اختفاء إحدى الجزر بسبب التغيرات المناخية
اختفاء إحدى الجزر بسبب التغيرات المناخية

تيبونجيناكو، كانت قرية مزدهرة في جزيرة كيريباتي الواقعة في وسط المحيط الهادئ، لكن ابتداء من سبعينيات القرن الماضي، بدأ المد يقترب شيئا فشيئا من المنازل في القرية.

وعلى مر السنين، وبسبب الرياح القوية والتغيرات المناخية التي أدت الى ارتفاع منسوب مياه البحر، غمرت المياه الجزيرة، على الرغم من الجدار البحري الذي تم بناؤه لحماية السكان. بالكاد بقي شيء من القرية اليوم.

في أكتوبر 2018، جرف إعصار والاكا في المحيط الهادي جزيرة نائية في هاواي تبلغ مساحتها 11 فدانا. 

وقبل ذلك بعدة أشهر، أبلغ العلماء الروس بأن جزيرة صغيرة في القطب الشمالي قد اختفت.

وقرب نهاية عام 2018، ذكرت صحيفة محلية أنه لم يعد بالإمكان العثور على جزيرة غير مأهولة قبالة سواحل اليابان، على افتراض أنها غرقت تحت سطح الماء.

ويحذر العلماء من أن مصير هذه القطع الصغيرة من الأرض، يمكن أن يكون نذيرا لما سيحدث في العالم.

خطر ارتفاع البحار

إن العلاقة بين تغير المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر مفهومة جيدا بين العلماء.

فحرق الوقود الأحفوري ينبعث منه ثاني أكسيد الكربون، وهو أحد غازات الدفيئة التي تحبس الحرارة في الجو.

مع ارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض، تذوب الأنهار الجليدية والثلوج في الكوكب، مما يرفع مستوى سطح البحر.

وفي عام 2013، أصدرت الأمم المتحدة تقريرا مرعبا حذر من أنه من دون خفض كبير في الانبعاثات، يمكن أن ترتفع مستويات سطح البحر بين 1.5 قدم و 3 أقدام بحلول عام 2100.

بينما ذهب علماء إلى أكثر من ذلك بكثير متوقعين ارتفاع مستويات البحر أضعافا، بما يصل إلى 6.5 قدم بحلول نهاية القرن.

يقول العلماء إن ارتفاع مستوى سطح البحر بهذا القدر يكفي لإغراق معظم السواحل، ويمكن أن يؤدي إلى تشريد ملايين الأشخاص.

يشار إلى أن الجزر هي أكثر المناطق عرضة للمخاطر بسبب تسارع عمليات التعرية جراء ارتفاع مستويات المياه وتفاقم العواصف.

ويقول العلماء إن الجزر التي اختفت في هاواي واليابان والمنطقة القطبية الشمالية هي تحذيرات لما يمكن أن يحدث لجزر أكبر، وحتى السواحل القارية حول العالم.

فيروس كورونا يعيد ترتيب جوازات السفر حول العالم
فيروس كورونا يعيد ترتيب جوازات السفر حول العالم

قبل تفشي فيروس كورونا، كان جواز السفر الأميركي من أقوى الجوازات على مستوى العالم، ويتيح لحامليه دخول معظم الدول دون الحاجة إلى تأشيرة، ولكن عندما أغلقت الدول حدودها وأوقفت رحلاتها الجوية لمنع انتشار فيروس كورونا، فانقطع السفر غير الضروري وتغيرت قوة الجوازات، وفقاً لصحيفة واشنطن بوست.

غير الوباء شكل خريطة التنقلات ومن يمكنه الذهاب إلى أين وتحت أي ظروف، كما غير الشكل الهرمي لترتيب الجوازات. 

على سبيل المثال، يتعين على المسافرين إلى اليونان، وهي وجهة ذات معدل إصابة منخفض من المقرر أن تعيد استقبال السياح الأجانب في 15 يونيو الجاري، أن يقوموا بحجر نفسهم عند الوصول إليها لمدة أسبوع، أو إثنين، وفي الوقت نفسه المسافرين القادمين من المطارات في دول مثل سلوفينيا ولاتفيا ولبنان سيكون لديهم فرصة للدخول بشكل أسهل وأسرع من البريطانيين والأميركيين.

