ماركات عالمية اعتمدت "التباعد الاجتماعي" في شعارها

في محاولة لتوعية الناس بضرورة اتباع التدابير الاحترازية لمكافحة فيروس كورونا المستجد، خصوصا بما يتعلق بإجراءات العزل الصحي، والتباعد الاجتماعي، وارتداء كمامات، غيرت بعض الشركات العالمية شعارها الرسمي بما يتماشى والاجارات الاحترازية.

وكانت منظمة الصحة العالمية طالبت الناس بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة، كما طالبت بضرورة ترك مسافة لا تقل عن متر واحد بين الأشخاص.

فقد قامت سلسلة مطاعم ماكدونالز بتغير اللوغو الخاص بها من حرف "M" إلى حرفين "n n" متباعدين، لحث الناس علة تطبيق سياسة التباعد الاجتماعي، لحماية أنفسهم من عدوى الفيروس.

Image
ماكدونالز تغير شعارها
ماكدونالز تغير شعارها

هذه الخطوة دفعت ببعض المصممين لتغيير شعارات عالمية كما حصل مع شعار ​اللجنة الأولمبية الدولية، فقد غير أحد المصممين شعارها وشعار بطولة الأولمبياد الذي عمره يقرب من 100 عام، فقد أصبح شعارها خمس حلقات منفصلة متباعدة، لتشجيع الناس على اتباع تعليمات منظمة الصحة العالمية في مواجهة كورونا.

وكان شعار اللجنة الذي استخدمته لأول مرة في دورة الألعاب الأولمبية عام 1924، عبارة عن 5 حلقات دائرية متداخلة.

وخلال الساعات الماضية، أعلنت اللجنة الأولمبية تأجيل أولمبياد طوكيو 2020 المقررة إقامتها الصيف القادم، لمدة عام بسبب تفشي وباء كورونا.

Image
تغيير شعار الأولمبياد

وبنفس الطريقة قدم مصمم مقيم في سلوفينيا يدعى Jure Tovrljan عمليات تجديد لشعارات علامة شركة ماسترد كارد الخاصة ببطاقة الدفع عن طريق الائتمان، وأصبح عبارة عن دائرتين منفصلتين متباعدتين، إحداهما صفراء والأخرى حمراء، بعد أن كانت دائرتين متداخلتين.

Image
تغيير شعار ماستر كارد

وكذلك حصل الأمر مع شركة أيداس المتخصصة في الملابس الرياضية، فقد تم تغيير شعارها، وباعت بين الأشكال الهندسية الثلاث، لحث الناس على اتباع إجراءات التباعد الاجتماعي.

Image
تغيير شعار أديداس

أما شركة مايكروسوفت الأميركية الرائدة في مجال التكنولوجيا، فقد باعدت بين المربعات الأربعة الصغيرة التي اشتهرت بهم، واشتهر بها نظام "ويندوز" الذي تنتجه لأجهزة الحاسوب، في محاولة منها لتوعية الناس بمخاطر كورونا.

Image
تغيير شعارميكروسوفت

بينما شركة ستاربكس والتي تمتلك آلاف فروع محلات القهوة حول العالم، فتم وضع كمامة على وجه المرأة التي يتميز بها اللوغو الخاص بها، لتشجيع الناس على ارتداء الكمامات عند الخروج من المنزل.

أما سلسلة مطاعم برغر كنغ الأميركية فقد غيرت وطلبت من الناس على تطبيق سياسة العزل الصحي والبقاء في المنازل.

Image
تغيير شعاربرغركنج

ويبدو أن الفكرة قد اعجبت هيئة الطرق والمواصلات الإماراتية "RTA" التي فعلا باعدت بين الحروف في شعاراتها .

ومنذ تفشي الفيروس في مدينة ووهان الصينية أواخر ديسمبر الماضي، بلغت عدد الإصابات بالفيروس أكثر من 380 ألف إصابة، كما بلغت عدد الوفيات نحو 16557 حالة.

