أثارت خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب و"إدارة الكفاءة الحكومية" التي يقودها رجل الأعمال إيلون ماسك، لخفض الإنفاق الحكومي، وإغلاق وكالات فيدرالية، جدلًا واسعًا.
وخلال شهر من وصول الرئيس ترامب للبيت الأبيض، شهد عدد من المدن الأميركية، في مقدمتها العاصمة واشنطن، احتجاجات متتالية.
ويهدد ناشطون وموظفون بتصعيد الاحتجاجات تعبيرًا عن رفض خطط تسريحهم من وظائفهم، وخفض المخصصات المالية للوكالات الفيدرالية.
وقالت الموظفة الفدرالية كارن فورد "للحرة" إنهم سيواصلون الاحتجاجات ضد هذه السياسات، وأضافت "كموظفة فيدرالية أرى أن سحب التمويل من بعض الوكالات يؤثر على المجتمع ككل، هناك مشروعات صحية لصالح كبار السن توقفت، بالإضافة إلى بعض زملائنا الذين استقالوا منها".
ووسط جدال حول خطط خفض الإنفاق الحكومي التي يدافع عنها البيت الأبيض والجمهوريون في الكونغرس، يعبر عدد من الموظفين عن استيائهم من هذه الخطط التي تقترب أكثر فأكثر إلى وظائفهم.
وقال الموظف الفيدرالي تود سوليفان "أعمل في وظيفتي منذ نحو 20 عامًا والآن يطلبون من بعض زملائنا الاستقالة، هذه ممارسات غير دستورية، نطالب الكونغرس باتخاذ موقف قانوني، المشروعات التي أوقفت كان لها مخصصات مالية محددة، والقرارات التنفيذية بوقفها لم يتم مناقشتها في الكونغرس".
تؤكد تصريحات البيت الأبيض أن أولويات وسياسات الإدارة الأميركية الجديدة تقتضي خطة تمويل مختلفة عما كان في السنوات الماضية.
وأوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيلون ماسك وفريقه "يقومون بعمل رائع"، وإنهم يكشفون فسادًا وغشًا كبيرًا، وكذلك إهدارًا غير مسبوقًا للأموال، حسب تعبيره.
وأضاف ترامب "لن يقتصر ذلك على الوكالة الأميركية للتنمية الدولية فقط، ولكنكم ستشهدون ذلك في وكالات فيدرالية كثيرة، وكيانات حكومية أخرى، ويمكن أن يظل هذا الفريق للعمل على المدى الطويل".
ووفق البيت الأبيض فإن عشرات الآلاف من الموظفين الفدراليين وافقوا على عروض استقالة مقابل تسويات مالية في وقت يصدر قضاة فدراليون قرارات بوقف الإغلاق وتسريح الموظفين
وأمام إصرار يبدو واضحًا من جانب الرئيس ترامب والجمهوريين على المضي قدمًا في خطط خفض الإنفاق الحكومي تهدد اتحادات للعمال والموظفين بتصعيد احتجاجاتهم.
