صراع العروش
صراع العروش

يتوقع عشاق مسلسل "صراع العروش" (جيم أوف ثرونز) أن تجلب لهم الحلقة المقبلة التي ستعرض الأحد الكثير من الموت.

ويقترب المسلسل الدرامي الخيالي، المقتبس عن سلسلة روايات "أغنية الجليد والنار" للكاتب جورج آر.آر. مارتن، سريعا من نهايته في موسمه الثامن، إذ لم يتبق سوى أربع حلقات فحسب قبل إسدال الستار على واحد من أنجح المسلسلات التي أنتجتها شبكة إتش بي أو.

ومع اقتراب النهاية، تتجه أحداث المسلسل إلى الصراع الرئيسي بين الأحياء في مجتمع العصور الوسطى الخيالي والأموات بقيادة ملك الليل، وهو مخلوق من الثلج يعيش في أقصى الشمال ويملك القدرة على إحياء الموتى والتحكم بهم.

ولعل ما ميز المسلسل لعدة مواسم هو الموت الصادم وغير المتوقع لشخصيات مهمة، بدءا من موت إدارد ستارك سيد قلعة وينترفل والشخصية الرئيسية في المسلسل خلال موسمه الأول.

وجسد الشخصية الممثل شون بين وكان طرفا محوريا في حملة التسويق للمسلسل عندما بدأ في عام 2011.

ولاقت شخصيات مهمة أخرى حتفها بطرق غير متوقعة في مواسم لاحقة وبأساليب وحشية في كثير من الأحيان مثلما حدث في حلقة "الزفاف الأحمر" (ذا ريد ويدينغ) التي شهدت مذبحة قتل فيها ابن إدارد ستارك وزوجته وعدد كبير من حلفائه خلال حفل زفاف.

وتلقت الشخصية الشهيرة جون سنو طعنات حتى الموت في نهاية الموسم الخامس لكنه أعيد إلى الحياة في بداية الموسم السادس في واحدة من أكثر اللحظات المثيرة للجدل في تاريخ المسلسل.

لكن وتيرة قتل الشخصيات التي سببت صدمة للمشاهدين تراجعت في المواسم الأخيرة ونجت معظم الشخصيات الرئيسية في المسلسل من الموت حتى الآن.

لكن من المرجح أن يتغير هذا الحال في الحلقة المقبلة التي تذاع الأحد وهي الثالثة في الموسم المؤلف من ست حلقات.

وعلى مواقع الألعاب والمنتديات المعنية بالمسلسل، بدأت المراهنات والتكهنات بشأن مَن الشخصيات التي ستلقى حتفها الأسبوع المقبل.

وقالت سوزان ميلر رئيسة تحرير موقع (ووتشرز أون ذا وول) أحد أشهر المدونات المعنية بتغطية أخبار المسلسل "سيكون حمام دم. لكننا سنحب ذلك. هذا أحد الأسباب التي جعلتنا نحب جيم أوف ثرونز".

وركزت معظم الحلقات السابقة على لم شمل من تبقي من الشخصيات في قلعة وينترفل مهد أسرة ستارك قبل الهجوم المنتظر من جيش ملك الليل.

لكن متابعة من هي الشخصيات التي ستُكتب نهايتها يكون أمرا صعبا في بعض الأحيان، فقد شارك في المسلسل أكثر من 100 شخصية مهمة على مدى مواسمه وحتى الآن، وأحيانا توجد أكثر من عشرين شخصية مهمة في مكان واحد.

وستكون مدة عرض الحلقة المقبلة 80 دقيقة مما يجعلها واحدة من أطول حلقات المسلسل.

هل سيغير الفيروس طريقة حياتنا، وأعمالنا، واختلاطنا بالناس، كما فعلت أزمة ١١ سبتمبر والأوبئة السابقة؟
أحد الأطباء المتخصصين في علاج الطاعون بإيطاليا خلال القرن الـ١٧

يتردد ذكر وباء الطاعون الأسود، الذي ضرب أوروبا في القرن الـ١٤ وغيـَّر العالم، بالتزامن مع توقعات بتغير عالمنا الحالي بسبب فيروس كورونا المستجد.

وفي الوقت الذي ضرب فيه الطاعون الأسود أوروبا، كان العالم قد بدأ يتغير، إذ تضاعفت رواتب الحرفيين والفلاحين، وتراجعت سلطة الكنيسة، وتقلص نفوذ النبلاء، ما مهد الطريق لاحقا إلى الثورة الصناعية، بحسب مقال الكاتب ستيف ليفاين على منصة "ميديوم".

ويطرح ليفاين سؤالا افتتاحيا: هل سيغير الفيروس طريقة حياتنا، وأعمالنا، واختلاطنا بالناس، كما فعلت أزمة ١١ سبتمبر والأوبئة السابقة؟

ويجيب ليفاين بأن من المبكر الحكم ما إذا سيغير الفيروس عالمنا أم لا، لكن هناك أدلة على واقع متغير في الولايات المتحدة وخارجها، اجتماعيا واقتصاديا.

