فتية الكهف خلال مؤتمر صحفي في تايلاند
فتية الكهف خلال مؤتمر صحفي في تايلاند

قالت شركة نتفليكس الثلاثاء إنها حصلت على حقوق إنتاج مسلسل قصير عن عملية إنقاذ 12 صبيا ومدربهم لكرة القدم بعد أن حوصروا في كهف بشمال تايلاند العام الماضي، في واقعة أثارت اهتمام العالم.

وقالت إريكا نورث مديرة قسم الأعمال الأصلية الدولية "القصة تمزج بين أفكار محلية فريدة من نوعها وأخرى عالمية تربط الناس من كل الأطياف ومن شتى بقاع الأرض".

وأضافت "تايلاند سوق مهمة للغاية لنتفليكس ونتطلع لتحويل هذه القصة المحلية الملهمة التي لاقت أصداء في العالم، إلى عمل فني".

وتقطعت السبل بفريق (وايلد بورز) لكرة القدم، الذي تتراوح أعمار أفراده بين 11 و16 عاما، ومدربهم البالغ من العمر 25 عاما يوم 23 حزيران/يونيو بينما كانوا يستكشفون سلسلة من الكهوف في إقليم تشيانج راي بشمال تايلاند عندما غمرت الأمطار الموسمية الغزيرة الأنفاق.

وأثارت عملية الإنقاذ التي استمرت 17 يوما اهتمام العالم وتطوع خبراء من دول مختلفة للمساعدة.

وقال إيكابول تشانابونغ مساعد المدرب "نتطلع للعمل مع كل الأطراف المعنية لضمان أن تكون رواية قصتنا دقيقة".

وسيكون المسلسل القصير من إخراج جون إم. تشو مخرج فيلم "آسيويون مجانين وأثرياء" والمخرج ناتاوت بونبيريا.

وحصلت نتفليكس وشركة إس.كيه غلوبال إنترتينمنت على حقوق القصة من شركة 13 تاملوانغ التي أسسها الصبية ومدربهم.

وحتى الآن نُشر كتابان عن عملية الإنقاذ بينما انتهى المخرج البريطاني التايلاندي توم والر من تصوير فيلم روائي طويل بعنوان "الكهف" في كانون الأول/ديسمبر حسبما أفادت مجلة هوليوود ريبورتر.

 يحكى قصة فيروس انتشر بشكل كبير في العالم وله نفس مواصفات الفيروس الحالي
يحكى قصة فيروس انتشر بشكل كبير في العالم وله نفس مواصفات الفيروس الحالي | Source: SM

أثار فيلم أميركي صدر في 2011 ضجة للتشابه الكبير بين أحداثه وبين ما يقع في العالم بعد تفشي فيروس كورونا المستجد، وفق تقرير لشبكة سي أن أن الأميركية.

والفيلم بعنوان "العدوى" Contagion ويحكى قصة فيروس انتشر بشكل كبير في العالم وله نفس مواصفات الفيروس الحالي.

وأوضح التقرير أن صانعي الفيلم استشاروا مختصين ومسؤولين في منظمة الصحة العالمية من أجل جعل معلومات الفيلم حول العدوى دقيقة.

ويشير التقرير إلى أوجه التشابه الرهيب بين الفيروس في الفيلم وبين الفيروس الحالي.

أصل الفيروس

المشهد الأخير في الفيلم يكشف أن الفيروس التنفسي نشأ من خنزير أكل قطعة من الموز سقطت من خفاش مصاب هارب من تدمير غابات  شجر النخيل في الصين.

ثم يتم ذبح هذا الخنزير وإعداده من قبل الطاهي الذي، دون غسل يديه فيما بعد،  يصافح بيث إمهوف (لعبت دورها الممثلة غوينيث بالترو)، وبالتالي ينقل إليها الفيروس.  

وهو ما يشبه الفيروس الحالي إذ يعتقد العلماء أنه ظهر في سوق رطبة في الصين حيت تباع الحيوانات البرية ومنها الخفافيش.

أعراض متشابهة

المرضى في الفيلم يعانون من الحمى والتعرق الغزير، والصداع و التهاب الحلق والسعال ولكن أيضا تنتابهم نوبات دوخة وزبد يخرج من الفم.

وحتى الآن فإن الأعراض المعروفة لفيروس كورونا هي الحمى والصداع والسعال والتهاب وضغط في الصدر وألم وتعب.

الانتقال

الفيروس في الفيلم ينتقل بنفس طرق فيروس كورنا المستجد، قطرات من اللعاب أو العطس أو السعال أو إفرازات أخرى.

وينتقل فيروس الفيلم أيضا عن طريق لمس الأسطح التي تلوثت بالعدوى بعد أن يلمسها البشر المرضى. 

هل يمكن أن يكون الإنسان محصنا ضد الفيروس؟

في الفيلم يظهر ميتش ايمهوف الذي لعبه دوره الممثل الأميركي مات ديمون، وهو زوج المريضة بالفيروس، على أنه محصن ضد الفيروس.

واليوم لا توجد تقارير عن وجود أشخاص محصنين من الفيروس، فيما يقول العلماء أنهم غير متأكدين أن يصبح شخص ما محصنا ضد الفيروس بعد أن يتعافى منه، وفق تقرير الشبكة.

نسبة الوفيات

وقُدِّر معدل وفيات فيروس "العدوى"، أو النسبة المئوية للوفيات بين السكان المصابين، بنحو 25 في المائة إلى 30 في المائة. 

ويشير التقرير إلى أنه اعتبارا من 26 مارس، تراوح معدل الوفيات بين المرضى الذين يعانون من فيروس كورونا بين 1.8 إلى 3.4 في المئة،  وفق مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

العلاج

في فيلم "العدوى"، المدون آلان كرومويد يدفع باتجاه "فورستيا" وهي صبغة مثلية الأزهار كعلاج للفيروس رغم أن الدراسات لم ثتبت نجاعته.

وفيما يخص كورونا المستجد برزت أدوية الكلوروكين وهيدروكسي كلوروكين كعلاج للفيروس رغم معارضة البعض.

اللقاح 

في "العدوى"، تؤكد عالمة أبحاث مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الدكتورة آلي هيكستال  أن الأمر قد يستغرق شهوراً، وربما سنة، لتكون قادرة على الوصول إلى لقاح بعد الاختبار والتجارب السريرية والتصنيع والتوزيع. 

إلا أنها مع ذلك تسرع العملية وتكون قادرة على التوصل إلى اللقاح، أما في الواقع فيقول كبار خبراء الأمراض المعدية إن اللقاح النموذجي قد يستغرق ما بين 8 و10 سنوات لتطويره.

وفي سيناريو مشابه لما حدث في الفيلم، يحاول مسؤولو الصحة  والمختبرات في العالم سلك المسار السريع لهذا الإطار الزمني. 

الحياة كما نعرفها

في "العدوى"،  تمزق الاضطرابات المدنية نسيج المجتمع، تاركة البنوك ومحلات البقالة منهوبة. ويبدو أن الشرطة غير قادرة على الرد على الجريمة، حيث تحظر الأحكام العرفية السفر بين الولايات لوقف انتشار الفيروس. 

هذا لم يحدث في الحياة الحقيقية ولكن، كما هو الحال في الفيلم، يقضى الكثير منا أسابيع منفصلة عن الأصدقاء والعائلة والأماكن التي نحبها، متسائلين متى سينتهي الوباء حتى نتمكن من العودة إلى الحياة كما عرفناها.