امرأة هندية تغادر حقل يقضي فيه الناس حاجتهم
امرأة هندية تغادر حقل يقضي فيه الناس حاجتهم

قبل خمس سنوات، لم يكن نصف سكان الهند يتوفر على مراحيض، ما ألهم رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي ليجعل من أولويات حملته الانتخابية في ذلك الوقت، "بناء 100 ميلون مرحاض" لتجنيب الهنود حرج "قضاء الحاجة" في العراء.

وقال مودي، الأربعاء، خلال الاحتفال بالذكرى 150 لميلاد بطل الاستقلال الهندي غاندي"، إنه حقق وعده وإن الهنود لم يعودوا مجبرين على قضاء حاجتهم في أماكن خلاء.

وأضاف مودي " إن العالم مندهش من توفير 100 مليون مرحاض لأكثر من 600 مليون شخص في مدة لم تتجاوز 60 شهرا".

وأطلق مودي المشروع، وهو جزء من حملته الرئيسية "الهند النظيفة" في العام 2014، في محاولة للقضاء على الظاهرة بحلول 2019.

وإذا كانت الأرقام الحكومية صحيحة، فإنها ستمثل إنجازا كبيرا. لكن الخبراء يقولون إن الإحصاءات "مضللة" وإن التغوط في العراء لم يتم القضاء عليه في البلاد.

وقال نزار خالد، زميل الأبحاث في معهد البحوث للاقتصاد الرحيم لشبكة سي أن أن، إن الحكومة ركزت كثيرا علي بناء المراحيض وأخفقت في التأكد من أن الناس يستخدمونها بالفعل. وأضاف أن الحكومة لم تتأكد أيضا من أن المراحيض الجديدة مصانة بشكل صحيح، وأن مياه الصرف الصحي يتم التخلص منها بشكل صحيح.

 وقال خالد "من المفترض ألا تقوم ببناء المراحيض فحسب، بل أيضا تثقيف الناس حول كيفية استخدامها، وكيفية الحفاظ عليها.

ووفقا لليونيسيف، فإن حوالي 620 هنديا يتغوطون في العراء، والغالبية العظمي منهم يقطنون في المناطق الريفية.

وتحذر المنظمة من أن التغوط في العراء هو خطر كبير على الصحة العامة، وخاصة بالنسبة للأطفال الذين يخاطرون بالإصابة بأمراض مميته مثل الإسهال.

 ووفقا لليونيسيف، يشكل التلوث بالبراز وسوء الصرف الصحي سببا رئيسيا لوفيات الأطفال والأمراض والتغذية والتقزم.

وقبل بدء الحملة الخاصة بالهند النظيفة، كان 39 في المائة من الأسر الهندية فقط تتوفر على مرحاض، ووجدت دراسة استقصائية وطنية، أجريت بدعم من البنك الدولي في فبراير، أن 10% من الناس في المناطق الريفية في الهند قد تغوطوا في العراء.

الصعوبات النفسية أًبحت أزمة تواجه الكثير بعد البقاء في المنازل
الصعوبات النفسية أًبحت أزمة تواجه الكثير بعد البقاء في المنازل

مع تفشي فيروس كوورنا المستجد حول العالم، وتغير حياة الملايين رأسا على عقب بعد أن اضطروا للبقاء في منازلهم، ومع مستقبل مجهول للأزمة، ارتفعت مستويات القلق وباتت تنتاب العديد أحلام وكوابيس مزعجة أثناء الليل.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تشارك البعض تجاربهم مع الأحلام أثناء العزلة.

"نيكي" على سبيل المثال تقول إنها في الفترة الأخيرة شهدت "أكثر الأحلام وضوحا وغرابة":

وفي استبيان نفسي، قال أحد المشاركين إنه يرى أثناء النوم "حشرة ضخمة تشبه الجندب تقوم بمضغ سترته وتلتهم جسده".

كثيرون تحدثوا في الاستبيان عن رؤية حشرات مثل ديدان كبيرة أثناء النوم، وآخرون شاهدوا أشياء مزعجة أخرى مثل أمواج وحقن قاتلة مثل تلك التي تستخدم في تنفيذ أحكام الإعدام.

الدكتورة ديردري باريت، من كلية الطب بجامعة هارفارد التي أشرفت على هذا الاستبيان، تقول إن الناس ترى أكثر الأحلام وضوحا خلال فترة الحجر المنزلي.

وتعتقد أن أكثر الفئات التي ربما تعاني من الكوابيس الأشد إزعاجا حاليا هم العاملون في المجال الصحي.

أحد أسباب هذه الكوابيس المزعجة هو تغير الروتين اليومي للناس.

روبين نيمان، الطبيب النفسي في جامعة أريزونا، شبه الأمر بما يحدث في الجهاز الهضمي، الذي يحدد الطعام الذي نستهلكه ويخرج الفضلات.

المخ أيضا يستهلك ويعالج المعلومات على مدار اليوم بالطريقة ذاتها. وعندما يحدث شيء طبيعي، لا تحتاج أدمغتنا إلى "هضمه"، لكن عندما يحدث شيء خارج عن المألوف، مثل وباء، قد تحتاج عقولنا إلى معالجته عن طريق الأحلام.

السبب الآخر هو أننا أصبح لدينا وقت أطول للنوم، ومع زيادة ساعات النوم تزداد فرصة رؤية الأحلام.

وترتبط الأحلام أيضا، بحسب باريت، بالأشياء التي أصبحنا نفتقدها في حياتنا اليومية. الدكتورة قالت إن الكثير من المشاركين في الاستبيان قالوا إنهم شاهدوا أحلاما عن أطعمة لم تعد متوافرة لهم أثناء هذه العزلة.

وينصح الخبراء بتدوين ما نشاهده في أحلامنا حتى نتعلم منها، خاصة أننا ننسى هذه الأحلام بسرعة.

باريت تنصح بالبحث عن أنماط في الأحلام وتدوينها ومتابعة أي موضوعات تظهر بانتظام.

ويرى الطبيب النفسي نيمان أن مشاركة أحلامك مع أشخاص تثقك فيهم، أيضا أمر جيد، وينصح الآباء والأبناء بالانفتاح تجاه مسألة مشاركة الأحلام دون خوف من الرفض أو إصدار الأحكام.

كما يبادة الخبراء إلى التوصية بممارسة التمارين الرياضية والنشاطات التي من شأنها تقليل التوتر.