 

الطاعون والثورة العمالية

 

ويحاول ليفاين تقديم مقاربة، من خلال الاستعانة بأحداث الطاعون الأسود، إذ نقل عن المؤرخ الاقتصادي بكلية لندن للاقتصاد، سيفكيت باموك، قوله، إن الطاعون غير بنية الأجور ومهد الطريق للمعارك العمالية في الثورة الصناعية.

وقد أدى هذا إلى انتصار العمال والحرفيين في إنكلترا وفرنسا، حيث حصلوا على ساعات عمل أقل، وثلاثة أضعاف رواتبهم التي تقاضوها قبل الطاعون، وذلك بعدما مرر البلدان قوانين لمحاولة السيطرة على الفلاحين.

أما المؤلفة باربرا توتشمان، صاحبة كتاب "مرآة بعيدة: القرن الرابع عشر الكارثي" الذي يحكي قصة الطاعون، فتقول إن الطاعون قد أدى إلى تغيير في سلوك الناس تجاه الكنيسة، فقد وضع حدا للسلطة الكنسية بعد اهتزاز إيمان الناس ببابا الكنيسة. مشيرة إلى أن هذه اللحظات ربما تعتبر البدايات غير المعترف بها للإنسان الحديث.

ومع حلول القرنين الـ١٩ والـ٢٠، أصبح العالم أكثر ترابطا عما كان سابقا، فازدادت حركة التجارة والسفر، وبدأت العولمة وما صاحبها من صناعة أجزاء في أماكن بعيدة، وتجميعها في أماكن أخرى.

ويرى كاتب المقال أن عالمنا اليوم، الذي يعتمد بشكل كبير على سلاسل توريد أجزاء ومواد الصناعة، سيشهد انعطافة جديدة، تحفز التغيير الاجتماعي والاقتصادي المحتوم، إلا أن الفيروس سيسرع من وتيرة القوى الموجودة بالفعل في المشهد.

 

إصلاح النظام أم تغييره؟

 

وحتى قبل الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، قال بعض المثقفين والعاملين بالشركات إنه رغم  قضاء العولمة على فرص عمل كثيرة في الولايات المتحدة، فإنها انتشلت مئات الملايين من الفقر حول العالم، وخلقت ثروة هائلة.

لذلك يرى هؤلاء أن من غير الأخلاقي التخلص من النظام بأكمله، بينما يمكن معالجة مواضع الظلم غير المقصود، إلا أن الولايات المتحدة يرجح أنها تفضل الإنتاج المعتمد على الداخل بدلا من التصنيع في الخارج، كما يرى عالم المستقبليات بجامعة ستانفورد، بول سافو.

من جانب آخر، أشار تقرير معهد بروكينغز الصادر الأسبوع الماضي، أن أزمة كورونا الحالية ستشعل السباق نحو الأتمتة، بحيث تتسارع وتيرة إحلال الروبوتات في المطاعم والمصانع والمستودعات، وغيرها من الشركات، للحد من مخاطر العمالة وتوفير تكاليفها.

لكن من ناحية أخرى، فإننا نشهد مظهرا من عصر ما قبل الصناعة، مع وجود أجزاء كبيرة من الاقتصاد تتمركز في المنازل، فيما توقع البعض أن يستمر العمل من المنزل حتى بعد انقضاء أزمة كورونا.

ومع عودة الناس للعمل من المنازل، قد نرى برمجيات تسمح للشركات بمراقبة العمل عن بعد، فيما يشبه رواية ١٩٤٩ للكاتب جورج أورويل، كما يرى ليفاين.

 

اضطهاد الأقليات

 

وبينما نشهد حاليا سلوكا مقيتا تجاه الآسيويين والمهاجرين نتيجة أزمة كورونا، فإن نويل جونسون، أستاذ الاقتصاد بجامعة جورج ميسون في ولاية فرجينيا، يتوقع مذابح تلي فترة ما بعد الفيروس، مرجحا أن يكون الاضطهاد أكثر انتشارا في الأماكن التي لها تاريخ مع معاداة السامية أو السلوك المعادي للمهاجرين، خاصة في الدول التي تضعف فيه سلطة الحكومة.

ولا يستبعد سافو أن يحدث هذا، وذكر أن فترة الطاعون الأسود، شهدت ذبح اليهود في أنحاء أوروبا، بعدما تم اتهامهم ظلما بتسميم آبار المياه.

ويتوقع كاتب المقال أن تؤدي الأزمة الحالية إلى حركة عمالية جديدة، تصر على استعادة المزايا التي فقدتها خلال العقود الماضية، كرواتب أعلى للممرضات والعاملين في مجال رعاية المسنين. كما أن نمو اقتصاد العاملين من المنزل قد شجع أصحاب الأجور المنخفضة إلى طلب إجازة مرضية مدفوعة الأجر إضافة إلى أمان وظيفي.