ديناصور
ديناصور

أعيد السبت فتح القاعة الخاصة بالديناصورات في متحف سميثسونيان الوطني للتاريخ الطبيعي في العاصمة الأميركية واشنطن بعد إغلاق دام خمس سنوات.

ويضم المعرض الذي تبلغ مساحته 31000 قدم مربع أكثر من 700 حفرية وحيوانات متحجرة وحتى النباتات والبق.

ويروي، بحسب القائمين عليه قصة حياة 3.7 مليار سنة على الأرض، ويسلط الضوء على الروابط بين النظم المناخية والقوى الجيولوجية والتطور، "ويشجع الزوار على فهم أن الخيارات التي يتخذونها اليوم سيكون لها تأثير على المستقبل"، وفقًا لما ورد في جدارية المتحف.

​​تهدف القاعة كذلك إلى "التأريخ للحياة بأكملها" من خلال توضيح أصول وتطور وتغيير البيئة، وفقًا لبيان صحفي صدر عن المتحف.

وتشمل موضوعات المعرض "كل الحياة متصلة"، "التطور"، "تغيير النظم البيئية"، "عمليات الأرض"، "الانقراض" و "العصر البشري والتغير العالمي".

كما يمكن للزوار معرفة الطرق التي يتسبب بها البشر في إحداث تغيير سريع لم يسبق له مثيل على كوكب الأرض، خصوصا في معرض "وارنر" الخاص بالعصر البشري، الذي صمم بالتعاون مع لجنة من علماء ومعلمي تغير المناخ.

​​مدير متحف التاريخ الطبيعي كيرك جونسون قال، إن المعرض التفاعلي يوفر تجربة غارقة في الماضي، ويتناول أيضًا أسئلة حول التحديات الحالية والمستقبلية للأرض.

وقال جونسون في بيان "سيذهب زوار القاعة الجديدة في رحلة لا مثيل لها، تبدأ في الماضي وتنتهي في المستقبل".

ثم تابع "على طول الطريق، سيختبرون تاريخ الحياة على الأرض، ويقرؤون قصصا تروى من خلال الحفريات الاستثنائية والمعارض التفاعلية.

القاعة الخاصة بالديناصورات في متحف سميثسونيان الوطني للتاريخ الطبيعي

وأضاف جونسون "سيـُدعى الزوار أيضًا للنظر في التحديات الحقيقية التي يواجهها كوكبنا ودورهم في تشكيل مستقبل أفضل".

يذكر أن تكلفة بناء القاعة بلغت 110 ملايين دولار، منها 70 مليون دولار خصصتها الهيئة الفدرالية للتجديدات و40 مليون دولار تم جمعها بشكل خاص، وفقًا للنشرة الصحفية للمتحف.

 يحكى قصة فيروس انتشر بشكل كبير في العالم وله نفس مواصفات الفيروس الحالي
يحكى قصة فيروس انتشر بشكل كبير في العالم وله نفس مواصفات الفيروس الحالي | Source: SM

أثار فيلم أميركي صدر في 2011 ضجة للتشابه الكبير بين أحداثه وبين ما يقع في العالم بعد تفشي فيروس كورونا المستجد، وفق تقرير لشبكة سي أن أن الأميركية.

والفيلم بعنوان "العدوى" Contagion ويحكى قصة فيروس انتشر بشكل كبير في العالم وله نفس مواصفات الفيروس الحالي.

وأوضح التقرير أن صانعي الفيلم استشاروا مختصين ومسؤولين في منظمة الصحة العالمية من أجل جعل معلومات الفيلم حول العدوى دقيقة.

ويشير التقرير إلى أوجه التشابه الرهيب بين الفيروس في الفيلم وبين الفيروس الحالي.

أصل الفيروس

المشهد الأخير في الفيلم يكشف أن الفيروس التنفسي نشأ من خنزير أكل قطعة من الموز سقطت من خفاش مصاب هارب من تدمير غابات  شجر النخيل في الصين.