مبادرات عديدة أطلقت في مواقع التواصل الاجتماعي لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخاطرون بحياتهم في الخطوط الأمامية لمحاربة الوباء
مبادرات عديدة أطلقت في مواقع التواصل الاجتماعي لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخاطرون بحياتهم في الخطوط الأمامية لمحاربة الوباء

في الوقت الذي يلقى فيه اللوم على وسائل التواصل الاجتماعي بنشر معلومات مضللة عن فيروس كورونا المستجد، يستخدم الكثيرون وبينهم عشرات الآلاف من الأستراليين صفحاتهم لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخاطرون بحياتهم في الخطوط الأمامية لمحاربة الوباء.

عندما أنشأ صفحته "أدوبت إي هيلثكير ووركر" في 14 مارس، كان كريس نيكولاس يتوقع أن تتبعه حفنة فقط من الأصدقاء وأفراد العائلة.

وقال هذا الشاب الذي يقيم في بيرث في غرب أستراليا لوكالة فرانس برس "إحدى صديقاتي ممرضة، وقد واجهت صعوبة في إيجاد الوقت للتسوق وشراء حاجاتها، لذلك عرضت مساعدتها وفكرت في تعميم الفكرة".

وشهدت مبادرته نجاحا كبيرا لدرجة أنها تجاوزت الحدود الأسترالية. واليوم، تضم الصفحة 140 ألف عضو في أستراليا وحدها.

وتهدف هذه المبادرة إلى إقامة صلة وصل بين الأفراد الراغبين في المساعدة والعاملين في القطاع الصحي، فيما أصاب وباء كوفيد-19 أكثر من مليون و360 ألف شخص  في أنحاء العالم.

وتدرك هانا كوخ وهي مديرة الموقع في ولاية فيكتوريا جنوب شرقي أستراليا، تماما الضغط الحالي الذي يرزح تحته مقدمو الرعاية. فشقيقها طبيب في أحد المستشفيات ووالدتها تدير عيادة خاصة.

مساعدات مختلفة

وقالت كوخ "لا يمكننا مساعدتهم في القيام بعملهم لأننا لا نملك المهارات اللازمة لكن يمكننا القيام بالتسوق نيابة عنهم، ويمكنني مثلا الاهتمام بطفل شقيقي إذا تحتم عليه البقاء لفترة طويلة في المستشفى".

ويختلف نوع المساعدة المقدمة بشكل كبير.

فبعض الأشخاص، يخططون لجز العشب والقيام بالأعمال المنزلية وتسليم وجبات غذائية وتوصيل مقدمي الرعاية إلى العمل كي لا يضطروا لاستخدام وسائل النقل العام.

كذلك يتم من خلال هذا الموقع، جمع البطاقات والرسوم التي أنجزها أطفال تعبيرا عن شكرهم لجهود مقدمي الرعاية، وهي تعلق في ما بعد على نوافذ المستشفى حيث يعالج المرضى المصابون بفيروس كورونا المستجد والذين لا يستطيعون استلام أي هدية من الخارج.

وكتبت الممرضة ليندا ياتي على الموقع "أود أن أشكركم على الرسائل واقتراحات المساعدة العديدة التي تلقيتها".

وأضافت "اقترح البعض أن يقوم بالتسوق نيابة عني والبعض الآخر إحضار وجبات الطعام وبعض الأشخاص عرضوا أن يوصلوني إلى العمل... هذه كلها شهادات حية على الكرم وهي مؤثرة للغاية".

وقد شكلت عشرات المجموعات الأخرى أخيرا على فيسبوك وواتساب وويبو لمساعدة المرضى والأشخاص المعزولين.

ومن بين هذه المجموعات "نورث سايد ملبورن كورونا فايروس آوتريتش" التي يقدم أعضاؤها الطعام والصابون المحلي الصنع ومواد التنظيف وميزان قياس الحرارة وغيرها.

ويعرض البعض الآخر القيام بالتسوق أو حل المشكلات التقنية التي يواجهها العاملون عن بعد أو إعطاء حصص رياضية أو تعليم الطرق الصحيحة للاسترخاء.