سلطان بروناي حسن البلقية
سلطان بروناي حسن البلقية

نددت الأمم المتحدة الاثنين بقوانين "وحشية وغير إنسانية" في سلطنة بروناي، تقضي بإخضاع ممارسي الزنا والمثليين لعقوبة الرجم اعتبارا من الأسبوع المقبل، كما تلحظ بتر اليد والقدم لمرتكبي السرقات.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه في بيان "أطالب الحكومة (في بروناي) بوقف تنفيذ قانون العقوبات الجديد الشديد القسوة والذي قد يشكل انتكاسة خطيرة لصون حقوق الإنسان في بروناي إذا تم تطبيقه". 

​​وأعلنت السلطنة الصغيرة، التي يحكمها السلطان حسن البلقية منذ 51 عاما، أنها ستطبق أحكام الشريعة الإسلامية بدءا من الأربعاء المقبل. 

وكانت بروناي قد أعلنت هذه التدابير للمرة الأولى عام 2013، ولكن تم تأخير تطبيقها بسبب معارضة الجماعات الحقوقية. 

وينص القانون الجديد على عقوبة الموت لمرتكبي جرائم بينها الاغتصاب والمثلية والسرقة وإهانة أو سب النبي محمد. 

وتلحظ حزمة القوانين الجديدة أيضا جلد المدانين بالإجهاض وقطع الأيدي والأرجل للمدانين بالسرقة، وتجريم تعريض الأطفال المسلمين للممارسات والمعتقدات الدينية غير الإسلامية. 

وأشارت باشليه إلى أن عددا كبيرا من خبراء الأمم المتحدة "عبروا عن قلقهم حيال العقوبات الوحشية وغير الإنسانية والمهينة التي يتضمنها قانون العقوبات الجديد". 

وتأتي تصريحات المفوضة الأممية بعد تنديد عدد من السياسيين والمشاهير بينهم المغني البريطاني إلتون جون والممثل الأميركي جورج كلوني بهذه القوانين داعين إلى مقاطعة فنادق فخمة مرتبطة بسلطان بروناي.

كارل غولدمان أثناء تلقيه العلاج من فيروس كورونا المستجد
كارل غولدمان أثناء تلقيه العلاج من فيروس كورونا المستجد

يبدو أن تأثير فيروس كورونا المستجد لا يشمل فترة المرض فقط، وإنما قد يؤدي إلى تبعات اجتماعية بعد التعافي منه، بعدما تعرض أميركيان للتمييز بسبب الفيروس.

وبدأت القصة عندما استقل كارل غولدمان وزوجته، سفينة "دايموند برنسس" السياحية، حيث توجها إلى شرق آسيا لقضاء عطلتهما، بحسب روايتهما لشبكة "سي إن إن" الأميركية.

وقد كشف لاحقا أن سفينة "دايموند برنسس" كانت تحتوي على أكبر تركيز لإصابات كورونا خارج الصين في أول فبراير، فيما كان عدد الإصابات داخل الولايات المتحدة بسيطا نسبيا.

وقد ثبتت إصابة نحو 712 شخصا في أواخر مارس الماضي، من ضمنهم ركاب وعاملون بالسفينة، وفقا لإحصاء مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية.

وكان غولدمان واحدا من بين مئات الركاب الذين أصيبوا بفيروس كورونا، فيما لم تصب زوجته جيري بالمرض.

وعقب الكشف عن إصابة ركاب السفينة، بدأ الناس في كتابة تغريدات تطلب عدم السماح للركاب بالعودة إلى الولايات المتحدة، "وإن حدث، فيجب حبسهم في أقفاص"، كما روى كارل غولدمان.

وأضاف الزوجان أنه منذ أن غادرا السفينة وعادا إلى الوطن في مارس، تلقيا تهديدات أسوأ، حيث جاء القسم الأكبر منها بعد عودة جيري إلى المنزل، ولم تتوقف بعدها بأسابيع.

ولفت تقرير "سي إن إن"، إلى أن تجربة الزوجين تعكس وصمة عار يشعر بها من أصيب بالفيروس، وسط خشية الناس المتزايدة من التقاط العدوى.

وعقب إخلاء سفينة "دايموند برنسس"، استقل الزوجان رحلة جوية من اليابان إلى ولاية نبراسكا الأميركية، حيث نقلا إلى مشفى جامعة نبراسكا، وهناك ثبت إصابة كارل بالفيروس.

وقد ظل الزوج هناك لأسابيع يخضع للعناية الطبية الفائقة حتى استرد عافيته، وبعدما ثبت خلوه من المرض، تم تسريحه وعاد إلى منزله في الـ ١٦ مارس.

وعن التهديدات، قال كارل: "ظللنا نتلقى أنا وزوجتي تهديدات على مواقع التواصل الاجتماعي ويوتيوب.. وكان هناك أوصاف دنيئة، كتمنيهم لي بالموت غرقا في سوائلي، كما نشر بعض الناس الذين لم نلتقيهم على صفحة محطتنا الإذاعية على فيسبوك".

وأضاف كارل أن الناس في المجتمع من حوله، بدأوا يخشون الاحتكاك بالزوجين، فيما رفض صالون الأظافر تقديم خدماته للزوجة، رغم أنها زبونة لديه منذ ٣٠ عاما تقريبا.

كما قال كارل إن مرافقة الكلب ومدبرة المنزل سلما مفاتيح المنزل لكارل عقب عودته، وذلك رغم تأكيد الأطباء لكارل أنه من غير الممكن أن يصاب بالفيروس مرة أخرى، وقد تستمر مناعته لشهور.