صورة نشرتها وسائل إعلام أميركية على مواقع التواصل الاجتماعي، لتيرنر التي فقدت يديها وساقيها بسبب قبلة
صورة نشرتها وسائل إعلام أميركية على مواقع التواصل الاجتماعي، لتيرنر التي فقدت يديها وساقيها بسبب قبلة

شعرت ماري تيرنر فجأة أثناء العمل بألم في الظهر وغثيان، فأخذت إذنا بالعودة إلى منزلها في مقاطعة ستارك بولاية أوهايو الأميركية، بعد أيام من عودتها من عطلة مع عائلتها في دولة الدومينيكان، التي تتقاسم جزيرة إسبانيولا مع هايتي في الكاريبي.

لكن حالها لم يتحسن، بل ازداد سوءا بعد ارتفاع درجة حرارتها، ثم انخفاضها بشكل مفاجئ.

أطباء قسم الطوارئ الذين اطلعوا عليها، احتاروا في تفسير حالتها بعد أن رجحوا أنها التقطت مرضا خلال عطلتها في الدومينيكان.

ولكن بعد أسبوع كامل وهي طريحة الفراش، توصلوا إلى أن ما ألمّ بها كان بسبب تقبيل كلبها.

فقد اتضح أن تيرنر التقطت عدوى حادة تسببها بكتريا تسمىcapnocytophaga canimorsus، رجح الأطباء انتقالها إليها عبر جرح صغير لعقه كلبها.

خلال تلك الأيام كان حال تيرنر يتدهور بشدة، وفي اليوم التاسع اضطر الأطباء إلى إدخالها قسم العناية المركزة وهي في حالة هزيلة، وسرعان ما فقدت الوعي بعد ذلك بفترة قصيرة، حسب طبيبتها المعالجة مارغريت كوبي، مديرة الأمراض المعدية بمستشفى أولتمان في أوهايو.

تحوّل لون جسم تيرنر إلى أحمر أرجواني ثم تطور الأمر إلى غرغرينا، وهي حالة موت أنسجة في الجسم وتؤثر عادة على الأطراف ما قد يستدعي إجراء عمليات ترميمية أو حتى البتر.

تقول الطبيبة كوبي إن العدوى انتقلت إلى أنف تيرنر وأذنيها وساقيها ووجهها، مضيفة أنها "لم تفقد جزءا من وجهها، لكن أطرافها بحاجة إلى عمليات جراحية.. كانت قريبة من الموت".

أسرة تيرنر لم تصدق ما حدث، وسعت إلى استشارة طبيه ثانية، لكن من دون جدوى.

خضعت تيرنر لثماني عمليات جراحية وبترت ساقاها ويداها، وتعمل الآن مع الأطباء لتجهيز أطراف صناعية.

تنتقل  capnocytophaga canimorsus إلى الأشخاص من القطط والكلاب عبر العض أو لعق الجروح المفتوحة، لكنها نادرا ما تسبب إصابة لدى البشر، باستثناء من يعانون من ضعف في المناعة، حسب مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

اللافت أن تيرنر، قالت إنها لا تنوي الانفصال عن كلبيها بل طلبت من الأطباء السماح لهما بزيارتها خلال فترة الاستشفاء. وتابعت "إنهما يضفيان ابتسامة على وجهي". 

الجسم المعدني يبلغ طوله 10 سم
الجسم المعدني يبلغ طوله 10 سم

شرعت إحدى الأسر في نابولي بولاية فلوريدا الأميركية، في مقاضاة وكالة ناسا، للحصول على تعويض مالي، بأكثر من 80 ألف دولار، بعد سقوط حطام من الفضاء على منزلها، وفق صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وقال مالك المنزل، أليخاندرو أوتيرو، "تلقيت مكالمة من ابني يوم الحادث، الذي جرى في مارس الماضي، وعندما وصلت إلى المنزل وجدت قطعة أسطوانية معدنية متفحمة عالقة في الحائط، وعرفت على الفور أنها من الفضاء الخارجي".

ولم يصب أحد بأذى، لكن محامية الأسرة، ميكا وورثي، وصفت في بيان الجمعة، الحادث بأنه "كان من الممكن أن يكون كارثيًا".

وقالت وورثي، "يسعى موكلي للحصول على تعويض مناسب للتأثير الذي أحدثته تلك الواقعة على حياتهم". 

وأضافت "لو كان الحطام وصل بضعة أقدام في اتجاه آخر، لكانت هناك إصابة خطيرة أو وفاة".

ولم ترد ناسا على طلب الصحيفة للتعليق على المطالبة القانونية.

وكانت وكالة ناسا أكدت في أبريل الماضي، أن الجسم الأسطواني الذي اصطدم بسقف منزل أوتيرو، كان ضمن عملية إطلاق فضائي جرت في مارس 2021.

وقالت إن "الحطام عبارة عن دعامة من معدات دعم الطيران المستخدمة لتركيب البطاريات على منصة الشحن".

وأضافت: "الجسم مصنوع من سبيكة معدنية من نوع إنكونيل، ويزن 1,6 رطل (0,7 كيلوغرام)، ويبلغ طوله 4 بوصات (10 سنتيمترات) وقطره 1,6 بوصة".

وتعهدت وكالة الفضاء الأميركية أيضاً بالتحقيق في كيفية إفلات الحطام من التدمير الكامل في الغلاف الجوي، مضيفة أنها ستحدث نماذجها الهندسية وفقاً لذلك.

وقالت وورثي: "إن الحطام الفضائي يمثل مشكلة حقيقية وخطيرة بسبب زيادة حركة المرور الفضائية في السنوات الأخيرة".

وأضافت أن "كيفية استجابة وكالة ناسا لهذا الادعاء يمكن أن تشكل سابقة قانونية، لكيفية تعاملها مع مثل هذه الحوادث، عندما يتعلق الأمر بمواطنين ومقيمين أميركيين". 

وتطلب محامية الأسرة من وكالة الفضاء التعامل مع القضية بموجب قانون الفضاء الدولي.

وفي حالة الحوادث الدولية، تكون الدولة التي أطلقت الجسم الفضائي أو الدولة التي تم إطلاقه منها، مسؤولة عن أي ضرر تسببه تلك الأجسام.

وفي أوائل الثمانينيات، وافق الاتحاد السوفييتي على دفع تعويضات بالملايين بعد احتراق قمر صناعي معطل فوق كندا.

وقالت وورثي: "إذا وقع الحادث خارج الولايات المتحدة، وتعرض شخص لأضرار بسبب نفس الحطام الفضائي كما في حالة أوتيروس، لكانت الولايات المتحدة مسؤولة تماما عن دفع تلك الأضرار".

وأشارت وورثي إلى أنه أمام ناسا 6 أشهر للرد على المطالبة، التي تشمل الأضرار التي لحقت بالممتلكات غير المؤمن عليها، والأضرار النفسية، وتكاليف المساعدة من أطراف ثالثة.