أقارب الضحايا يبكون فقدان ذويهم
أقارب الضحايا يبكون فقدان ذويهم

تفاصيل جديدة أوردتها وسائل إعلام أميركية عن المذبحة التي تعرضت لها ثلاث عائلات أميركية في شمال المكسيك الاثنين الماضي، وراح ضحيتها ستة أطفال وثلاث نساء.

تمكن ثمانية أطفال نجوا من كمين عصابات المخدرات وبقوا في ظروف صعبة لمدة 10 ساعات متواصلة قبل أن يتم العثور عليهم.

ثلاث نساء و14 طفلا من ثلاث عائلات تعيش في قرية لا مورا حول حدود ولايتي شيواوا وسونورا، على بعد 110 كيلومترات جنوب دوغلاس بأريزونا، خرجوا في موكب من ثلاث سيارات على طريق ترابي قاصدين زيارة أقارب لهم.

وبينما كانت تسير السيارت على الطريق الواقع على بعد ثلاث ساعات من أريزونا، فوجئوا بوابل من الرصاص يأتيهم من مسلحين وقفوا على جانب الطريق.

ترك الهجوم الوحشي إحدى السيارات محترقة، وأخرى قد خرقها الرصاص، وشوهدت آثار الدماء داخل السيارات التي امتلأت بالقتلى.

واحدة من السيارات

بعد أن شاهد أفراد السيارة الثانية في الموكب تعرض السيارة الأولى أمامهم في الموكب للهجوم، جمعوا الصغار وحاولوا إخفاءهم، لكن رصاصات المهاجمين انهمرت عليهم وقتل من قتل، بحسب رواية أحد الأقارب.

من داخل إحدى السيارات

من بين القتلى أم وأبناؤها الأربعة قضوا جميعهم في الهجوم. السيدات الثلاث وجميعهم أمهات قتلوا. شوهدت واحدة وقد سقطت على عجلة القيادة، وأخرى رقدت على الطريق.

أقارب الضحايا الذين ذهبوا للتعرف على ذويهم قالوا إن بعض الجثث لم تكن واضحة المعالم من هول الهجوم الذي تعرضوا له.

بعد توقف الرصاص المنهمر على السيارات، ذهب المهاجمون ناحية السيارات وطلبوا من الأطفال الناجين مغادرة المكان.

وهنا بدأت رحلة المعاناة. سار الأطفال بحثا عن مساعدة، وكانوا يتناوبون حمل طفل آخر (ثمانية أعوام) أصيب في فكه وساقه.

من بين الأطفال الذين نجوا في الحادث طفل يدعى ديفن لانفورد (13 عاما) أخفى ستة آخرين تحت أغضان شجرة على جانب الطريق وراح يبحث عن مساعدة.

حل الظلام على الأطفال الجرحى، وبعد حوالي 10 ساعات من الهجوم وصلتهم فرق الإنقاذ.

نقل واحدة من السيارات المحترقة

لكن فتاة أخرى تدعة ماكينزى (9 سنوات) كانت مفقودة. استطاع الجد كينيث ميلر بمساعدة آخرين تعقب آثار أقدامها في الرمال.

ظلوا يتتبعون هذه الآثار لمسافة كيلومترات. كانوا يفقدون الآثار أحيانا بسبب الصخور الصلبة، لكنها كانت تظهر مرة أخرى ليتتبعونها. وبعد حلول الظلام، وجدوا الفتاة على قيد الحياة. هرول إليها الجد وقام باحتضانها.

وزير الأمن المكسيكي، ألفونسو دورازو، قال إن منفذي الهجوم ربما أخطأوا السيارات الضخمة للأسرة بتلك التي تملكها عصابات منافسة.

لكن أقارب القتلى شككوا في هذه الرواية مشيرين إلى أن واحدة من السيدات قتلت بعد أن خرجت من السيارة رافعة يديها في الهواء.

.وفاة زوجين بفيروس كورونا بعد زواج دام لـ51 عاماً
.وفاة زوجين بفيروس كورونا بعد زواج دام لـ51 عاماً

توفي زوجان أميركيان، بعد إصابتهما بفيروس كورونا المستجد، بفارق 6 دقائق فقط، وفقاً لموقع "بيزنس إنسايدر" الأميركي.

وأكد بودي بيكر أن أبيه ستيوارت بيكر 72 عاما، والدته أدرين بيكر، 74 عاماً، والمتزوجان منذ أكثر من 51 عاماً توفيا بسبب مضاعفات فيروس كورونا. وقال في مقطع فيديو نشره على حسابه على موقع تويتر، يشرح مأساته، إن والديه اللذان كانا يعيشان في مدينة بوينتون بيتش بولاية فلوريدا، لم يكن أي منهما يعاني من مشاكل صحية أساسية قبل وفاتهما، على الرغم من أن أبيه كان مصابا بالربو.

وأضاف أن والديه ذهبوا إلى الطبيب قبل حوالي ثلاثة أسابيع لأنهم شعروا بأن حالتهم الصحية ليست على ما يرام، إلا أن الطبيب نصحهم بالعودة للمنزل وعزل نفسهما. 

وأشار إلى أنه بعد عدة أيام أصيب والده بالحمى، فعادوا إلى المستشفى مرة أخرى، فتم وضع أبيه في العناية المركزة، لكن والدته لم يتم قبولها لأنه بدت بصحة جيدة.

وقال بيكر إن صحة والده تدهورت في اليومين التاليين، بينما بدت صحة والدته مستقرة نسبياً، مشيراً إلى أنه عندما جاءت اختبارات أبيه لفيروس كورونا إيجابية، أحضر أمه للمستشفى للاطمئنان عليها.

وأشار إلى أنها لم يكن لديها أي أعراض، لكنه أراد التأكد مرة ثانية، إلا أن هذه المرة جاءت النتيجة إيجابية، وتم نقلها إلى غرفة العناية المركز.

وأكد أنه في خلال يومين بدأت صحة والديه تتدهور سريعاً، ثم تلقى اتصالاً من الطبيب يفيد وفاة والديه، وبينهما فارق 6 دقائق فقط.

Image
ستيوارت وأدرين بيكر
ستيوارت وأدرين بيكر

تطبيق الإجراءات

 

وطالب بيكر في الفيديو الناس بعدم التهاون بالأمر، وتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي، وغسل اليدين بالماء والصابون لمكافحة الفيروس، مؤكداً أنه نشر مأساته لتوعية الناس بخطورة الفيروس.

وقال: "لم نكن نعرف مدى خطورة هذا الفيروس، قبل ثلاثة أو أربعة أسابيع"، وأضاف: "هل يمكنني أن أخبرك أننا طبقنا إجراءات العزل في تلك المرحلة؟ لا، لم نفعل، المجتمع لم يفعل ذلك، ولم نكن مختلفين".

وأطلق بيكر منذ ذلك الحين "صندوق ستيوارت وأدريان بيكر التذكاري" للمساعدة في مكافحة تفشي الفيروس التاجي.

وأكد أن التبرعات ستستخدم في إيجاد علاج للمرض الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخصاً، وفي تمويل منح دراسية لتمويل طلاب الجامعات في نيويورك.