ثم يتم ذبح هذا الخنزير وإعداده من قبل الطاهي الذي، دون غسل يديه فيما بعد،  يصافح بيث إمهوف (لعبت دورها الممثلة غوينيث بالترو)، وبالتالي ينقل إليها الفيروس.  

وهو ما يشبه الفيروس الحالي إذ يعتقد العلماء أنه ظهر في سوق رطبة في الصين حيت تباع الحيوانات البرية ومنها الخفافيش.

أعراض متشابهة

المرضى في الفيلم يعانون من الحمى والتعرق الغزير، والصداع و التهاب الحلق والسعال ولكن أيضا تنتابهم نوبات دوخة وزبد يخرج من الفم.

وحتى الآن فإن الأعراض المعروفة لفيروس كورونا هي الحمى والصداع والسعال والتهاب وضغط في الصدر وألم وتعب.

الانتقال

الفيروس في الفيلم ينتقل بنفس طرق فيروس كورنا المستجد، قطرات من اللعاب أو العطس أو السعال أو إفرازات أخرى.

وينتقل فيروس الفيلم أيضا عن طريق لمس الأسطح التي تلوثت بالعدوى بعد أن يلمسها البشر المرضى. 

هل يمكن أن يكون الإنسان محصنا ضد الفيروس؟

في الفيلم يظهر ميتش ايمهوف الذي لعبه دوره الممثل الأميركي مات ديمون، وهو زوج المريضة بالفيروس، على أنه محصن ضد الفيروس.

واليوم لا توجد تقارير عن وجود أشخاص محصنين من الفيروس، فيما يقول العلماء أنهم غير متأكدين أن يصبح شخص ما محصنا ضد الفيروس بعد أن يتعافى منه، وفق تقرير الشبكة.

نسبة الوفيات

وقُدِّر معدل وفيات فيروس "العدوى"، أو النسبة المئوية للوفيات بين السكان المصابين، بنحو 25 في المائة إلى 30 في المائة. 

ويشير التقرير إلى أنه اعتبارا من 26 مارس، تراوح معدل الوفيات بين المرضى الذين يعانون من فيروس كورونا بين 1.8 إلى 3.4 في المئة،  وفق مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

العلاج

في فيلم "العدوى"، المدون آلان كرومويد يدفع باتجاه "فورستيا" وهي صبغة مثلية الأزهار كعلاج للفيروس رغم أن الدراسات لم ثتبت نجاعته.

وفيما يخص كورونا المستجد برزت أدوية الكلوروكين وهيدروكسي كلوروكين كعلاج للفيروس رغم معارضة البعض.

اللقاح 

في "العدوى"، تؤكد عالمة أبحاث مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الدكتورة آلي هيكستال  أن الأمر قد يستغرق شهوراً، وربما سنة، لتكون قادرة على الوصول إلى لقاح بعد الاختبار والتجارب السريرية والتصنيع والتوزيع. 

إلا أنها مع ذلك تسرع العملية وتكون قادرة على التوصل إلى اللقاح، أما في الواقع فيقول كبار خبراء الأمراض المعدية إن اللقاح النموذجي قد يستغرق ما بين 8 و10 سنوات لتطويره.

وفي سيناريو مشابه لما حدث في الفيلم، يحاول مسؤولو الصحة  والمختبرات في العالم سلك المسار السريع لهذا الإطار الزمني. 

الحياة كما نعرفها

في "العدوى"،  تمزق الاضطرابات المدنية نسيج المجتمع، تاركة البنوك ومحلات البقالة منهوبة. ويبدو أن الشرطة غير قادرة على الرد على الجريمة، حيث تحظر الأحكام العرفية السفر بين الولايات لوقف انتشار الفيروس. 

هذا لم يحدث في الحياة الحقيقية ولكن، كما هو الحال في الفيلم، يقضى الكثير منا أسابيع منفصلة عن الأصدقاء والعائلة والأماكن التي نحبها، متسائلين متى سينتهي الوباء حتى نتمكن من العودة إلى الحياة كما عرفناها.