رسم تصوري لكوكب (إل.إتش.إس 3488بي) الواقع خارج المجموعة الشمسية في صورة حصلت عليها رويترز من إدارة الطيران والفضاء الأميركي
رسم تصوري لكوكب (إل.إتش.إس 3488بي) الواقع خارج المجموعة الشمسية في صورة حصلت عليها رويترز من إدارة الطيران والفضاء الأميركي

كشفت عمليات الرصد المباشرة من تلسكوب فضائي تابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) ولأول مرة عن وجود غلاف جوي فارغ حول كوكب صخري بحجم الأرض خارج نظامنا الشمسي يدور على غرار نجم في المجرة.

جاء ذلك في دراسة نشرتها دورية نيتشر العملية الاثنين وذكرت أن سطح ذلك الكوكب البعيد يتشابه على الأرجح مع سطح القمر الخارجي القاحل أو سطح عطارد ويحتمل أن يكون مغطى بصخر بركاني داكن.

ويقع الكوكب على بعد 48.6 سنة ضوئية عن الأرض وهو واحد من أكثر من أربعة آلاف جسم يطلق عليها كواكب خارج المجموعة الشمسية، وتم خلال العقدين الماضيين اكتشاف أنها تدور حول نجوم بعيدة في مجرتنا درب التبانة.

ويُطلق العلماء على الكوكب (إل. أتش. أس 3488 بي) ويعادل حجمه حوالي 1.3 حجم كوكب الأرض وتبلغ مدة دورته 11 ساعة، وهو يدور حول نجم صغير بارد نسبيا من النجوم التي يُطلق عليها (الأقزام الحمراء)، وهو نوع من النجوم الأكثر شيوعا والأطول بقاء في المجرة.

وتقول الدراسة إنه يحتمل أن يكون افتقار الكوكب إلى غلاف جوي راجعا للإشعاع الكثيف من نجم القزم الأحمر الأم الذي يبعث مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية رغم أنه مُعتم بالمعايير النجمية.

ومن المرجح أن تزيد الدراسة من النقاش بين علماء الفلك حول ما إن كان البحث عن أحوال يمكن وجود حياة فيها خارج نظامنا الشمسي يجب أن يركز على الكواكب في محيط الأقزام الحمراء التي تمثل حوالي 75 في المئة من نجوم درب التبانة، أم على نجوم أقل شيوعا وأكبر حجما وأكثر سخونة أشبه بالشمس.

قمر إنسيلادوس واحد من بين 146 قمرا تدور حول كوكب زحل
قمر إنسيلادوس واحد من بين 146 قمرا تدور حول كوكب زحل (أرشيفية)

تخطط وكالة الفضاء الأوروبية "إيسا" لإرسال مسبار إلى الفضاء لاستكشاف قمر "إنسيلادوس"، وهو واحد من بين 146 قمرا تدور حول كوكب زحل، حسب صحيفة "غارديان" البريطانية.

واكتشف العلماء أن إنسيلادوس، رغم صغر حجمه، حيث يبلغ قطره حوالي 500 كيلومتر فقط، واحدا من أفضل الفرص للعثور على "حياة" على كوكب آخر في النظام الشمسي.

ووفق الصحيفة، فإن المسبار الذي سيتم إرساله سيتعين عليه قطع مسافة هائلة حتى الوصول إلى القمر، كما سيحتاج إلى احتياطيات هائلة من الوقود للمناورة والدخول في مداره، والهبوط على سطحه الجليدي.

ومع ذلك، فإن احتمال دراسة القمر الصغير مغرٍ بالنسبة للعلماء الذين اكتشفوا أن إنسيلادوس، الذي رصده لأول مرة عالم الفلك البريطاني ويليام هيرشل في عام 1789، يمتلك ينابيع مياه حارة تنفجر بانتظام من سطحه وترش المياه إلى الفضاء، كما أن السحب تحتوي على مركبات عضوية معقدة، بما في ذلك البروبان والإيثان.

ونقلت "غارديان" عن عالمة الفلك، البروفيسورة ميشيل دوغيرتي، من كلية إمبريال كوليدج لندن، قولها: "يحتوي إنسيلادوس على 3 مكونات رئيسية يعتبر العلماء أنها ضرورية لظهور الحياة. فهو يمتلك الماء السائل والمواد العضوية ومصدرا للحرارة. وهذا المزيج يجعله القمر المفضل في النظام الشمسي بأكمله".

ووفق الصحيفة، فإنه من المقرر إطلاق المهمة بحلول عام 2040، بهدف إما الهبوط على القمر أو التحليق عبر الينابيع الحارة التي تقذف المياه والمواد الكيميائية الكربونية من سطحه إلى الفضاء.

وكان إنسيلادوس واحدا من 3 أقمار درست وكالة الفضاء الأوروبية إرسال مهمات لاستكشاف إمكانية العثور على حياة فيها، قبل أن تقرر إطلاق مهمة إليه. والأقمار الأخرى هي قمر كوكب المشتري "أوروبا" وقمر زحل الغني بالهيدروكربونات "تيتان"، وفقا للصحيفة.

ونقلت عن عالمة الأحياء الفلكية في المعهد العالي التقني بالبرتغال، زيتا مارتينز، قولها: "ستحقق المهمة عائدا علميا هائلا، وستكون أساسية للكشف الناجح عن البصمات الحيوية على الأقمار الجليدية".

ومع ذلك، لن يكون تحقيق الأهداف سهلا، حسب دوغيرتي، حيث تقول: "من السهل وضع مسبار في مدار حول قمر كبير أو كوكب ذي مجال جاذبية قوي يمكنه إبطاء مركبة فضائية قادمة. لكن إنسيلادوس قمر صغير ذو جاذبية ضعيفة، مما يعني أنك ستحتاج إلى الكثير من الوقود، وستكون هذه مشكلة صعبة بالنسبة لأولئك الذين يصممون المهمة".