رجل وامرأة يجلسان على نافذة في هامبورع ويهدد وباء كورونا والإجراءات المتبعة للحد من انتشاره بزيادة الضغوط على العلاقات الزوجية
رجل وامرأة يجلسان على نافذة في هامبورغ. ويهدد وباء كورونا والإجراءات المتبعة للحد من انتشاره بزيادة الضغوط على العلاقات الزوجية

فيروس كورونا المسجد لا يهدد صحة سكان العالم وحياة الكثيرين فحسب، بل إنه يهدد بهدم علاقات بشرية بنيت قبل ظهوره ربما بسنوات أو عقود نظرا للإجراءات المفروضة في بلدان عدة للحد من انتشاره، بينها عدم مغادرة المواطنين منازلهم إلا عند الحاجة الملحة.

وقد يشكل التباعد الاجتماعي والعزل الذاتي تحديات حقيقية لم تكن مطروحة قبل ثلاثة أشهر، حتى على الأزواج الذين لديهم علاقة يعتبرونها سعيدة ومستقرة.

هل انتبهت في الآونة الأخيرة إلى الطريقة التي يأكل بها شريكك؟ هل يفتقد للنظام في أبسط الأمور حتى ترتيب الأغراض في الثلاجة؟ هل اكتشفت أنه يفرط في استهلاك مواد مثل الصابون وورق الحمام؟ هل اكتشفت أن تربية الأطفال ليست من نقاط القوة لديه؟

بينما يجبرنا الوباء العالمي على قضاء معظم ساعات اليوم في ذات البيئة ومع نفس الأشخاص من دون أن تكون لدينا فرصة للهرب، يجب علينا أن نجد طرقا جديدة للعمل والسكن وتربية الأطفال معا وكذلك التفاهم مع بعضنا البعض. 

ولعل الوقت الطويل معا يعطي للأزواج فرصة للخوض في الأمور التي لطالما تجنبوها،  والتوصل إلى حلول لمشاكل تركت في أسفل قائمة الأولويات، إما تفاديا للتصعيد أو بسبب شكهم في جدوى النقاش أصلا.   

جولي شوارتز غوتمان، التي شاركت مع زوجها جون في تأسيس معهد عملاق للاستشارات الزوجية، قالت وفق ما نقلته عنها مجلة تايم، إن "القلق منتشر ويحتمل أن يخرج الناس بعضا من ذلك القلق ضد بعضهم البعض".  وأضافت "لذا فإن العلاقات التي قد تكون غير مستقرة بعض الشيء، وغير مريحة، وربما يشوبها بعض التوتر ولا يوجد لديها طرق للتعامل مع التوتر والإجهاد معا، يمكن أن تتدهور ".

الإجراءات المتبعة للحد من انتشار كوفيد-19 فرضت مزيدا من الضغوط على العلاقات الزوجية

الضغط الذي يشكله ابتعاد الأبناء عن فصول الدراسة مع استمرار كل المسؤوليات التعليمية، والضغوط المالية المتمثلة في فقدان جزء من دخل الأسرة أو كله بسبب التسريحات من العمل المرتبة عن توقف عجلة الاقتصاد، كله قد يجعل الأزواج على حافة الانهيار. وتضاف إلى ذلك كله المخاوف من إصابة أحد أفراد العائلة بكوفيد-19 والخلافات حول التباعد والعزل الاجتماعيين والغموض حول مدة استمرار على الوضع الاستثنائي والمخاوف من أن يتحول إلى الوضع القائم لفترة مطولة. 

ولكي لا تصبح العلاقة الزوجية ضحية أخرى للفيروس الذي حصد أرواح ما يزيد عن 33 ألف شخص فضلا عن إصابة أكثر من  704 ألاف آخرين حتى ظهر الأحد، يقدم خبراء علم النفس والمعالجين المتخصصين في الأسرة والزواج وحتى أزواج نصائح لإنقاذ العلاقات قبل أن يقتلها الفيروس أو يعكر صفوها.

 تجنب الانتقاد

هذه الفترة ليست ملائمة لإبلاغ شريكك بكل خطأ يرتكبه. ومع أنه لا يوجد أي وقت مناسب للإشارة إلى الأخطاء، إلا أن الوقت الأسوأ هو فترة مثل التي نمر بها. بل من الضروري في الوقت الراهن أن تذكر شريكك بالأمور التي يقوم بها بشكل جيد والتعبير عن امتنانك، بحسب غوتمان.

وتقترح هيلين لاكيلي هانت التي طورت طريقة Imago لعلاج المشاكل الزوجية، على الأزواج أن يبلغوا بعضهم البعض قبل الخلود إلى النوم بثلاثة أشياء تجعلهم ممتنين لشريكهم. وإن لم يكن هناك شيء لقوله فمن الضروري عدم توجيه انتقادات.

الحوار 

مع كل المسؤوليات الجديدة التي ألقى بها كورونا على أكتاف الكثيرين، قد يشعر البعض أن الشريك لا يقوم بما هو يكفي أو أنه ارتكب خيانة عظمى، بينما قد يكون منشغلا بشيء ما أو يشعر بالجوع أو تحفزه أمور غير مرئية للطرف الآخر.  وبحسب هانت فإن الضغوط العالية كثيرا ما تكشف عن مهارات الأفراد المتعلقة بالقدرة على التأقلم داخل أي علاقة أو فشلهم في ذلك.

