صورة تذكارية لعرس نادية في القاهرة
صورة تذكارية لعرس نادية في القاهرة

بدأت نادية محمد سالم الادخار لزفافها قبل فترة طويلة من خطبتها، غير أن أعباء الزواج كانت أكثر إرهاقا بكثير مما تصورت عندما خطبها زوجها قبل نحو عام.

وتظهر بيانات رسمية مصرية إن عدد الزيجات تراجع بنحو ثلاثة في المئة في العام 2017، ويبدو أن جانبا كبيرا من هذا يرجع إلى ارتفاع التكاليف.

وقالت نادية (30 عاما) "كل شيء كان باهظ الثمن"، وأضافت "كنت أشعر بالتوتر والقلق".

وتسببت إصلاحات اقتصادية قاسية شملت تعويم قيمة العملة في زيادة حادة في الأسعار، لاسيما أسعار السلع المستوردة التي يعتمد عليها كثير من المصريين لتجهيز منازلهم للزواج.

وقالت رانيا سالم الأستاذ المساعد بقسم الاجتماع في جامعة تورونتو إن "أسعار كل الضروريات المرتبطة بالزواج سترتفع، لذلك أتوقع أن تطول فترات العزوبية أو الخطوبة أكثر وأكثر".

وأضافت أن متوسط تكلفة الزواج في 2012 كانت 61 ألف جنيه مصري (ما يقارب 10 آلاف دولار).

تتمنى نادية أن لا تواجه طفلتها في المستقبل ضغوطا من أجل الزواج

​​​​وأنفقت نادية هذا العام حوالي 80 ألف جنيه (ما يعادل 4500 دولار) على "الجهاز" فقط، الذي يتألف من أدوات المطبخ وغيرها من الأغراض التي تشتريها العروس قبل الزفاف، ورغم المساعدة التي تلقتها من أسرتها، فقد كان عليها أن تدخر لسنوات.

وفي يوم عقد قرانها في تشرين الثاني/ نوفمبر اكتفت هي وزوجها باحتفال صغير في الشارع بدلا من ترتيب حفل تقليدي.

وخلال الزفاف بعد أسبوع من ذلك، ارتدت فستانا مستأجرا وتجمع الزوجان مع عدد من الأقارب في حديقة حيث اكتفوا بالتقاط بعض الصور.

وعبرت نادية عن أملها في أن يكون العبء المالي للزواج أقل على أطفالها.

وقالت "إن أنجبت بنتا، آمل أن تكون الأمور أسهل بالنسبة لها، أريدها أن تشتري كل ما ترغب فيه".

المصدر: رويترز

رجل يستخدم معقمات الأيدي للوقاية من فيروس كورونا - صورة أرشيفية
رجل يستخدم معقمات الأيدي للوقاية من فيروس كورونا - صورة أرشيفية

بين يوم وليلة، أصبحت معقمات الأيدي، إحدى أكثر البضائع طلبا في السوق، بعد تفشي فيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء العالم.

المعقمات، المصنوعة من الكحول والمركبات المطرية للبشرة، من أكثر سبل الوقاية فاعلية وسرعة.

وتحتوي معقمات الأيدي على ٦٠ في المئة من الكحول على الأقل، ما يجعلها وسيلة سريعة وفورية لقتل الفيروس في حال علق بيد الشخص، كما تقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة "CDC".

واستخدم الكحول كمطهر، لأول مرة، في آواخر القرن الـ١٨، بينما يوجد جدل حول أصل معقمات الأيدي، بحسب تقرير لموقع "CNBC" الأميركي.

وتحكي إحدى القصص أن لوب هرنانديز، وهي طالبة تمريض في كاليفورنيا، اخترعت معقمات الأيدي في عام ١٩٦٦، بعدما خلطت بعض الكحول بالجل ليستخدمه الأطباء، عندما لا يوجد وقت كاف لغسل الأيدي بالصابون والمياه الدافئة، قبل علاج المرضى.

لكن تحقيقا أصدرته مؤسسة سميثونيان الأميركية، يقول إن المؤرخ جويس بدي لم يكن قادرا على تتبع أثر هرنانديز أو أي دليل على وجود معقم أيدي في تلك الفترة.

فيما تقول شركة هارتمان الألمانية، إنها أول من أنتج مطهر اليدين المعتمد على الكحول والقابل للتسويق حول العالم، حيث تم طرحه في الأسواق الأوروبية عام ١٩٦٥، وكان يتكون من الجلسرين، و٧٥ في المئة كحول.

فيما يقول آخرون، إن أول أثر لمعقم أيدي حديث، يعود للزوجين غولدي وجيري ليبمان، واللذين طوراه عام ١٩٤٦ من أجل عمال مصانع المطاط، الذين يستخدمون مواد كيماوية قاسية مثل الكيروسين والبنزين لإزالة الغرافيت والكربون الأسود من أيديهم بنهاية نوبات عملهم.

وكان يتكون حينها من مزيج الفازلين والزيوت المعدنية، وكحول بنسبة أقل من ٥ في المئة، والذي لا يزال يستخدم حتى الآن من قبل عمال المصانع، لإزالة الزيوت والشحوم عن أيديهم.

وبدأ الزوجان في بيع السائل من قبو منزل عائلة غولدي بولاية أوهايو، وخلال العقود اللاحقة، استمر الزوجان في بيع المنتج كمنظف صناعي، وفي عام ١٩٨٨ قامت الشركة باختراع معقم اليد "جيل بوريل" الذي يتكون من ٧٠ في المئة من الكحول الإثيلي كمادة أساسية، بجانب مادة غليكول البروبيلين.

ورغم أن بوريل يعتبر الآن مطهر الأيدي الأكثر مبيعا حول العالم، فقد استغرق الأمر بعض الوقت حتى تسمح المتاجر ببيع المنتج، الذي لم يكن الناس في حاجة شديدة إليه كما هو الحال الآن.

وفي عام ١٩٩٧، ظهرت معقمات أيدي مثل Germx، الذي تنتجه شركة "في جون"، والذي يعتبر ثاني أكثر معقم أيدي مبيعا في الولايات المتحدة.

ولم ينتشر استخدام معقمات الأيدي إلا عندما راجعته مراكز مكافحة الأمراض في عام ٢٠٠٢، حيث أوصت به كبديل لقتل الجراثيم عندما تنعدم إمكانية الوصول إلى الصابون والمياه الدافئة.

وخلال العقد الأول من الألفية الثانية، بدأت المستشفيات حول العالم في استخدام معقمات الأيدي بشكل واسع، ثم زاد الطلب عليها عندما تفشت إنفلونزا الخنازير H1N1.