مارسيل خليفة في مدينة طرابلس يغني وسط المتظاهرين - 20 أكتوبر 2019
مارسيل خليفة في مدينة طرابلس يغني وسط المتظاهرين - 20 أكتوبر 2019

دبكة وأناشيد وأغان، مظاهر ميزت الحراك اللبناني الأخير، ورغم أنها تبدو ترفيهية في الظاهر فإنه قد تم تحوير كلماتها بما يتلاءم مع مقتضيات الحالة السياسية.

وقد أجرى المتظاهرون بعفوية تامة تعديلا على أغنية الفنان فضل شاكر "فاكر لما تقولي" لتصبح أقرب إلى "نشيد الثورة" التي تعبر عن رفض المتظاهرين لبقاء السلطة.

وتوجه بعض المتظاهرين بهذه الأغنية إلى وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي يرأس أكبر كتلة نيابية في البرلمان اللبناني.

ولليوم السادس على التوالي تواصلت الاحتجاجات على السياسة الاقتصاد للبلاد. وتدثر بعض المتظاهرين بالعلم اللبناني أو لوحوا به وتدفقوا على الطرق ودعوا إلى ثورة على غرار الثورات العربية التي أطاحت بأربعة رؤساء في 2011.

وردد مئات آلاف من المحتجين في وسط بيروت مع الفنان محمد إسكندر أغنية "من أين لك هذا؟ عم تلعب بالملايين، ملايين المغرومين ناصب على مين ومين، من أين لك هذا؟ دخلك قلي يا كبير، سرك هيضل ببير (بئر)دمرت قلوب كتير".

وانعقدت حلقات الدبكة في الكثير من المدن التي شهدت تجمعات مناهضة للحكومة وردد المتظاهرون أغنيات حماسية لكل من فيروز وجوليا وماجدة الرومي وزكي ناصيف ومرسيل خليفة وغيرهم. وقد شارك خليفة المتظاهرين الذين تجمعوا بالآلاف في مدينة طرابلس بشمال لبنان.

وبمشاركة من فريق كورال الفيحاء اعتلى خليفة منصة تشرف على تجمع كبير في ساحة النور والتي غالبا ما كان يتظاهر فيها إسلاميو المدينة ليغني لهم بعضا من أغانيه الوطنية.

وفي مفارقة لافتة من فنان يساري قدم خليفة للمتظاهرين بصوته أغنيات (اني اخترتك يا وطني) و(يا بحرية) وسط حماسة الجمهور الذي لم يحمل سوى الأعلام اللبنانية دون سائر الأحزاب والتيارات.

 

 

وانتشر فنانون لبنانيون على امتداد المحافظات من طرابلس شمالا إلى صور جنوبا فوسط العاصمة بيروت مشاركين بالتظاهر وحاملين مطالب الناس.

وفي وسط بيروت امتشق الفنان جاد خليفة شاحنة صغيرة عليها مكبرات للصوت وبدأ بتأدية الأغاني الوطنية ومنها لوديع الصافي وعاصي الحلاني وفيروز. وكذلك فعل الفنان سعد رمضان في نقطة أخرى من الاحتجاجات.

كما تحلق الممثل بديع أبو شقرا حول مجموعة من الفنانين في وسط بيروت وانشدوا معا أغنية قديمة للفنان المصري الراحل الشيخ إمام وتقول كلماتها (شيّد قصورك ع المزارع ... من كدنا وعمل ادينا /والخمارات جنب المصانع / والسجن مطرح الجنينة).

وقال أبو شقرا متوجها إلى رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أعطى لنفسه مهلة 72 ساعة لاتخاذ قراره "شد حالك، انت رجال ورئيس حكومة، قوم خود قرار مصيري".

وعلقت الممثلة كارمن لبس على المهلة بالتساؤل "قبل 72 ساعة شو كان في؟ ما كان ممكن يتزبط الوضع اقتصاديا؟ ثلاثة أرباع الزعماء مهربين مصرياتهن (أموالهم) على سويسرا، يجيبوا جزء منها".

وقالت الممثلة أنجو ريحان إنها جاءت إلى التظاهر للمطالبة بحقوق بديهية وعادية ومن أبسط مقومات العيش. وأضافت "جئت للمطالبة بمياه نضيفة، هواء نضيف، بدي ما موت بالكانسر (السرطان) بدي مستشفيات متل الخلق، مدارس وطرقات، والأهم بدي كل الحكومة الفاسدة ترجع المصريات المنهوبة للدولة".

وأصطحب الفنان رامي عياش زوجته داليدا إلى ساحة رياض الصلح وسط بيروت وهي ترتدي زيا هو عبارة عن العلم اللبناني وقال عياش "زوجتي خايفة على مستقبل ولادنا، نحن اليوم وراء الناس وليس قدامهم ومصداقيتهم ممكن أن تكون أصدق من مصداقيتنا، هذا وجعهم، قررنا أن نكون مع الناس إلى جانبهم من جانبهم لأن مصداقية الفنان ممكن تكون كذابة، وديع الصافي وصباح ماتوا فقراء والفنان ممكن يجوع إذا ما انتبه لأولاده".

وكان الفنان راغب علامة من أوائل المشاركين في التظاهر قبل يومين معلنا خلال مسيرة في وسط بيروت أن مطالب الناس تشكل همه الدائم ويعكسها في اغنياته وقال "أنا كنت من أول الذين خافوا على الوطن عندما غنيت طار البلد".

ونشط لاعب اسطوانات (دي جي) لتقديم الأغنيات الحماسية في ساحة الشهداء ببيروت فيما تحلق البعض حول بعضهم البعض وشبكوا الأيادي لتقديم رقصة الدبكة الفلكلورية.

وقالت رنا الحلبي وهي تلف العلم اللبناني على كتفيها وترقص مع كل أغنية "ماذا نريد أحسن من هذا، حفلة ببلش وأحسن الفنانين، وهذا الجمهور الضخم، نحن فينا نوصل صوتنا بالفرح أيضا".

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.