صورة "أسد البحر في كاليفورنيا" للمصور تايلر شيفمان
صورة "أسد البحر في كاليفورنيا" للمصور تايلر شيفمان

أكثر من 120 ألف صورة تقدم بها مصورون من 152 دولة لمسابقة "صور حفظ الطبيعة" الدولية المرموقة لعام 2019.

تقام المسابقة سنويا تحت رعاية Nature Conservancy أي "حفظ الطبيعة"، وهي منظمة عالمية تعنى بالبيئة، تأسست في الولايات المتحدة عام 1951.

الجائزة الكبرى

من أصل 121774 مشاركة مذهلة، فازت لقطة "أسد البحر في كاليفورنيا" بالجائزة الكبرى.

الصورة للمصور الأميركي تايلر شيفمان، من ولاية كاليفورنيا، وقد التقطت في خليج مونتيري بكاليفورنيا. 

صورة "أسد البحر في كاليفورنيا" للمصور تايلر شيفمان

قال شيفمان "لقد أعددت هذه الصورة في انتظار أسد بحري يسبح عابرا. بعد خمس دقائق ظهر واحد وتوقف لبضع ثوان. لقد التقطت ثلاث صور في لحظة نادرة، مرت في غمضة عين".

وتشمل المسابقة خمس فئات: الحياة البرية، والمياه، والناس في الطبيعة، والمناظر الطبيعية، والمدن والطبيعة.

وها هي الصور التي حصدت المرتبة الأولى في كل فئة. 

فئة المدن والطبيعة

فاز بها المصور الأميركي جاي هوانغ. والصورة لجسر غولدن غيت في سان فرانسيكو، بكاليفورنيا، وقد تم التقاطها خلال فترة ضبابية.  

الصورة الفائزة بقطاع "المدن والطبيعة" في "مسابقة صور حفظ الطبيعة" الدولية

المناظر الطبيعية

المصور النمساوي كولن رونالد فاز بالجائزة الأولى في الفئة. والصورة لمتزلجة في سلوفينيا. 

الصورة الفائزة بقطاع "المناظر الطبيعية" في "مسابقة صور حفظ الطبيعة" الدولية

فئة المياه

الجائزة الأولى في فئة "المياه" ذهبت إلى الأسترالي أليكس كيد، عن هذه اللقطة الساحرة لسمكة قرش الحوت التي تسبح في أعماق الشعب المرجانية بمنمطقة نينغالو ريف، غربي أستراليا. 

الصورة الفائزة بفئة "المياه" في "مسابقة صور حفظ الطبيعة" الدولية

الحياة البرية

هذه الصورة لدب قطبي في سفالبارد النرويجية، التقطها المصور فرناندو أوفريل، وفازت  في فئة الحياة البرية. 

الصورة الفائزة بفئة "الحياة البرية" في "مسابقة صور حفظ الطبيعة" الدولية

الناس في الطبيعة

الصورة الفائزة في هذه الفئة، لصياد في منطقة هون ين في فيتنام، التقطها عدسة المصور الفيتنامي لو فان فين.

الصورة الفائزة بفئة "الطبيعة" في "مسابقة صور حفظ الطبيعة" الدولية

وهذه نماذج لبعض الصور التي شاركت في المسابقة بمختلف فئاتها وقد نالت جوائز متفاوتة.

صورة للبرازيلي غويلير غوميز مشاركة في مسابقة الطبيعة الدولية عن فئة "الطبيعة"

 

الإيطالي جوزيبي بونالي يشارك بهذه الصورة في المسابقة عن فئة الحياة البرية

 

الصورة لميناء فيكتوريا الشهير بهونغ كونغ وقد التقطت في الصباح الباكر من قبل المصور تسز هو تشي

يشار إلى أن الهدف من مسابقة "صور حفظ الطبيعة"، هو تذكير العالم بأهمية الطبيعة وضرورة العمل معا لإنقاذ الأراضي والمياه التي تعتمد عليها الحياة في كوكب الأرض.

This picture taken on July 30, 2017 shows a young girl playing with an Asian palm civet during a Civet Owners Club gathering in…
يعتقد إن قط الزباد الذي يؤكل في شرق آسيا من الناقلين المحتملين للمرض

على مر التاريخ، كانت العلاقة بين الحيوانات والإنسان تتراوح بين اعتمادنا بشكل كبير على هذه المخلوقات التي تشاركنا الكوكب، وبين الأخطار التي تسببها هذه المشاركة لنا ولها.

ساهم الإنسان بانقراض آلاف الأنواع من الحيوانات التي منحته الغذاء وساعدته في الزراعة وحمته من تقلبات البيئة، بسبب التطور والتوسع العمراني والصناعي، وعادات الطعام، وأحيانا لمجرد المتعة.

في المقابل، قتلت الحيوانات ملايين البشر، منهم أعداد قليلة نسبيا بسبب المواجهة المباشرة، بينما قتل الأغلب بسبب الأمراض التي تنقلها الحيوانات.

