نيران مشتعلة في غابات بيكانبارو
نيران مشتعلة في غابات بيكانبارو

تسببت حرائق الغابات في جزيرتي سومطرة وبورنيو في إندونيسيا، بتغير لون السماء  إلى اللون الأحمر في الوقت الذي يكافح فيه عناصر الإطفاء للحد من انتشار النيران.

وتداول ناشطون صورا على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر السماء بلون أحمر قان، تمتاز بسميتها الشديدة وتؤذي العين والحلق لما تحمله من مخلفات النيران المشتعلة في الغابات.

وتنتشر في سومطرة وبورنيو، ممارسات إشعال حرائق بشكل متعمد لتحويل الغابات إلى أراض صالحة للزراعة والرعي.

ويقول خبراء في الطقس، إن تغير لون السماء بهذه الطريقة يعزى إلى ظاهرة تعرف بتشتت "رايلي"، وفق تقرير نشره الموقع الإلكتروني لـ"هيئة الإذاعة البريطانية"، إذ أن انعكاس اللون الأزرق على سماء الأرض يحد من ارتفاع حرارة كوكبنا، فيما لو كان اللون أحمر فإنه لن يحد من ارتفاع الحرارة، وهو ما حصل بسبب وجود جسيمات في الهواء تسببت بتغيير لون الإشعاع من أزرق إلى أحمر.

وتندلع هذه الحرائق سنويا في جنوب شرق آسيا، لكنها هذا السنة الأسوأ منذ عام 2015، وعززت المخاوف العالمية من حرائق الغابات عبر العالم لأنها تفاقم من مشكلة الاحتباس الحراري.

ويعتقد خبراء الطقس أن هناك فرصة ضئيلة لإخماد الحرائق قبل بداية موسم الأمطار في أكتوبر.

وكانت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية قد رصدت أكثر من 1000 نقطة ساخنة، وهي مناطق شديدة الحرارة تلاحظها الأقمار الصناعية وتشير إلى مكان حريق محتمل، معظمها في سومطرة.

استمرار بيع الحيوانات البرية في إندونيسيا
استمرار بيع الحيوانات البرية في إندونيسيا

بالرغم من إصابة أكثر من مليون ونصف المليون، ووفاة أكثر من 88 ألف شخص، بسبب تفشي فيروس كورونا، الذي يٌعتقد أنه نشأ في سوق الحيوانات البرية في مدينة ووهان الصينية، إلا أن الأسواق الشبيه بسوق ووهان لا تزال مفتوحة في عدد من الدول الآسيوية.

وقد نشرت حملة الحياة البرية "PETA" مقاطع فيديو ومجموعة صور تُظهر استمرار عمل هذه الأسواق في كل من إندونيسيا وتايلاند، وأظهر الفيديو بيع وذبح الكلاب والقط والثعابين والفئران والضفادع والخفافيش والدجاج في سوق توموهن الإندونيسي، كما أظهر الفيديو كيف يعبث الباعة بأيديهم بلحوم ودماء هذه الحيوانات.

وكان بعض الخبراء أعلنوا أن فيروس كورونا قد يكون انتقل من الخفافيش أو النمل الحرشفي ثم انتقل إلى الإنسان. 

من جانبه قال مؤسس الحملة، إنغريد نيوكيرك: "إن الوباء التالي قادم مباشرة طالما أن هذه الأسواق مفتوحة ويستمر بيع وذبح الحيوانات البرية". 

ودعا منظمة الصحة العالمية للمساعدة في وقف هذه العمليات الخطيرة، وحظر مثل هذه الأسواق.

بدوره، أكد أحد السكان المحليين في إندونيسيا أن سوق توموهون يستمر في عمله، على الرغم من أن العمدة المحلي يحظر بيع اللحوم البرية.

ويعتقد الباحثون  أن هذه الأسواق أرض خصبة لكثير من الأمراض والأوبئة مثل فيروس السارس الذي ضرب العالم في عام 2003.

وتقدر حجم التجارة العالمية للحيوانات بأكثر من  60 مليار دولار، وبالرغم من الدعاوى المتكررة لإغلاقها إلا أن بعض رجال الأعمال الأقوياء في هذه الدول يطلبون إبقاء الأسواق مفتوحة.

بدورها، قالت إليزابيث ماروما مريما، رئيسة التنوع البيولوجي في الأمم المتحدة، يوم الإثنين: "سيكون من الجيد حظر أسواق الحيوانات الحية كما فعلت الصين وبعض الدول".

وأضافت: "لكن يجب علينا أيضًا توفير أسواق بديلة، خاصة في المناطق الريفية منخفضة الدخل، التي تعتمد على تجارة الحيوانات البرية كمصدر للدخل".