صورة من الأقمار الصناعية للإعصار دوريان
صورة من الأقمار الصناعية للإعصار دوريان

لمس المختصون في الأرصاد الجوية زيادة ملفتة في قوة الأعاصير بداية من الألفية الجديدة، رغم عدم زيادة عددها، فما السبب؟

يقول خبراء إن إعصار "إيرما" الذي ضرب المحيط الأطلسي سنة 2017، يعد الأقوى على الإطلاق في المنطقة منذ الأزل، وأن إعصار "هايان" عام 2013 يعتبر الأقوى على الإطلاق من أي إعصار سجل في العام ذاته.

البيانات التي جمعها خبراء الأرصاد الجوية منذ سبعينيات القرن الماضي أثبتت أن هناك منحنى تصاعديا لقوة الأعاصير، وأن الحرارة عامل أساسي في هذا التغير.

التفسير العلمي البسيط لظاهرة تزايد قوة الأعاصير، وفق الدراسات الأخيرة، يكمن في ارتفاع حرارة الكون بشكل عام، أو ما يعرف بالاحتباس الحراري.

تحتاج الأعاصير إلى الماء الساخن لتنمو. لذا فإن الحرارة المسجلة في المحيطات توفر المزيد من الوقود لهذه الأعاصير.

"التقييم المناخي القومي" للحكومة الأميركية الصادر سنة 2014، أفاد بأن زيادة العواصف القوية في الولايات المتحدة يرجع إلى ارتفاع درجة الحرارة العالمية بسبب حرق الوقود الأحفوري.

وذكر التقييم وفق ما نقلته الصحافة الأميركية وقتذاك، أن ارتفاع درجة الحرارة العالمية يتزامن مع زيادة العواصف العاتية في الولايات المتحدة.

ويتوقع العلماء أن استمرار ارتفاع معدلات الاحتباس الحراري العالمي، سيزيد من هطول السيول القوية، والريح المصاحبة لها "حتى على الأماكن التي لا تعرف عادة هطول أمطار في العادة، مثل منطقة جنوب غرب الولايات المتحدة.

وأشار علماء المناخ، إلى أن هناك رابطا بين المناخ الدافئ وهطول الأمطار الغزيرة، لأن الهواء الدافئ يحمل مزيدا من الرطوبة، وهذا يعنى وجود مياه أكثر مما يزيد من قوة العواصف.

وتضررت بعض المناطق في الولايات المتحدة بشدة خلال السنوات الماضية، بسبب سقوط الأمطار، خصوصا في الفترة الممتدة من عام 1958 و2017.

إذ عرفت هذه الفترة زيادة معدلات هطول الأمطار الغزيرة بنسبة 71 بالمئة في الشمال الشرقي و37 بالمئة في الغرب الأوسط و27 بالمئة في الجنوب الشرقي.

ويضرب الولايات المتحدة الأميركية هذه الأيام، إعصار دوريان، الذي تسبب في خسائر مادية كثيرة، بل تسبب في فقدان أزيد من ثلاثين شخصا في أرخبيل الباهاماس، وفق حصيلة حكومية مؤقتة.

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.