تم فحص مئات العينات من الحمض النووي للسكان الأصليين
تم فحص مئات العينات من الحمض النووي للسكان الأصليين

كشفت دراسة جديدة أن مهد البشرية الأول يقع في إقليم جنوب نهر زامبيزي ببوتسوانا، مشيرة أن الإنسان الحديث غادر المنطقة بعد تغير المناخ واكتشافه مناطق أخرى وفرت له موارد الحياة.

ويعتقد الباحثون، بحسب ما نقل موقع بي بي سي، أن أسلافنا استقروا، قبل 200 ألف عام، بالقرب من نظام البحيرات الضخمة في أفريقيا، المعروف باسم بحيرة ماكاديككادي، التي أصبحت الآن منطقة من المسطحات الملحية المترامية.

ويشير الباحثون، في الدراسة التي نشرت في مجلة "الطبيعة"، أنهم استقروا هناك لحوالي 70 ألف عام قبل أن ينتقلوا إلى أماكن أخرى، ما مهد الطريق للهجرة من أفريقيا بعد ذلك.

واعتمدت الدراسة، في تتبع شجرة عائلة الإنسان الحديث، على المئات من عينات الحمض النووي الميتوكوندريا من الأفارقة الأكثر ارتباطا بالسكان الأصليين.

وتمكن الباحثون، عبر الجمع بين علم الوراثة والجيولوجيا ومحاكاة نماذج الحاسوب المناخية، من رسم صورة محتملة لما كانت عليه القارة قبل حوالي 200 ألف عام.

وتقول الأستاذة فانيسا هايز، من معهد "غارفان" للبحوث الطبية في أستراليا " كان واضحا لبعض الوقت أن الإنسان الحديث ظهر في أفريقيا تقريبا قبل حوالي 200 ألف عام".

وتضيف "بعد البقاء هناك لحوالي 70 ألف عام، بدأ بالتنقل لمناطق أكثر خصوبة، وأدت التحولات وهطول الأمطار في جميع أنحاء المنطقة إلى ثلاث موجات من الهجرة قبل حوالي  130 ألف و110 ألف عام.

وقد غامر المهاجرون الأوائل باتجاه الشمال الشرقي، ثم كانت هناك موجة ثانية من المهاجرين الذين سافروا إلى الجنوب الغربي، فيما بقي ثلث السكان في "الوطن" حتى اليوم.

ومع ذلك، فإن استنتاجات هايز أثارت شكوك من قبل باحثين آخرين في الميدان.

وقال أحد الخبراء ل"بي بي سي"، "لا يمكن إعادة بناء قصة الأصول البشرية من الحمض النووي الميتوكوندريا وحده، وقد أنتجت تحليلات أخرى إجابات مختلفة، مشيرا إلى أن اكتشافات أحفورية أخرى لمحت إلى أن أصول الإنسان الحديث بالشرق الأفريقي".

يعاني سكان نيو مدريد من تلوث الهواء
يعاني سكان نيو مدريد من تلوث الهواء

تعاني مقاطعة في ولاية ميزوري الأميركية من شدة تلوث الهواء بسبب الدخان الناتج عن مصنع للألمونيوم أعيد افتتاحه بعد أن تعرضه للإفلاس.

وقالت وكالة رويترز في تقرير لها إن مصنعا لصهر الألمونيوم في مقاطعة نيو مدريد ينتج "أقذر" هواء في الولايات المتحدة بحسب بيانات لوكالة حماية البيئة الأميركية التابعة للحكومة الفدرالية.

وتشير تلك البيانات إلى أن المصنع ومحطة لتوليد الكهرباء تابع للشركة المالكة أنتج حوالي 30 ألف طن من ثاني أكسيد الكبريت وأكسيد النيتروجين في عام 2019.

وزادت تركيزات ثاني أكسيد الكبريت التي تم رصدها في الموقع نحو ثلاثة أضعاف المعايير الصحية التي حددتها الوكالة.

وهذا أعطى المنطقة حول المصنع أقل درجة في مؤشر جودة الهواء لوكالة حماية البيئة (131) لعام 2019، مع العلم أن أية درجة أعلى من 100 تعتبر مؤشرا على هواء غير صحي، وكانت النسبة الأعلى في العام الماضي من نصيب مقاطعة سان برناردينو في كاليفورنيا، بسبب حرائق الغابات.

واللافت أن المصنع وهو أكبر جهة توظيف في المنطقة قد ازدهر مجددا بفضل التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات الألمونيوم.

وقال خبراء محليون إن سبب تغاضي السكان عن هذه المعدلات المقلقة للتلوث هو سعيهم نحو الحصول وظائف المصنع في المقاطعة التي تعاني من مشكلات اقتصادية.

وبسبب تلوث الهواء، ارتفعت معدلات الوفيات في المقاطعة بسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن عن بقية أنحاء الولاية بنسبة 87 في المئة بحسب بيانات وزارة الصحة في ميزوري.

واتخذت إدارة ترامب إجراءات خلال ولايته سمحت بتخفيف بعض التشريعات للسماح بأعمال التعدين والحفر لتحفيز الصناعة، رغم مخاوف خبراء البيئية.

ورفضت الإدارة تشديد معايير إنتاج المصانع للسخام، ويرى بعض الخبراء أن المعايير الحالية غير كافية وتسهم في ارتفاع معدلات الوفيات بالفيروس التاجي الجديد.