هذه الأمراض تنوعت بين أوبئة شهيرة مثل الطاعون الذي تنقله القوارض، والتي تنقل أيضا مرض حمى لاسا، وعدد من أوبئة الانفلونزا مثل انفلونزا الخنازير والطيور، والإيدز الذي انتقل من القردة، وفيروسات أخرى غير شهيرة مثل نيباه وماربورج.

لكن في الحقيقة ليست الحيوانات من يلام على هذه الأوبئة، بل نحن، كما يقول الخبراء.

نقلت صحيفة واشنطن بوست في مقال للصحفية المتخصصة بشؤون الحيوانات كارن بروليارد، عن رئيس تحالف الصحة البيئية بيتر دازاك قوله إن "إن وتيرة الأوبئة تتزايد وهذا ليس عملاً عشوائياً لكنه بسبب ما نفعله بالبيئة، وعلينا أن نبدأ في ربط الأحداث ونقول إننا بحاجة إلى القيام بأشياء أقل خطورة".

تقول بروليارد في مقالها، إن على العالم "التفكير في الحيوانات كشركاء ينبغي حماية صحتهم وبيئاتهم لدرء خطر الوباء العالمي المقبل".

وبحسب الخبراء فإن تجارة الحياة البرية التي تصل قيمتها العالمية إلى مليارات الدولارات، والتزايد في الزراعة، وإزالة الغابات، وتقرب الناس من الحيوانات البرية، يمنح للفايروسات التي تعيش داخل الحيوانات فرصة للتطور وقتل البشر، كما حصل بالنسبة لفيروس كورونا الذي يعتقد العلماء إن مضيفه الأصلي كان خفاشا.

خلايا جسم الخفاش مستعدة باستمرار للرد على الفيروسات

وبحسب المقال، فإن العلماء يعتقدون أن "نحو 70 في المئة من الأمراض المعدية الناشئة في البشر هي من أصل حيواني"، وإذا عرفنا إنه قد يوجد ما يقرب من 1.7 مليون من الفيروسات غير المكتشفة في الحياة البرية، فقد يمكننا تخيل الخطر، خاصة في الوقت الذي يهدد فيه فيروس واحد، الحياة كما نعرفها.

وينقل المقال عن الخبير بيتر دازاك قوله إن المناطق التي تظهر فيها الأوبئة عادة لديها ثلاثة أشياء مشتركة "الكثير من الناس، ونباتات وحيوانات متنوعة، وتغييرات بيئية سريعة".

كما إنها موطن لأهم مضيفين للأمراض من بين الحيوانات، القوارض والخفافيش.

وبحسب إحصائيات علمية، تشكل القوارض نحو نصف أعداد الثدييات في العالم، وتشكل الخفافيش نصف النصف الباقي، أي ربع أعداد الثدييات.

وبينما تعتبر الخفافيش مهمة لمكافحة الآفات الزراعية مثل الحشرات، إلا أنها أيضا "أوعية فيروس مذهلة" بسبب جهازها المناعي القوي الذي يجبر الفيروسات على التطور للنجاة داخل جسم الخفاش.

وتتبع الخبراء حالات مبكرة من الإصابة بفيروس كورونا المستجد إلى سوق في الصين، تباع فيه الحيوانات الغريبة التي تستخدم كطعام، ومن تلك الحيوانات، خفاش حدوة الحصان الذي يشك فيه العلماء كمضيف الفيروس الأول، وحيوان قط الزباد وآكل النمل المدرع، وكلها مضيفات محتملة للفيروس تؤكل بكثرة في الصين.

وقال كريس والزر المدير التنفيذي لبرنامج الصحة العالمية لجمعية الحفاظ على الحياة البرية، للصحفيين الخميس، إن "إحدى الواجهات الرئيسية لهذه الأحداث هي الأسواق والتجارة الدولية للحياة البرية".

ويتخوف الخبراء من إن ارتفاع نشاط صيد الثدييات الكبيرة في أفريقيا سيسمح بتزايد الأنواع الأصغر التي تتصل بالبشر باستمرار وقد تسبب أوبئة جديدة.

كما إن أفريقيا تشكل سوقا كبيرة هي أيضا للحوم "الحيوانات الغريبة".

ويحذر الخبراء أيضا من صعود التجارة الدولية للحيوانات البرية الأليفة مثل الزواحف والأسماك.

ويعد تشارك البشر مع الحيوانات في غاباتهم أمرا خطرا كذلك، إذ إن مرض لايم، الناتج عن البكتيريا والذي ينتشر في شرق الولايات المتحدة، يعتقد أنه في ازدياد لأن هذه المناطق فيها عدد مفترسات قليل لمواجهة الفئران، التي تنقل طفيليات تحمل المرض.

وأوقفت الصين لفترة قصيرة تجارة قط الزباد، ولكن بشكل مؤقت "حتى يتم القضاء على وباء الفيروس التاجى".

ويقول العديد من الباحثين إن وباء الفيروس التاجي يؤكد الحاجة إلى نهج "صحي واحد" أكثر شمولية، ينظر إلى صحة الإنسان والحيوان والبيئة على أنها مترابطة.