الحمض النووي "أصله الفضاء الخارجي"
الحمض النووي "أصله الفضاء الخارجي"

تستعين شركة يابانية بالحمض النووي لمساعدة الأشخاص الراغبين في المواعدة في العثور على الشركاء المناسبين.

الخدمة الجديدة وضعت معيارا جديدا للمواعدة هو مدى التوافق بين الأشخاص بناء على الصفات الوراثية، وليس على خصائص مثل العمر والمظهر والدخل السنوي وغيرها.

شركة Nozze اليابانية أطلقت هذه الخدمة مؤخرا وأصبح لديها 21 فرعا في أنحاء اليابان.

ويقوم علماء من الشركة بأخذ عينات الحمض النووي من الأشخاص، ثم يحللونها في المعامل لدراسة مركب جيني يسمى HLA. هذا المركب يحتوي على أكثر من 16 ألف تغير وراثي يُعتقد أنها تلعب دورا كبيرا في مسألة الإعجاب بين بني البشر.

وتقوم الشركة بالتوفيق بين الأشخاص استنادا إلى النتائج التي تحصل عليها من اختبار هذا المركب. وكلما زاد الاختلاف في هذا المركب بين شخصين، كلما زادت احتمالات التوافق بينهما.

وقال ساتورو فوجيمورا، مدير العلاقات العامة في الشركة إن 50 في المئة من إعجاب شخص بآخر مصدره الحمض النووي، والـ50 في المئة الأخرى مصدرها البيئة.

وتقول الحكومة اليابانية إن حوالي نصف عدد المواطنين الراغبين في الزواج لا يجدون الشركاء المناسبين، مع العلم أن اليابان تعتبر واحدة من أقل دول العالم في معدلات الزواج والإنجاب.

وتعزو الحكومة ذلك إلى غياب الفرص خاصة مع عمل اليابانيين لساعات طويلة، وغياب الموارد المالية، وصعوبات تتعلق بالقدرة على التواصل مع الآخرين.

ولحل هذه المشكلة، ظهرت في السنوات الأخيرة خدمات تعارف، بعضها مدعوم من الحكومة. وتعتبر خدمة الحمض النووي واحدة من أكثر هذه الخدمات تطورا.

 

عظام بشرية من موقع آثار فرنسي
القتل كطقس انتشر في العصور الحجرية وفق البحث

ربما أجبرت امرأتان تقاسمتا قبرا واحدا في وسط وادي الرون بفرنسا منذ وفاتهما قبل حوالي 6000 عام على خنق نفسيهما حتى الموت اعتقادا منهما أن تضحياتهما ستجلب الرخاء لمجتمعهما الزراعي، وفق ما خلص إليه بحث علمي جديد.

وخلص البحث الذي نشر في "Science Advances" أن جريمة القتل هذه كانت شائعة كطقس في جميع أنحاء أوروبا عبر العصور الحجرية لآلاف السنين.

وصف فريق من الباحثين بقيادة إريك كروبيزي، عالم الأنثروبولوجيا من جامعة بول ساباتييه في فرنسا الذي اكتشف البقايا في ثمانينيات القرن العشرين، إنه عثر على 20 مثالا اكتشفت في 14 موقعا لبقايا وآثار لما يمكن تفسيره على أنه تضحية طقسية.  

يميل معظم الباحثين إلى افتراض أن جرائم القتل الطقسية كانت إلى حد كبير أمثلة على ما يعرف باسم "تضحية التجنيب" ، حيث تم قتل العبيد أو الزوجات أو أفراد الأسرة الآخرين لمرافقة عضو متميز في المجتمع إلى الحياة الآخرة.

وفي حالة المرأتين اللتين تم العثور عليهما في الحفرة 69 في موقع حفر أثري بالقرب من بلدية سان بول تروا شاتو الفرنسية،  كان وضع جسديهما كافيا لإثارة الأسئلة، إذ كانت واحدة على ظهرها وفوقها حجر للطحن لتثبيتها وفوقها الأخرى، وجهها لأسفل، وساقيها منحنيتان بشكل مثير للريبة.

مثل هذه الانحرافات في وضع الدفن وأسلوبه تدعو إلى احتمال أن تكون واحدة منهما أو كليتهما كانتا على قيد الحياة عند وضعهما في القبر، إذ أظهرت الآثار أن أطرافهما كانت مقيدة ووضع الجسد ملتويا بهدف الموت اختناقا.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يفكر فيها الباحثون فيما إذا كان الناس قد ماتوا بهذه الطريقة المروعة في العصور الحجرية. إذ يتميز الفن الصخري من العصر الحجري الوسيط الذي يزين جدران كهف أدورا في جنوب إيطاليا بأجساد بشرية ملتوية ومقيدة بطرق تشبه طريقة الخنق الذاتي هذه.