المتحدث باسم برلمان نيوزيلندا مع الضيف الصغير
المتحدث باسم برلمان نيوزيلندا مع الضيف الصغير

من نيوزيلندا، انتشرت صورة تظهر المتحدث باسم البرلمان تريفر مالارد وهو يحمل رضيعا خلال ترؤسه جلسة لمجلس النواب الأربعاء.

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورة مالارد التي بدا فيها وهو يطعم الرضيع، خلال إشرافه على نقاش في البرلمان.

وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية، بأن الرضيع ولد الشهر الماضي وأنه ابن عضو البرلمان تماتي كوفي وشريكه تيم سميث.

ويبدو أن الجلسة كانت الأولى التي يحضرها كوفي منذ عودته إلى العمل بعد إجازة الأبوة.

وكتب مالارد في تغريدة على تويتر أرفقها بصورة "عادة لا يستخدم كرسي المتحدث باسم البرلمان إلا من قبل من يترأس الجلسة، لكن اليوم يشغل شخص مهم المقعد معي. مبارك كوفي وتيم على أحدث عضو في عائلتكما".

وكتب البرلماني غاريث هيوز، الذي غرد بصورة التقطها مع الضيف الصغير "جميل أن يستضيف البرلمان رضيعا".

وتأتي زيارة الرضيع بعد عام تقريبا على تصدر رئيسة الوزراء جاسيندا أردرن العناوين في أغسطس الماضي، عقب اصطحابها ابنتها التي لم تتعد شهرها الثالث حينها، إلى اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة.

لقطة من مسلسل داكسال من إخراج أبشير راجح
لقطة من مسلسل داكسال من إخراج أبشير راجح | Source: Facebook/astaantv

يصنع أبشير راجح أعمالا درامية تجتذب ملايين المشاهدات عبر الإنترنت في بلد عانى لعقود من عدم الاستقرار، وبعد أن كان يضطر إلى التسلل من المنزل عندما كان طفلا لمشاهدة الأفلام الهندية المسروقة في إحدى دور السينما المؤقتة في بلده، الصومال. 

يبلغ راجح 33 عاما، وهو رئيس الإنتاج السينمائي في شركة أستان الخاصة، وهي إحدى أكبر شبكات تلفزيون الكابل في الصومال. 

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، قام راجح بإنشاء وإنتاج وإخراج بعض من أكبر البرامج التلفزيونية في هذه الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وتشمل هذه المسلسلات مسلسل "حبون" المكون من موسمين، وهو مسلسل تلفزيوني يدور حول زوجين محبين لبعضهما البعض يتنقلان بين الأعراف المجتمعية المحافظة والتقليدية. حصد المسلسل عشرات الملايين من المشاهدات على موقع يوتيوب. 

بدأ راجح الشهر الجاري، في بث مسلسله الجديد "داكسال"، وهو دراما تدور حول تعقيدات الميراث في الصومال. 

صوت الرصاص الحقيقي القريب من موقع التصوير، يعبر عن الوضع المتوتر حيث يعمل راجح في واحدة من أكثر المدن غير المتوقعة في العالم لمؤلف ناشئ يتطلع إلى بناء سمعته السينمائية، وهي العاصمة الساحلية للصومال، مقديشو.

وقال راجح إن ما يحفزه للعمل هو الرغبة في تقديم برامج تلفزيونية تواجه ما يسميه السرد النمطي عن الصوماليين الذي يركز على القرصنة والإرهاب والجوع، بحسب ما تنقل عنه صحيفة "نيويورك تايمز". 

وأضاف: "أركز على رواية القصص التي يمكن أن تغير حياة الناس. نحن لنا قصتنا الخاصة ويجب علينا أن نظهر أننا أكثر مما يتم ترويجه عنا". 

تعتمد شهرة وشعبية أعمال راجح جزئيا على استخدامها للحبكات البسيطة والشخصيات المرتبطة بها. لكنها استحوذت أيضا على الاهتمام في الداخل والخارج لمعالجتها بصراحة لقضايا مثيرة للجدل مثل القبلية ودور المرأة في المجتمع وما يعنيه أن تكون مواطنا صوماليا شريفا.

