطى الإذن بالبدء في خطوات إنشاء صندوق الثروة السيادي بهدف تحقيق الاستدامة المالية وتعظيم نموها الاقتصادي، كما أطلق مشروعا عملاقا يهدف لضمان تفوق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وفرض سياسات حمائية تستهدف تعزيز القطاع الصناعي.

الخبير الاقتصادي شريف عثمان قال "للحرة" ان إدارة ترامب تركز حاليا على قطاعات رئيسة حيوية ومنها صناعة الألمنيوم والصلب، "فالولايات المتحدة كانت تحصل على أكثر من ثلثي احتياجاتها من الألمنيوم وأكثر من 20 بالمئة من الصلب من خارج البلاد".

وأوضح عثمان أن هذا الموضوع كان يؤثر على الشركات الأميركية، وأنه منذ إعلان ترامب فرض التعريفات الجمركية، ارتفعت قيمة الشركات الأميركية المتخصصة بقوة في سوق الأسهم، حسب تعبيره.

لكن الرسوم الجمركية على الواردات كان لها تأثير مباشر على الأسعار، وأدت إلى إحداث ارتباك في أسواق الأسهم.

وقال الخبير في استراتيجيات الاستثمار سام ستوفال "للحرة" إن بيانات ثقة المستهلك تشير على الأرجح إلى أن المستثمرين والمستهلكين يشعرون بالقلق بعض الشيء بشأن المدى الذي ستصل إليه معدلات التضخم.

وأضاف ستوفال أن "تأثير ذلك المحتمل على وتيرة خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي وما إذا كانت خطواته في هذا الصدد ستتباطأ، وهو ما أعتقد أنه يُضعف المؤشرات بشكل عام" وفق قوله.

وعمد الرئيس ترامب لإلغاء الكثير من القيود التنظيمية على قطاع التعدين وتخفيض الضرائب في مسعى لإعادة الانتعاش للقطاع الصناعي، لكن الخبراء يؤكدون على أن هذه السياسات لا يتوقع أن تؤتي ثمارها إلا على المدى الطويل.

قرارات أخرى قد تكون لها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد، كما يقول المختصون، منها الاقتطاعات الكبيرة للوظائف الحكومية التي ستحيل أعداداً ضخمة من الأميركيين إلى البطالة، وترحيل المهاجرين غير الشرعيين الذين كانوا يقدمون عمالةً رخيصة للكثير من القطاعات الحيوية.