ستيفن هوكينغ
ستيفن هوكينغ

"ردود مختصرة على أسئلة كبرى" اسم كتاب جديد لعالم الفيزياء الفلكية الراحل ستيفن هوكينغ نشر الثلاثاء.

من الأسئلة التي تتناولها صفحات كتاب العالم البريطاني الذي توفي في آذار/مارس الماضي عن 76 عاما: هل الله موجود؟ هل يمكن التنبؤ بالمستقبل؟ هل يمكن أن يسافر الإنسان عبر الزمن؟ وهل يمكن أن يتفوق الذكاء الاصطناعي على الإنسان؟

بماذا تنبأ ستيفن هوكينغ قبل وفاته؟

يحاول الكتب أيضا الإجابة عن أسلئة مثل: هل يجب أن نغزو الفضاء ونستعمر الكواكب؟ هل هناك كائنات ذكيّة تعيش على كواكب أخرى؟ ماذا يوجد داخل الثقوب السوداء؟ هل ستبقى الأرض مناسبة لحياة الإنسان؟

ويحتلّ كلّ من هذه الأسئلة فصلا كاملا من الكتاب.

ويقول هوكينغ في الكتاب: "حاولوا أن تعطوا معنى لما ترونه وأن تتساءلوا حول وجود الكون، كونوا باحثين في كل الظروف، هناك دائما ما يمكن للمرء أن يفعله وأن ينجح فيه..لا تستسلموا أبدا".

من سيدخل الجنة: الشيخ الشعراوي أم ستيفن هوكينغ؟

وعند عرض الكتاب في متحف بالعاصمة البريطانية لندن الاثنين، قالت لوسي هوكينغ ابنة العالم: "كنا نسأله الكثير من الأسئلة.. وهذا الكتاب هو محاولة لجمع الإجابات الأوضح التي أجابها".

ساهم العالم بنفسه في صياغة الكتاب ثم تولت عائلته إكمال المهمة بعد ذلك بالتعاون مع زملاء جامعيين له واستنادا على أرشيفه الخاص.

وقالت دار أوديل جاكوب ناشرة الكتاب في فرنسا إنه "يحثنا على أن نواجه ظرفنا الإنساني ومصير كوكبنا".

سعى لتفسير كل شيء.. هذه أفكار ستيفن هوكينغ

ومن بين "الردود" التي قدمها العالم في كتابه مسألة خلق الكون. يرى هوكينغ أنه "لا أحد خلق الكون ولا أحد يوجه مصيرنا"، ويعني ذلك أن "الاعتقاد في وجود حياة أخرى بعد الموت هو مجرد أمنيات. لا يوجد دليل موثوق على ذلك".

هوكينغ، الذي أصيب بمرض التصلب الضموري العضلي الجانبي عندما كان في الـ21 من عمره، قال في كتابه: "على مدى قرون، كان هناك اعتقاد أن الأشخاص المعاقين مثلي كانوا يعيشون تحت لعنة ألحقها الله"، أما هو فيفضل أن يعتقد "أن كل شيء يمكن تفسيره بطريقة أخرى، من خلال قوانين الطبيعة".

ويعتقد أيضا أن هناك كائنات "ذكية" تعيش حولنا، ولا يستبعد أيضا السفر عبر الزمن، وتنبأ بإمكانية السفر في أي مكان في النظام الشمسي خلال المئة عام المقبلة.

يقول هوكينغ إن البشر "يقفون على عتبة حقبة جديدة" وإن استعمار الكواكب الأخرى لم يعد خيالا علميا.

ويتوقع أن تتفوق أجهزة الكمبيوتر على الإنسان في مرحلة ما خلال المئة عام المقبلة، "وقد تصبح الآلات أذكى من البشر بدرجة أكبر من تفوق الذكاء البشري على القواقع". ويحذر من ذلك الأمر ويرى ضرورة أن تتوافق أهداف أجهزة الكمبيوتر مع أهدافنا.

يشير العالم أيضا إلى خطر الهندسة الوراثية التي رأى أنها تستطيع "تدمير الجنس البشري برمته" فهناك إمكانية في المستقبل لنشر فيروس معدل وراثيا، ويقول إنه ربما ستصدر قوانين تنظم هذا المجال، لكن البعض لن يكونوا قادرين على مقاومة "إغراء تحسين الخصائص البشرية مثل حجم الذاكرة ومقاومة المرض وإطالة العمر".

ويحذر أيضا من تداعيات التغير المناخي ويعتقد أن الوقت تأخر لإصلاح الضرر الناتج عنه: "الاحتباس الحراري سببه نحن جميعا. نحن نريد السيارات والسفر ومستوى حياة أفضل".

ويضيف: "بينما نقف على حافة عصر نووي ثان، وفترة تغير مناخي غير مسبوقة، يتحمل العلماء مسؤولية خاصة، مرة أخرى، لإعلام الجمهور وإسداء المشورة للقادة بشأن المخاطر التي تواجهها البشرية".

ويرى أن رحلة النزول على سطح القمر في عام 1969 "غيرت مستقبل الجنس البشري".

يعاني سكان نيو مدريد من تلوث الهواء
يعاني سكان نيو مدريد من تلوث الهواء

تعاني مقاطعة في ولاية ميزوري الأميركية من شدة تلوث الهواء بسبب الدخان الناتج عن مصنع للألمونيوم أعيد افتتاحه بعد أن تعرضه للإفلاس.

وقالت وكالة رويترز في تقرير لها إن مصنعا لصهر الألمونيوم في مقاطعة نيو مدريد ينتج "أقذر" هواء في الولايات المتحدة بحسب بيانات لوكالة حماية البيئة الأميركية التابعة للحكومة الفدرالية.

وتشير تلك البيانات إلى أن المصنع ومحطة لتوليد الكهرباء تابع للشركة المالكة أنتج حوالي 30 ألف طن من ثاني أكسيد الكبريت وأكسيد النيتروجين في عام 2019.

وزادت تركيزات ثاني أكسيد الكبريت التي تم رصدها في الموقع نحو ثلاثة أضعاف المعايير الصحية التي حددتها الوكالة.

وهذا أعطى المنطقة حول المصنع أقل درجة في مؤشر جودة الهواء لوكالة حماية البيئة (131) لعام 2019، مع العلم أن أية درجة أعلى من 100 تعتبر مؤشرا على هواء غير صحي، وكانت النسبة الأعلى في العام الماضي من نصيب مقاطعة سان برناردينو في كاليفورنيا، بسبب حرائق الغابات.

واللافت أن المصنع وهو أكبر جهة توظيف في المنطقة قد ازدهر مجددا بفضل التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات الألمونيوم.

وقال خبراء محليون إن سبب تغاضي السكان عن هذه المعدلات المقلقة للتلوث هو سعيهم نحو الحصول وظائف المصنع في المقاطعة التي تعاني من مشكلات اقتصادية.

وبسبب تلوث الهواء، ارتفعت معدلات الوفيات في المقاطعة بسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن عن بقية أنحاء الولاية بنسبة 87 في المئة بحسب بيانات وزارة الصحة في ميزوري.

واتخذت إدارة ترامب إجراءات خلال ولايته سمحت بتخفيف بعض التشريعات للسماح بأعمال التعدين والحفر لتحفيز الصناعة، رغم مخاوف خبراء البيئية.

ورفضت الإدارة تشديد معايير إنتاج المصانع للسخام، ويرى بعض الخبراء أن المعايير الحالية غير كافية وتسهم في ارتفاع معدلات الوفيات بالفيروس التاجي الجديد.