ينتمي راجح إلى جيل ولد ونشأ بعد انهيار الدولة الصومالية قبل أكثر من ثلاثة عقود. ومنذ ذلك الحين، تدخل الشباب لإحياء الصناعات وتقديم الخدمات الحكومية في مواجهة الأزمات المستمرة. 

وحوالي نصف سكان الصومال البالغ عددهم 18 مليون نسمة تحت سن 14 عاما. 

وعشرات من النساء والرجال الذين يعملون في طاقم راجح لم يدرسوا السينما على الإطلاق، لكنهم قاموا بتحسين مهاراتهم الإنتاجية من خلال مشاهدة البرامج التعليمية على موقع يوتيوب وأخذ الدروس عبر الإنترنت. كما أن غالبية الفنانين الذين عملوا معه ليس لديهم أي خبرة سابقة في التمثيل. 

ولد راجح عام 1991 في بلدوين، وهي بلدة تبعد حوالي 185 ميلا شمال غرب مقديشو. عمل والداه في التجارة وكافحا من أجل إعالة أطفالهم الأحد عشر.

فرت الأسرة من منزلها عدة مرات عندما اجتاح القتال منطقتهم الزراعية، لكنهم كانوا يعودون دائما. 

في بعض فترات بعد الظهر، كان يتسلل مع أصدقائه إلى إحدى دور السينما المؤقتة في الحي، حيث تُعرض نسخ مسروقة من الأفلام الهندية وأفلام سيلفستر ستالون "رامبو". 

قال راجح: "لم يرغب والداي أبدا في أن نذهب إلى هذه السينما. كان يُنظر إلى الأفلام على أنها غير أخلاقية". 

بعد المدرسة الثانوية، درس راجح الإدارة العامة في جامعة الصومال في مقديشو.

وأثناء وجوده في الجامعة، وجد عملا في التصوير وتحرير مقاطع الفيديو، وبدأ لاحقا في إنتاج أفلام قصيرة وإعلانات الخدمة العامة. وفي عام 2017، انضم إلى الفريق الإعلامي للرئيس آنذاك محمد عبد الله محمد. لكن صناعة الأفلام كانت تستحوذ على قلبه، وفي عام 2019، انضم إلى أستان.

ويشكل الأمن مصدر قلق كبير، حيث يعيق فريق راجح من تصوير المشاهد بحرية في العاصمة أو ضواحيها. وقال راجح إنه كان من الصعب في البداية إقناع أي شخص بإجراء اختبار الأداء خوفا من أن يؤدي التمثيل في فيلم إلى تشويه سمعة عائلته أو سمعته.

وبينما يصبحون أكثر جرأة في المواضيع التي يستكشفونها، يظل صانعو الأفلام الصوماليون الناشئون حذرين بشأن مخالفة الأعراف المحافظة في البلاد. فالعناق أو المصافحة بين الجنسين يمكن أن يؤدي إلى انتقادات واسعة النطاق.

التحدي الآخر الذي يواجه راجح هو التمويل. وفي الوقت الحالي، يدفع أصحاب أستان تكاليف مشاريعه. ومع ذلك، قال إنه يأمل أن يرى يومًا ما مزيدا من المستثمرين المستقلين أو حتى شركات الإعلام العالمية التي تدعم الصناعة الناشئة.

ومع الوقت تتغير النظرة للمشاركة في أعمال راجح، حيث حضر حوالي ألفا شخص لاختبار أداء 100 دور في "داكسال". كما يتزايد حرص المعلنين على رؤية علاماتهم التجارية معروضة على الشاشة.

لكن بالنسبة لراجح، فإن أكبر إنجازاته حتى الآن هو إنجاز شخصي، حيث أصبحت والدته التي منعته ذات مرة من مشاهدة الأفلام، تشاهد عروضه بانتظام وتتلقى الثناء من الجيران، مضيفا أنها "فخورة جدا به".