فلم "Contagion"
الفلم يروي أحداثا مشابهة لأحداث اليوم | Source: فلم "Contagion"

العديد من أفلام الخيال العلمي، لم تعد مجرد خيال علمي، بل أصبحت حقيقة واقعة، وتعمل العديد من الشركات على تطوير تقنيات وعقارات تتشابه مع ما كان يجول في خواطر منتجي هذه الأفلام.

فيلم "Contagion" أحد هذه الأمثلة. فالعديد من أحداثه تشبه إلى حد كبير أحداث واقعنا في الوقت الحالي بعد تفشي فيروس كورونا المستجد حول العالم.

الفيلم الذي أنتج عام 2011 حظي بالآلاف المشاهدات في الآونة الأخيرة، وأصبح ثالث أكبر الأفلام مشاهدة على تطبيق "آي تيونز" مع إقبال المشاهدين على هذه النوعية من الأفلام، ربما بعد أن أصبحوا حبيسي المنازل بسبب القيود على الحركة، أو بدافع حب الاستطلاع.

الفيلم يحكي قصة رجل (يمثل دوره الممثل الأميركي مات ديمون) يحاول النجاة من فيروس بدأ أولا في هونغ كونغ، ثم انتشر حول العالم ليقتل ملايين الأشخاص.

وتبدأ أحداث الفيلم  بمشهد سيدة تعاني من الإعياء الشديد بعد رحلة إلى هونغ كونغ، وبعد عودتها لولاية مينيسوتا الأميركية تظهر عليها تشنجات فيضطر زوجها لإدخالها المستشفى لتلفظ أنفاسها الأخيرة هناك دون معرفة السبب، ولكن بعد تشريح جثتها يتضح أن السبب هو فيروس غامض.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يقضي ابنها أيضا بالأعراض ذاتها، ثم يخضع زوجها للحجر الصحي، تماما مثل المشاهد التي نراها اليوم.

وتحقق وزارة الأمن الداخلي الأميركية في هجوم بيولوجي محتمل، ويتم تتبع المريضة التي ظهرت في أول مشاهد الفيلم عبر كاميرات المراقبة لمحاولة فك اللغز، ويتم تحديد المخالطين بها، ويتبين أن بعضهم مات بالفعل جراء الفيروس المجهول .

وفي بعض مشاهد الفيلم يمكن رؤية أشخاص يسقطون مغشيا عليهم في الأماكن العامة، تماما مثل المشاهد التي رأيناها في بداية تفشي فيروس كورونا المستجد.

الفيلم أيضا يتشابه مع الواقع الحالي في طرح نظريات المؤامرة. هناك من يلقي باللائمة على أجهزة استخبارات غربية وهناك من يلوم الصين.

ويشير أيضا إلى مشاعر الخوف والهلع بين الناس والرغبة في الحصول على أكبر قدر ممكن من السلع الغذائية بأية طريقة ممكنة.

ويتطرق الفيلم أيضا إلى فكرة انتقال الفيروس عن طريق الخفافيش، وهي الفكرة التي تم تداولها مع الفيروس المستجد، إذ يظهر انتقاله من الخفاش ثم إلى الخنازير التي يتم ذبحها، ومنها إلى البشر .

ويقول صناع الفيلم، بحسب موقع نيويورك بوست، إنهم قاموا يإنتاج هذا العمل بعد استشارة العديد من خبراء الأوبئة والصحة في العالم.

من بين هؤلاء خبيرة الصحة التي تعمل أيضا لدى مجلس العلاقات الخارجية الأميركي لوري غاريت التي قالت إن صناع الفيلم أرادوا إظهار صورة حقيقية للناس لتحفيز القادة السياسيين على التحرك لمواجهة خطر الفيروسات على البشرية.

وتشير إلى أن العديد من الفيروسات انطلقت من دول أسيوية، وتؤكد أيضا أن نسبة كبيرة من الفيروسات تعيش في لعاب الخفافيش.

