مكب نفايات
مكب نفايات | Source: Courtesy Image

تمثل مشكلة القمامة في الولايات المتحدة تحديا كبيرا بعدما أقفلت الصين أسواقها التي كانت تستوعب تلك المخلفات لسنوات، وتقوم بإعادة تدويرها لصنع العديد من المنتجات.

تقول شركات القمامة إنها عرضت على المدن والبلدات الأميركية خيارين؛ إما دفع مبالغ إضافية لتغطية تكاليف نقل القمامة، أو التخلص منها بطريقتها الخاصة.

حسب تقرير نشرته مجلة أتلانتيك، فإن الأغلبية منها آثرت الخيار الثاني.

صعوبات مادية

يقول مسؤولون في بلدة  فرانكلين بولاية نيوهامبشر (شمال شرق) إن شركات نقل القمامة تطالبهم بدفع 125 دولار لإعادة تدوير طن النفايات، أو 68 دولار لحرقه.

لكن ولأن خمس سكان البلدة من الفقراء، آثرت السطات الحرق، حسب التقرير.

تقول جودي ميلنر إحدى المسؤولات بالبلدة "نحاول بقدر المستطاع أن نكون أصدقاء للبيئة، لكن لا يمكننا تحمل تلك النفقات".

فرانكلين ليست وحدها، فهناك مدن وبلدات أميركية أخرى كثيرة تعاني من المشكلة وتتبع الوسائل ذاتها لمعالجتها. فيما اضطرت مناطق أخرى لوقف عمليات الجمع بالأساس.

مشاكل بيئية

التكلفة ليس مقتصرة على الجانب المادي فحسب، بل البيئي أيضا. فالمواد العضوية تتحلل وتنتج غاز الميثان وهو عدو للبيئة، علما بأن مكبات النفايات هي المصدر الثالث لانبعاثات هذا الغاز في الولايات المتحدة، حسب التقرير.

وحرق البلاسيتك ينتج انبعاثات كربونية ضارة.

وعلى الرغم من أن العديد من منشآت الحرق تعتبر نفسها مصدرا للطاقة، فقد وجدت دراسات أنها تطلق مواد كيمائية أكثر ضررا (كالزئبق والرصاص)، إذا ما قورنت بالفحم.

كميات متزايدة

وتأتي هذه المشكلة فيما تشهد أميركا تزايدا متصاعدا في كمية النفايات المنتجة.

في عام 2015 وحده أنتجت أميركا أكثر من 262 مليون طن نفايات، بزيادة 4.5 في المئة عن عام 2010 و60 في المئة عن 1985

صعوبات داخلية

وبعد قفل أسواق الصين أبوابها (في العام الماضي)، حاولت شركات داخلية تبني الأمر، لكنها تواجه مشاكل.

تشير الإحصائيات إلى أن 25 في المئة من المواد المعاد تدويرها في الولايات المتحدة ملوثة، حسب الجمعية الوطنية للقمامة وإعادة التدوير الأميركية. وتوظيف عمالة للفصل والتنظيف مكلف للغاية مقارنة بالصين.

تقول بعض الشركات العاملة في مجال التدوير إنها تعثر خلال الفرز على منتجات كثيرة يصعب تدويرها مثل صناديق البيتزا وأغلفة ألواح الحلوى وأكياس التنظيف الجاف وأغطية أكواب القهوة وحاويات الطعام الجاهز البلاستيكية.

إعادة التدوير غير مجدية

وتفضل شركات أميركية كثيرة استخدام مواد جديدة في منتجاتها بدلا من مواد معادة التدوير، والسبب ببساطة هو أن المواد الجديدة أرخص.

ما الحل؟

يرى التقرير أن أفضل طريقة لمعالجة مشكلة القمامة في الولايات المتحدة، هي إقناع الأميركيين بخفض الاستهلاك.

لكنه تحد كبير بالنظر إلى أن الإنفاق الاستهلاكي يشكل 68 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

 

الصعوبات النفسية أًبحت أزمة تواجه الكثير بعد البقاء في المنازل
الصعوبات النفسية أًبحت أزمة تواجه الكثير بعد البقاء في المنازل

مع تفشي فيروس كوورنا المستجد حول العالم، وتغير حياة الملايين رأسا على عقب بعد أن اضطروا للبقاء في منازلهم، ومع مستقبل مجهول للأزمة، ارتفعت مستويات القلق وباتت تنتاب العديد أحلام وكوابيس مزعجة أثناء الليل.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تشارك البعض تجاربهم مع الأحلام أثناء العزلة.

"نيكي" على سبيل المثال تقول إنها في الفترة الأخيرة شهدت "أكثر الأحلام وضوحا وغرابة":

وفي استبيان نفسي، قال أحد المشاركين إنه يرى أثناء النوم "حشرة ضخمة تشبه الجندب تقوم بمضغ سترته وتلتهم جسده".

كثيرون تحدثوا في الاستبيان عن رؤية حشرات مثل ديدان كبيرة أثناء النوم، وآخرون شاهدوا أشياء مزعجة أخرى مثل أمواج وحقن قاتلة مثل تلك التي تستخدم في تنفيذ أحكام الإعدام.

الدكتورة ديردري باريت، من كلية الطب بجامعة هارفارد التي أشرفت على هذا الاستبيان، تقول إن الناس ترى أكثر الأحلام وضوحا خلال فترة الحجر المنزلي.

وتعتقد أن أكثر الفئات التي ربما تعاني من الكوابيس الأشد إزعاجا حاليا هم العاملون في المجال الصحي.

أحد أسباب هذه الكوابيس المزعجة هو تغير الروتين اليومي للناس.

روبين نيمان، الطبيب النفسي في جامعة أريزونا، شبه الأمر بما يحدث في الجهاز الهضمي، الذي يحدد الطعام الذي نستهلكه ويخرج الفضلات.

المخ أيضا يستهلك ويعالج المعلومات على مدار اليوم بالطريقة ذاتها. وعندما يحدث شيء طبيعي، لا تحتاج أدمغتنا إلى "هضمه"، لكن عندما يحدث شيء خارج عن المألوف، مثل وباء، قد تحتاج عقولنا إلى معالجته عن طريق الأحلام.

السبب الآخر هو أننا أصبح لدينا وقت أطول للنوم، ومع زيادة ساعات النوم تزداد فرصة رؤية الأحلام.

وترتبط الأحلام أيضا، بحسب باريت، بالأشياء التي أصبحنا نفتقدها في حياتنا اليومية. الدكتورة قالت إن الكثير من المشاركين في الاستبيان قالوا إنهم شاهدوا أحلاما عن أطعمة لم تعد متوافرة لهم أثناء هذه العزلة.

وينصح الخبراء بتدوين ما نشاهده في أحلامنا حتى نتعلم منها، خاصة أننا ننسى هذه الأحلام بسرعة.

باريت تنصح بالبحث عن أنماط في الأحلام وتدوينها ومتابعة أي موضوعات تظهر بانتظام.

ويرى الطبيب النفسي نيمان أن مشاركة أحلامك مع أشخاص تثقك فيهم، أيضا أمر جيد، وينصح الآباء والأبناء بالانفتاح تجاه مسألة مشاركة الأحلام دون خوف من الرفض أو إصدار الأحكام.

كما يبادة الخبراء إلى التوصية بممارسة التمارين الرياضية والنشاطات التي من شأنها تقليل التوتر.