 

قوة جواز السفر

 

 كان جواز السفر الأميركي يمكن حامله من الدخول بدون تأشيرة إلى أكثر من 115 دولة، مع خيار الحصول على تأشيرة عند الوصول في أكثر من 50 دولة أخرى، كما منحت بعض الدول الغنية ومعظمها في أوروبا سهولة أكبر في الحركة، ويمكن لمواطني دول منطقة شنغن في أوروبا عبور الحدود دون أي تأشيرة.

في الطرف الآخر، يجب على حامل جواز السفر الأفغاني التقدم بطلب للحصول على تأشيرة مسبقًا للسفر في معظم الأماكن خارج أفغانستان.

لكن الوباء قلب النظام الهرمي لجوازات السفر، أولاً، بدأت دول الاتحاد الأوروبي الفردية في تحديد من يمكنه الدخول بناءً على مخاوف تتعلق بالفيروس التاجي، وليس فقط التأشيرات، لهذا السبب وضعت اليونان عوائق أمام القادمين من فرنسا والمملكة المتحدة، ولكن من المقرر أن ترحب بالسائحين من دول خارج منطقة شنغن، بما في ذلك بلغاريا ولبنان.

من جانبه، قال بادي بليور مدير العلاقات العامة في شركة Henley & Partners، وهي شركة استشارية مقرها لندن تقدم المشورة بشأن الجنسية والإقامات، إن قواعد التأشيرة غالبًا ما تستند إلى مصالح دبلوماسية وتجارية طويلة الأجل، وأن معظم الدول لا تهتم بإنهاء الفرص التجارية التي توفرها سهولة السفر من وإلى الدول الغنية مثل الولايات المتحدة، لكن فيروس كورونا غير هذه القواعد.

وأضاف بيلور قديماً كان يسعى الأثرياء للجنسيات التي توفر لهم أفضل الامتيازات وسهولة التنقل، لكن الآن يبحثون عن الدول التي نجحت في مكافحة الفيروس بشكل جيد، ولديها القدرة على مواجهة أي موجات ثانية للوباء، قائلاً "إنهم يتحدثون إلينا ويبحثون عن المكان الأكثر الأمانًا".

وأشار إلى أنه منذ نهاية عام 2019 وحتى الربع الأول من عام 2020، ارتفع نسبة الأشخاص الذين يسعون لجواز سفر ثان بنسبة 42%، مؤكداً أن الفيروس التاجي هو الدافع المحتمل.

وأوضح أن جواز السفر الأسترالي أصبح جذابًا بشكل متزايد للعملاء في جنوب إفريقيا وآسيا، بينما تحظى قبرص ومالطا باهتمام متزايد للأشخاص الذين يسعون بسرعة الوصول إلى أوروبا وسويسرا.

 

ممرات السفر

 

وبصرف النظر عن امتيازات جواز السفر، فرضت العديد من الدول منذ مارس حظرًا على جميع الرحلات باستثناء الرحلات الأساسية أو فرضت الحجر الصحي الإلزامي على المسافرين. 

ولكن مع إعادة فتح البلدان لاقتصاداتها، تتزايد الضغوط المالية والاجتماعية من أجل إعادة فتح الحدود أيضًا، لذلك تلجأ إلى ما يعرف بـ "ممرات السفر".

وهي عبارة عن اتفاقيات سفر بين مجموعة من البلدان، تسمح للمسافرين من البلدان ذات المعدل المنخفض من الإصابة بفيروس كورونا والتي لم تضرر بشدة، بحرية السفر والتنقل دون الزامهم بالقيود المفروضة.

فقد أنشأت كل من نيوزيلندا وأستراليا هذه الاتفاقية، كما يُتوقع أن تتعاون كل من اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة في اتفاقية أخرى.