ويشدد الخبراء على ضرورة الحوار واستماع الشريكين لبعضهما البعض. فمجرد طرح سؤال على شريكك والاستماع إلى الجواب قبل مقاطعته وبدء الجدال، يمكن أن يكون له تأثير إيجابي. 

كن صريحا بشأن حاجتك لقضاء وقت لوحدك

يضطر معظم الأزواج الآن إلى شغل نفس مساحة المنزل مهما كانت كبيرة أو صغيرة. لا مفر من ذلك. بينما كان لكل منهما على الأرجح روتين ومتنفس خارج المنزل قبل أسابيع معدودة، وبما أننا لسنا معتادين على البقاءفي المنازل طوال الوقت، فإن معظم الأفراد يحتاجون إلى قضاء بعض الوقت بمفردهم. 

يمكن تحقيق هذا من دون مشاكل، من خلال اعتماد حوار واضح ومناسب تتم خلاله مناقشة الأمر وحاجة الطرف الآخر إلى الشيء ذاته وتحديد وقت مناسب والتعاون من أجل تحقيقه. 

احترم موقف الشريك من الأزمة الصحية الراهنة

رغم أن الأزواج يتشاطرون الكثير، إلا أنهم قد لا يتفقون على أمور كثيرة إذ من حق كل شخص أن تكون له آراؤه الخاصة به. وقد يكون الوباء العالمي وما ستؤول إليه الأمور، أحد نقاط الخلاف.

عندما لا تتفق مع شريكك حول الوباء، ابذل قصارى جهدك لمعرفة ما يفكر فيه هو أو هي بالفعل بدلا من رفض الموقف. وبحسب جولي  غوتمان فإن الشركاء يتلقون المعلومات عن الفيروس بطريقة مختلفة، وتدعو إلى أن يتعاطف الشريك ويبذل جهدا لتخمين والتعرف على  المشاعر يعبر عنها الشريك.

ويؤيد الزوجان غوتمان والعديد من المعالجين الآخرين، الاستماع النشط  أي سماع ما يقوله الشخص ومحاولة إعادته بكلماتك الخاصة. تقول جولي "إذا لم تتمكن من معرفة ذلك، قل فقط إنك تبدو مستاء حقا أو تشعر بالضغط ". 

اطلب ما تريده

ينصح الخبراء بأن يطلب الشريك بعبارات واضحة ما يريده من الطرف الآخر. فقد يكون شريكك شخصا رائعا لكنه لا يجيد قراءة أفكار الآخرين. لذلك ينصح الخبراء بأن تكون واضحا وتحدد ما تريده. مثلا "سيسعدني إن تناوبنا على تخطيط وجبة العشاء كل يوم"، وهذه العبارة أوضح من "لا أحد يساعدني في هذا المنزل".

وتقول هانت "لقد عملنا مع العديد من الأزواج، وعندما تسألهم عما يريدونه، لا يعرفون الرد"، مشيرة إلى أن "الرجال لا يعرفون ماذا يريدونه، إذ نشأوا لقمع مشاعرهم. في حين اعتادت النساء على رعاية الجميع، فهن لا يعرفن ما يريدنه أيضا. لكن إن لم تسأل عما تريده، فلن تحصل عليه".

 

الخاصية الجديدة في لعبة ببجي أثارت الكثير من الجدل
الخاصية الجديدة في لعبة ببجي أثارت الكثير من الجدل

قدمت اللعبة العالمية الشهيرة "ببجي" اعتذارا عن التحديث الأخير الذين قال مستخدمون إنه يجبر اللاعبين على الانحناء لتمثال على شكل "صنم" من أجل الحصول على بعض الميزات داخل اللعبة الأشهر في المنطقة العربية.

وقال الحساب الرسمي للعبة باللغة العربية على تويتر إن "فريق ببجي موبايل يود التطرق لمسألة القلق التي نتجت عن التحديث الأخير، ونود أن نعبر عن أسفنا حيال تسبب الخصائص الجديدة في اللعبة بالاستياء لدى اللاعبين".

وأضاف "اتخذنا الإجراءات وأزلنا الخاصية.. فريق لعبة ببجي موبايل يحترم جميع الأديان ويبذل أقصى ما بوسعه لتوفير بيئة لعب آمنة للجميع".

ورغم أن اللعبة تروج للعنف أصلا، أثارت الخاصية الجديدة التي تم الحديث عنها خلال الأيام القليلة الماضية جدلا واسعا في الدول العربية والإسلامية على اعتبار أنها تروج لـ"عبادة الأصنام" المحرمة في الدين الإسلامي.

و"ببجي" لعبة على الهواتف الذكية والحواسيب، تقوم فكرتها على معارك يشارك فيها لاعبون من مختلف أنحاء العالم عبر الإنترنت، وتنتشر بشكل خاص في أوساط المراهقين.