عملات ذهبية عتيقة
عملات ذهبية عتيقة

استيقظ الشاب الفرنسي جوليان فانيتايس (27 عاما) على وقع دق الباب ليجد رجل توصيل البريد يريد توقيعه على طرد وصله للتو.

لم يستغرب جوليان الأمر، فقد كان ينتظر بدلة سباحة كان اشتراها لزوجته عبر المتجر الإلكتروني ودفع مقابلها.

يقول جوليان "في الحقيقة، أكنت أنتظر بدلة سباحة زوجتي، لكن أثار فضولي أن الشحنة كانت ثقيلة لكنها لم تكن كبيرة، ففتحتها"، بحسب ما يقول لصحيفة "كويست فرانس" المحلية.

عندما فتح جوليان الطرد تساقطت على الأرض قطع معدنية تزن كل واحدة ما بين 20 إلى 50 غراما للقطعة الواحدة، اكتشف لاحقا أنها قطع ذهبية تعود لعام 1900،" كانت تزن كلها تقريبا نحو 700 غرام من الذهب بقيمة 20 ألف يورو".

أدرك جوليان أن الشحنة كانت تخص شخصا آخر لكنها وصلت إليه بالخطأ، خاصة أن لا الاسم المدون على العلبة ولا حتى العنوان كانا له.

حاول جوليان أن يوصل الشحنة بنفسه للعنوان الصحيح المدون على العلبة خاصة أنه كان على بعد كيلومترين فقط من بيته لكنه لم يجد أحدا.

وعندما لم يجد جوليان حلا، ذهب في الظهيرة إلى قسم شرطة فانيس "هنأتني الشرطة على أمانتي وإحضاري للشحنة وأخذوا بعض الصور".

استطاع جوليان أخيرا الوصول إلى الشخص المفترض عبر الهاتف "أوضحت له ما حدث وأنه يستطيع أن يأخذ شحنته من قسم الشرطة".

والأربعاء، فوجئ جوليان بوصول سبيكة ذهب تزن حوالي 10 غرامات بقيمة 500 يورو تقريبا مع برقية شكر له على أمانته.

لكن جوليان لا يزال ينتظر بدلة سباحة زوجته قبل أن يقضيا سياحتهما في فيتنام في شهر آذار/مارس المقبل.

العلماء هم المشاهير الجدد في زمن كورونا
العلماء هم المشاهير الجدد في زمن كورونا

تسبب انتشار فيروس كورونا المستجد على نطاق واسع في أكثر من 180 دولة حول العالم، في ظهور أبطال جدد إلى الواجهة، وأصبحوا هم المشاهير ونجوم الشاشات، وفقاً ما كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وأكدت الصحيفة أن العلماء وخاصة علماء الفيروسات والأوبئة هم الأبطال الجدد وهم نجوم الشاشات وليس الممثلين والمطربين ولاعبي كرة القدم، فقد أصبحوا أسماء مألوفة خصوصا في أوروبا، ويحصلون على عشرات رسائل الشكر على مواقع التواصل، مشيرة إلى أنه إذا لم نكن في عصر التباعد الاجتماعي، لالتقط الناس معهم الصور في الشوارع.

وأشارت إلى أن العلماء الذين كانوا يمضون أغلب أوقاتهم في المعامل أصبحوا هم المشاهير، لأنهم مصدر المعلومات الموثوقة عن الفيروس.

 

أبطال جدد

 

من جانبها، قالت إيلين كينسيلا، أستاذة علم النفس في كلية الطب في جامعة ليمريك في أيرلندا: "خلال الأزمة، يصعد الأبطال إلى الواجهة لأن العديد من احتياجاتنا الإنسانية الأساسية مهددة، بما في ذلك حاجتنا إلى اليقين والمعنى والهدف واحترام الذات والشعور بالانتماء إلى الآخرين".

في إيطاليا، الدولة التي دمرها الفيروس أكثر من أي دولة أخرى في العالم حتى الآن، قام الدكتور ماسيمو غالي، مدير قسم الأمراض المعدية في مستشفى جامعة لويغي ساكو في ميلانو، بتبديل معطف المختبر الخاص به وارتدى لباسا رسميا، وقال في أحد البرامج الحوارية إنه يفرط في الظهور في وسائل الإعلام لتصحيح الأمور.

لذا سرعان ما أصبح البروفيسور وجهًا مألوفًا في البرامج التلفزيونية الإيطالية، لأنه يقدم معلومات عن العدو الجديد.

 

نجوم الشاشات

 

أما في اليونان، التي نجت حتى الآن من تفشي الوباء، يتابع الجميع عندما يخاطب البروفيسور سوتيريوس تسيودراس، البلاد لاطلاع الناس على أرقام المرضى والوفيات، كما يقدم المعلومات الصحيحة عن كيفية التعامل مع الفيروس، والإجراءات السليمة للوقاية من المرض.

وبسبب كونه صريحًا تمكن من اتخاذ إجراءات مقيدة وكانت استباقية على صعيد أوروبا، والتي كانت سبباً في أن تسجل اليونان 68 حالة وفاة فقط منذ بداية تفشي المرض، على النقيض من ذلك سجلت بلجيكا، التي يبلغ عدد سكانها ما يزيد قليلاً عن 10 ملايين نسمة، 1283 حالة وفاة.

كما ظهر الدكتور كريستيان دروستن كصوت العقل العلمي في ألمانيا، حيث كان تأثير الفيروس محسوسًا على الرغم من انخفاض معدل الوفيات نسبيًا، فهو يحظى باحترام كبير لعمق معرفته واستعداده لمشاركتها مع أقرانه، ولم يسع إلى الأضواء، وصفه زملاؤه بـ "البطل".

 

مصدر النصيحة


وأصبح الدكتور دروستين، كبير علماء الفيروسات في مستشفى شاريتيه للأبحاث الجامعية في برلين، أحد أكثر الضيوف طلبًا في البرامج الحوارية التلفزيونية ونجم البرامج اليومية، ويقدم قائمة الحقائق للمخاطر التي تواجهها ألمانيا بناءً على علم الفيروسات الذي درسه لسنوات.

وفي الولايات المتحدة، تصدر الدكتور أنطوني فوسي، اختصاصي المناعة الذي يرأس المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، الأضواء، وأصبح أحد أهم المشاهير في أميركا.

وفي إسبانيا، الدولة الأكثر تضرراً في أوروبا بعد إيطاليا، أصبح الدكتور فرناندو سيمون، مدير مركز الطوارئ الصحية في إسبانيا، بطل علمي، فقد قدم تحديثات ورؤى للأزمة بصورة واضحة، كما يعمل كمستشار للمواطنين القلقين، ويجيب على أسئلتهم على الإنترنت.