الحمض النووي "أصله الفضاء الخارجي"
الحمض النووي "أصله الفضاء الخارجي"

تستعين شركة يابانية بالحمض النووي لمساعدة الأشخاص الراغبين في المواعدة في العثور على الشركاء المناسبين.

الخدمة الجديدة وضعت معيارا جديدا للمواعدة هو مدى التوافق بين الأشخاص بناء على الصفات الوراثية، وليس على خصائص مثل العمر والمظهر والدخل السنوي وغيرها.

شركة Nozze اليابانية أطلقت هذه الخدمة مؤخرا وأصبح لديها 21 فرعا في أنحاء اليابان.

ويقوم علماء من الشركة بأخذ عينات الحمض النووي من الأشخاص، ثم يحللونها في المعامل لدراسة مركب جيني يسمى HLA. هذا المركب يحتوي على أكثر من 16 ألف تغير وراثي يُعتقد أنها تلعب دورا كبيرا في مسألة الإعجاب بين بني البشر.

وتقوم الشركة بالتوفيق بين الأشخاص استنادا إلى النتائج التي تحصل عليها من اختبار هذا المركب. وكلما زاد الاختلاف في هذا المركب بين شخصين، كلما زادت احتمالات التوافق بينهما.

وقال ساتورو فوجيمورا، مدير العلاقات العامة في الشركة إن 50 في المئة من إعجاب شخص بآخر مصدره الحمض النووي، والـ50 في المئة الأخرى مصدرها البيئة.

وتقول الحكومة اليابانية إن حوالي نصف عدد المواطنين الراغبين في الزواج لا يجدون الشركاء المناسبين، مع العلم أن اليابان تعتبر واحدة من أقل دول العالم في معدلات الزواج والإنجاب.

وتعزو الحكومة ذلك إلى غياب الفرص خاصة مع عمل اليابانيين لساعات طويلة، وغياب الموارد المالية، وصعوبات تتعلق بالقدرة على التواصل مع الآخرين.

ولحل هذه المشكلة، ظهرت في السنوات الأخيرة خدمات تعارف، بعضها مدعوم من الحكومة. وتعتبر خدمة الحمض النووي واحدة من أكثر هذه الخدمات تطورا.

 

العلماء هم المشاهير الجدد في زمن كورونا
العلماء هم المشاهير الجدد في زمن كورونا

تسبب انتشار فيروس كورونا المستجد على نطاق واسع في أكثر من 180 دولة حول العالم، في ظهور أبطال جدد إلى الواجهة، وأصبحوا هم المشاهير ونجوم الشاشات، وفقاً ما كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وأكدت الصحيفة أن العلماء وخاصة علماء الفيروسات والأوبئة هم الأبطال الجدد وهم نجوم الشاشات وليس الممثلين والمطربين ولاعبي كرة القدم، فقد أصبحوا أسماء مألوفة خصوصا في أوروبا، ويحصلون على عشرات رسائل الشكر على مواقع التواصل، مشيرة إلى أنه إذا لم نكن في عصر التباعد الاجتماعي، لالتقط الناس معهم الصور في الشوارع.

وأشارت إلى أن العلماء الذين كانوا يمضون أغلب أوقاتهم في المعامل أصبحوا هم المشاهير، لأنهم مصدر المعلومات الموثوقة عن الفيروس.

 

أبطال جدد

 

من جانبها، قالت إيلين كينسيلا، أستاذة علم النفس في كلية الطب في جامعة ليمريك في أيرلندا: "خلال الأزمة، يصعد الأبطال إلى الواجهة لأن العديد من احتياجاتنا الإنسانية الأساسية مهددة، بما في ذلك حاجتنا إلى اليقين والمعنى والهدف واحترام الذات والشعور بالانتماء إلى الآخرين".

في إيطاليا، الدولة التي دمرها الفيروس أكثر من أي دولة أخرى في العالم حتى الآن، قام الدكتور ماسيمو غالي، مدير قسم الأمراض المعدية في مستشفى جامعة لويغي ساكو في ميلانو، بتبديل معطف المختبر الخاص به وارتدى لباسا رسميا، وقال في أحد البرامج الحوارية إنه يفرط في الظهور في وسائل الإعلام لتصحيح الأمور.

لذا سرعان ما أصبح البروفيسور وجهًا مألوفًا في البرامج التلفزيونية الإيطالية، لأنه يقدم معلومات عن العدو الجديد.

 

نجوم الشاشات

 

أما في اليونان، التي نجت حتى الآن من تفشي الوباء، يتابع الجميع عندما يخاطب البروفيسور سوتيريوس تسيودراس، البلاد لاطلاع الناس على أرقام المرضى والوفيات، كما يقدم المعلومات الصحيحة عن كيفية التعامل مع الفيروس، والإجراءات السليمة للوقاية من المرض.

وبسبب كونه صريحًا تمكن من اتخاذ إجراءات مقيدة وكانت استباقية على صعيد أوروبا، والتي كانت سبباً في أن تسجل اليونان 68 حالة وفاة فقط منذ بداية تفشي المرض، على النقيض من ذلك سجلت بلجيكا، التي يبلغ عدد سكانها ما يزيد قليلاً عن 10 ملايين نسمة، 1283 حالة وفاة.

كما ظهر الدكتور كريستيان دروستن كصوت العقل العلمي في ألمانيا، حيث كان تأثير الفيروس محسوسًا على الرغم من انخفاض معدل الوفيات نسبيًا، فهو يحظى باحترام كبير لعمق معرفته واستعداده لمشاركتها مع أقرانه، ولم يسع إلى الأضواء، وصفه زملاؤه بـ "البطل".

 

مصدر النصيحة


وأصبح الدكتور دروستين، كبير علماء الفيروسات في مستشفى شاريتيه للأبحاث الجامعية في برلين، أحد أكثر الضيوف طلبًا في البرامج الحوارية التلفزيونية ونجم البرامج اليومية، ويقدم قائمة الحقائق للمخاطر التي تواجهها ألمانيا بناءً على علم الفيروسات الذي درسه لسنوات.

وفي الولايات المتحدة، تصدر الدكتور أنطوني فوسي، اختصاصي المناعة الذي يرأس المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، الأضواء، وأصبح أحد أهم المشاهير في أميركا.

وفي إسبانيا، الدولة الأكثر تضرراً في أوروبا بعد إيطاليا، أصبح الدكتور فرناندو سيمون، مدير مركز الطوارئ الصحية في إسبانيا، بطل علمي، فقد قدم تحديثات ورؤى للأزمة بصورة واضحة، كما يعمل كمستشار للمواطنين القلقين، ويجيب على أسئلتهم على الإنترنت.