 

 

مبادرات عديدة أطلقت في مواقع التواصل الاجتماعي لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخاطرون بحياتهم في الخطوط الأمامية لمحاربة الوباء
مبادرات عديدة أطلقت في مواقع التواصل الاجتماعي لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخاطرون بحياتهم في الخطوط الأمامية لمحاربة الوباء

في الوقت الذي يلقى فيه اللوم على وسائل التواصل الاجتماعي بنشر معلومات مضللة عن فيروس كورونا المستجد، يستخدم الكثيرون وبينهم عشرات الآلاف من الأستراليين صفحاتهم لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخاطرون بحياتهم في الخطوط الأمامية لمحاربة الوباء.

عندما أنشأ صفحته "أدوبت إي هيلثكير ووركر" في 14 مارس، كان كريس نيكولاس يتوقع أن تتبعه حفنة فقط من الأصدقاء وأفراد العائلة.

وقال هذا الشاب الذي يقيم في بيرث في غرب أستراليا لوكالة فرانس برس "إحدى صديقاتي ممرضة، وقد واجهت صعوبة في إيجاد الوقت للتسوق وشراء حاجاتها، لذلك عرضت مساعدتها وفكرت في تعميم الفكرة".

وشهدت مبادرته نجاحا كبيرا لدرجة أنها تجاوزت الحدود الأسترالية. واليوم، تضم الصفحة 140 ألف عضو في أستراليا وحدها.

وتهدف هذه المبادرة إلى إقامة صلة وصل بين الأفراد الراغبين في المساعدة والعاملين في القطاع الصحي، فيما أصاب وباء كوفيد-19 أكثر من مليون و360 ألف شخص  في أنحاء العالم.

وتدرك هانا كوخ وهي مديرة الموقع في ولاية فيكتوريا جنوب شرقي أستراليا، تماما الضغط الحالي الذي يرزح تحته مقدمو الرعاية. فشقيقها طبيب في أحد المستشفيات ووالدتها تدير عيادة خاصة.

مساعدات مختلفة

وقالت كوخ "لا يمكننا مساعدتهم في القيام بعملهم لأننا لا نملك المهارات اللازمة لكن يمكننا القيام بالتسوق نيابة عنهم، ويمكنني مثلا الاهتمام بطفل شقيقي إذا تحتم عليه البقاء لفترة طويلة في المستشفى".

ويختلف نوع المساعدة المقدمة بشكل كبير.

فبعض الأشخاص، يخططون لجز العشب والقيام بالأعمال المنزلية وتسليم وجبات غذائية وتوصيل مقدمي الرعاية إلى العمل كي لا يضطروا لاستخدام وسائل النقل العام.

كذلك يتم من خلال هذا الموقع، جمع البطاقات والرسوم التي أنجزها أطفال تعبيرا عن شكرهم لجهود مقدمي الرعاية، وهي تعلق في ما بعد على نوافذ المستشفى حيث يعالج المرضى المصابون بفيروس كورونا المستجد والذين لا يستطيعون استلام أي هدية من الخارج.

وكتبت الممرضة ليندا ياتي على الموقع "أود أن أشكركم على الرسائل واقتراحات المساعدة العديدة التي تلقيتها".

وأضافت "اقترح البعض أن يقوم بالتسوق نيابة عني والبعض الآخر إحضار وجبات الطعام وبعض الأشخاص عرضوا أن يوصلوني إلى العمل... هذه كلها شهادات حية على الكرم وهي مؤثرة للغاية".

وقد شكلت عشرات المجموعات الأخرى أخيرا على فيسبوك وواتساب وويبو لمساعدة المرضى والأشخاص المعزولين.

ومن بين هذه المجموعات "نورث سايد ملبورن كورونا فايروس آوتريتش" التي يقدم أعضاؤها الطعام والصابون المحلي الصنع ومواد التنظيف وميزان قياس الحرارة وغيرها.

ويعرض البعض الآخر القيام بالتسوق أو حل المشكلات التقنية التي يواجهها العاملون عن بعد أو إعطاء حصص رياضية أو تعليم الطرق الصحيحة للاسترخاء.