تنريفه - جزر الكناري
تنريفه - جزر الكناري

الطريق من مركز منطقة أديخي، الواقعة في جنوبي مدينة تنريفه بجزر الكناري الإسبانية، إلى منطقة لاكوينتا المطلة على المتوسط، متعرج وتحفه أشجار الصبار.

وفي نهايته منزل تسكنه امرأة ألمانية تدعى أنيليز، هي من استضافت الصبي الألماني يوناس البالغ من العمر سبع سنوات لمدة 24 ساعة بعدما عثر عليه السكان محبطا وباكيا وفي حالة مأساوية قرب شاطئ البحر.

وأخبر يوناس السيدة، التي تتحدث لغته، أنه فر من كهف اصطحبه إليه والده رفقة والدته وشقيقه البالغ من العمر عشر سنوات للبحث عن هدايا عيد الفصح.

وقال الصبي إنه هرب بعدما شاهد الدم إثر مهاجمة أبيه أمه وشقيقه بالحجارة، وفق صحيفة "إلباييس" الإسبانية.

صورة الكهف الذي شهد الجريمة - صحيفة إلباييس الإسبانية

​​وقد عثرت السلطات الإسبانية على جثتيهما لاحقا، فيما وجهت للوالد تهمة قتل عائلته المكونة من الأم وولدين.

وأوردت صحف إسبانية تفاصيل القصة، مبينة أن الوالدين منفصلان وأن الأب، ويدعى توماس هيندريك، يعيش في أديخي، بينما تعيش الأم مع ولديها في ألمانيا، وقد حضروا لزيارة الأب.

وقالت "إلباييس" إن الأب البالغ من العمر 43 عاما قاد أفراد أسرته إلى منطقة وعرة سيرا بدعوى أن كهفا هناك يحتوي على "بيض الفصح".

وعندما دخلوا الكهف انهال الوالد على عائلته بالحجارة فقتل الزوجة والصبي الأكبر، بينما تمكن الصبي الأصغر يوناس من الهرب.  

وأطلقت السلطات عملية بحث واسعة شارك فيها نحو 100 شخص وطائرات مروحية، أفضت للعثور على جثتي الزوجة والابن في كهف معزول جنوبي مدينة تنريفه الأربعاء، وقد تعرضتا لكسور وجروح، بعدما فقدا لأكثر من 24 ساعة.

وسيقدم الوالد للمحاكمة السبت فيما لم يتمكن الطفل الناجي من مغادرة البلدة بصفته الشاهد الوحيد على الجريمة البشعة.

العلماء هم المشاهير الجدد في زمن كورونا
العلماء هم المشاهير الجدد في زمن كورونا

تسبب انتشار فيروس كورونا المستجد على نطاق واسع في أكثر من 180 دولة حول العالم، في ظهور أبطال جدد إلى الواجهة، وأصبحوا هم المشاهير ونجوم الشاشات، وفقاً ما كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وأكدت الصحيفة أن العلماء وخاصة علماء الفيروسات والأوبئة هم الأبطال الجدد وهم نجوم الشاشات وليس الممثلين والمطربين ولاعبي كرة القدم، فقد أصبحوا أسماء مألوفة خصوصا في أوروبا، ويحصلون على عشرات رسائل الشكر على مواقع التواصل، مشيرة إلى أنه إذا لم نكن في عصر التباعد الاجتماعي، لالتقط الناس معهم الصور في الشوارع.

وأشارت إلى أن العلماء الذين كانوا يمضون أغلب أوقاتهم في المعامل أصبحوا هم المشاهير، لأنهم مصدر المعلومات الموثوقة عن الفيروس.

 

أبطال جدد

 

من جانبها، قالت إيلين كينسيلا، أستاذة علم النفس في كلية الطب في جامعة ليمريك في أيرلندا: "خلال الأزمة، يصعد الأبطال إلى الواجهة لأن العديد من احتياجاتنا الإنسانية الأساسية مهددة، بما في ذلك حاجتنا إلى اليقين والمعنى والهدف واحترام الذات والشعور بالانتماء إلى الآخرين".

في إيطاليا، الدولة التي دمرها الفيروس أكثر من أي دولة أخرى في العالم حتى الآن، قام الدكتور ماسيمو غالي، مدير قسم الأمراض المعدية في مستشفى جامعة لويغي ساكو في ميلانو، بتبديل معطف المختبر الخاص به وارتدى لباسا رسميا، وقال في أحد البرامج الحوارية إنه يفرط في الظهور في وسائل الإعلام لتصحيح الأمور.

لذا سرعان ما أصبح البروفيسور وجهًا مألوفًا في البرامج التلفزيونية الإيطالية، لأنه يقدم معلومات عن العدو الجديد.

 

نجوم الشاشات

 

أما في اليونان، التي نجت حتى الآن من تفشي الوباء، يتابع الجميع عندما يخاطب البروفيسور سوتيريوس تسيودراس، البلاد لاطلاع الناس على أرقام المرضى والوفيات، كما يقدم المعلومات الصحيحة عن كيفية التعامل مع الفيروس، والإجراءات السليمة للوقاية من المرض.

وبسبب كونه صريحًا تمكن من اتخاذ إجراءات مقيدة وكانت استباقية على صعيد أوروبا، والتي كانت سبباً في أن تسجل اليونان 68 حالة وفاة فقط منذ بداية تفشي المرض، على النقيض من ذلك سجلت بلجيكا، التي يبلغ عدد سكانها ما يزيد قليلاً عن 10 ملايين نسمة، 1283 حالة وفاة.

كما ظهر الدكتور كريستيان دروستن كصوت العقل العلمي في ألمانيا، حيث كان تأثير الفيروس محسوسًا على الرغم من انخفاض معدل الوفيات نسبيًا، فهو يحظى باحترام كبير لعمق معرفته واستعداده لمشاركتها مع أقرانه، ولم يسع إلى الأضواء، وصفه زملاؤه بـ "البطل".

 

مصدر النصيحة


وأصبح الدكتور دروستين، كبير علماء الفيروسات في مستشفى شاريتيه للأبحاث الجامعية في برلين، أحد أكثر الضيوف طلبًا في البرامج الحوارية التلفزيونية ونجم البرامج اليومية، ويقدم قائمة الحقائق للمخاطر التي تواجهها ألمانيا بناءً على علم الفيروسات الذي درسه لسنوات.

وفي الولايات المتحدة، تصدر الدكتور أنطوني فوسي، اختصاصي المناعة الذي يرأس المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، الأضواء، وأصبح أحد أهم المشاهير في أميركا.

وفي إسبانيا، الدولة الأكثر تضرراً في أوروبا بعد إيطاليا، أصبح الدكتور فرناندو سيمون، مدير مركز الطوارئ الصحية في إسبانيا، بطل علمي، فقد قدم تحديثات ورؤى للأزمة بصورة واضحة، كما يعمل كمستشار للمواطنين القلقين، ويجيب على أسئلتهم على الإنترنت.