من المظاهرات التي شهدتها تونس في 2011
استقطب الحراك التونسي في 2011 ائتلافا عريضا من الطبقات المتعددة، بما في ذلك الطبقة العاملة.

يشهد العالم مخاوف من تراجع الديمقراطية، ويلقي بعض المراقبين اللوم بخصوص ذلك على الطبقة العاملة الأقل تعليما، رغم أن العمال كانوا على مر التاريخ العنصر الحاسم في التحول الديمقراطي.

وقامت دراسة لباحثين من جامعة أسلو، بمسح للحركات الاحتجاجية على مدى الـ 100 عام الأخيرة، أظهر أن نجاح أي حركة احتجاجية كان رهنا بالطبقة التي تقوم بها.

ويميل الناخبون من طبقة العمال الأقل تعليما، إلى التشكيك في العولمة الاقتصادية والهجرة - وربما يميلون أكثر إلى دعم السياسيين والأحزاب السلطوية الاستبدادية.

ويعتقد بعض المحللين السياسيين أن الطبقات الحضرية المتوسطة الأكثر تعليما، على النقيض من ذلك، مدافعة قوية عن القيم والمبادئ الديمقراطية.

ولكن هل العمال الصناعيون حقا قوة معادية للديمقراطية؟

تحلل الدراسة، التي نشرتها صحيفة واشنطن بوست"، بشكل منهجي كيف سعى المواطنون إلى تعزيز الديمقراطية في حوالي 150 بلدا، وكانت الخلاصة: الطبقة العاملة هي العامل الرئيسي للتحول الديمقراطي.

وتخلص الدراسة إلى أن العمال أكثر أهمية من الطبقات الوسطي الحضرية، وعندما يحتشد العمال الصناعيون لمعارضة الديكتاتورية، غالبا ما ينتهي الأمر بالتحول الديمقراطي.

وفي التاريخ الحديث، نظم المواطنون في بلدان مختلفة احتجاجات جماهيرية سعيا للحريات الاجتماعية و السياسية.

وتوضح المسارات المتباينة لمختلف البلدان في فترة ما بعد الربيع العربي - مقارنة الديمقراطية التونسية مع الحكم الاستبدادي المصري مثلا - أن التعبئة الشعبية لا تؤدي دائما إلى الديمقراطية.

ولا تؤدي الاحتجاجات غالبا حتى إلى سقوط ديكتاتورية قائمة، كما هو الحال في إيران، حيث نجا النظام الحالي من الحركة الخضراء 2009.

 تؤدي بعض الحركات إلى تحقيق الديمقراطية فيما تفشل أخرى 

واستنادا إلى المقارنة بين جميع الحركات الاحتجاجية الرئيسية المناهضة للأنظمة علي الصعيد العالمي من 1900 حتى اليوم ، نجد أن حركات الاحتجاج، لكي تحفز التحول الديمقراطي تعتمد على من يقوم بالاحتجاج، أي الخلفية الاجتماعية للمتظاهرين: هل المحتجون هم أساسا من الطبقات الوسطى الحضرية، أم هم عمال صناعيون أو موظفون حكوميون أو فلاحون؟

 وعلى سبيل المثال، في حركات الربيع العربي التونسي والمصري،كانت  المجموعة الرباعية للحوار الوطني التونسي للمساعدة في الانتقال الديمقراطي السلمي في تونس تمثل ائتلافا عريضا من الطبقات المتعددة، بما في ذلك العمل المنظم، وفي مصر، كان للحركة المناصرة للديمقراطية قاعدة اجتماعية أضيق، استمدت أساسا من الطبقة المتوسطة من المهنيين الحضريين.

كما أنه نادرا ما أدت الاحتجاجات التي يقودها الفلاحون إلى إصلاحات ديمقراطية. وقد يكون مرد ذلك افتقار هذه الجماعات إلى القدرة على تغيير النظام، أو الدافع إلى تطبيق الديمقراطية.

وتتفق الدراسة مع دراسات أخرى في أوروبا وأميركا اللاتينية، تسلط الضوء على الدور التاريخي للحركات العمالية في الدفع من أجل الانتخابات التنافسية المتعددة الأحزاب.

ويمكن للعمال، علي وجه الخصوص، استخدام النقابات وشبكات العمل الدولية والأحزاب الديمقراطية الاجتماعية لتنسيق التحديات القوية ضد الأنظمة الديكتاتورية.

وخلصت الدراسة إلى أن حركات الاحتجاج التي يهيمن عليها العمال الصناعيون تتفوق على جميع الحملات الاحتجاجية الأخرى لتحقيق الديمقراطية، وأنهم كانوا حاسمين في التقدم التاريخي للديمقراطية.

بريطانيا شهدت نحو 266 ساعة من أشعة الشمس خلال مايو الفائت
بريطانيا شهدت نحو 266 ساعة من أشعة الشمس خلال مايو الفائت

أكدت خدمة الأرصاد الجوية في بريطانيا ما توقعه معظم الناس القابعين في المنازل خلال فترة إغلاق فيروس كورونا؛ وهو أن شهر مايو الفائت كان أكثر الشهور المشمسة في تاريخ البلاد على الإطلاق.
 
وقال مكتب الأرصاد، الاثنين، إن البلاد شهدت 266 ساعة من أشعة الشمس خلال الشهر، ما يتجاوز الرقم القياسي السابق لشهر يونيو 1957 بساعة واحدة، وفق سجلات تعود إلى عام 1929.
 
وأوضحت الأرصاد الجوية أيضا أن شهر مايو كان أكثر الشهور جفافًا في إنكلترا على الإطلاق، والثاني على التوالي في ويلز، في سلسلة هطول الأمطار التي تعود إلى عام 1862.
 
وأثار الطقس الدافئ والجاف مخاوف بشأن ما إذا كان من المحتمل أن يؤدي إلى ارتفاع ثانٍ محتمل في تفشي الفيروس التاجي في البلاد، خاصة الآن بعد أن بدأت جميع أجزاء المملكة المتحدة الأربع، إنكلترا واسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية، في تخفيف بعض قيود الإغلاق، وإن كان بسرعات مختلفة.
 
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، كانت الشواطئ والحدائق مكتظة، حيث من الواضح أن العديد من الأشخاص لا يلتزمون بالمبادئ التوجيهية للتباعد الاجتماعي بالبقاء على مسافة مترين (6 أقدام ونصف).

ودفع الطقس الجاف سلطات المياه إلى حث البستانيين على تجنب استخدام أجهزة رش المياه في المساء.
 
وقالت كريستين ماكغورتي، الرئيس التنفيذي لشركة ووتر ووتر في المملكة المتحدة: "مع وجود الكثير من الناس في منازلهم والاستمتاع بحدائقهم، فإن شركات المياه تشهد طلبًا قياسيًا على المياه، الأمر الذي يمكن أن يسبب مشاكل في ضغط المياه".
 
وأضافت "نحن بحاجة إلى الاستمرار في غسل أيدينا، ولكن إجراء تغييرات صغيرة أخرى على استخدام المياه لدينا، على سبيل المثال تقليص برك التجديف والرشاشات، وخاصة في أوقات الذروة في المساء".