أحمد وحيد كاتب عمل بنج عام مع مخرج العمل علي فاضل
أحمد وحيد كاتب عمل بنج عام مع مخرج العمل علي فاضل

وجهت نقابة الفنانين العراقيين، السبت، انتقادات شديدة لسياسيين وشيوخ عشائر هاجموا أعمالا فنية عراقية عرضت في شهر رمضان، واعتبرت أن مهاجمة تلك الأعمال تمثل تحريضا على الفنانين.

ويدور الجدل حول عملين، الأول مسلسل (بنج عام) الذي يقدم في كل حلقة قصة مختلفة، كان منها سبي الإيزيديات، والظلم على المرأة، والتمييز ضد المعاقين، وبر الوالدين.. إلخ.

وقدم مسلسل أحلام السنين حلقة ظهر فيها أحد شيوخ العشائر في الخمسينات في منطقة الأهوار، وهو يتوجه بكلام جارح لامرأة، مما أثار حفيظة بعض المتابعين.

وانضمت النقابة إلى الجدل الذي يدور حاليا بشأن العملين اللذين قدما محتوى عده بعض المتابعين "صادما" وغير ملائم.

فيما عد متابعون آخرون، من بينهم فنانون عراقيون مشهورون أن هذين العملين يقدمان صورة دقيقة لما يجري في المجتمع العراقي، والجرائم التي قام بها داعش.

حيث وانا اتابع حلقات مسلسل بنج عام ، اود ان اقول انه يجب علينا ان نؤمن بهذا الجيل القوي وهو يقدم لنا اعمال جيدة، ابارك لهذا الجيل الكبير بهذه الضروف الصعبة التي يعيشها العالم اجمع واهلنا في العراق بالخصوص وهم ينقلون لنا الواقع شكراً لمخرج المسلسل علي فاضل ولكاتب هذا الواقع احمد وحيد والف تحية حب واحترام للكادر وهو يغامر بحياته لنقل لنا جزء من معاناته، وباقة ورد للفنان النجم غسان اسماعيل لهذا الاداء الجميل . لكم مني الف تحيه حب واحترام واتمنى لكم التوفيق والنجاح اخوكم الفنان مهند محسن

Posted by ‎مهند محسن - Mohanad Mohsin‎ on Wednesday, April 29, 2020

واقتبس بيان للنقابة من الفنان الراحل جواد سليم عبارة "الزمرةُ التي تتذوق الفن من جمهورِنا تفرض إرادتها بصورةٍ عجيبة، هؤلاء يريدوننا أن نرسم تفاحة ونكتب تحتها (هذه تفاحة)"، مضيفا "يمتدّ بنا الزمن السيء، لنجد أنّ عدوّ الفن الأول في عراق ما بعد 2003، وهي الطبقة السياسية، تدسُّ أنفها في الشأن الفني الذي لا تفهمُ منه شيئاً، لتمارس التحريض وتشويه السمعة بحقّ خيرة فنّانينا، بسبب عملين تلفزيونيين، هما في طليعة ما قُدّم عراقياً في شهر رمضان المبارك لهذا العام".

وبحسب البيان فإن "السياسيّ الذي لا يفهم المعالجة الدراميّة، ولا طريقة البناء السرديّ، ولا وظيفة الفن، مُستغربٌ منه أن يُفتي، ويُطالب، ويهدّد، ويزمجر، وكأنَّ الفنانين ما زالوا يعيشون الحقبة الديكتاتورية المظلمة".

وهدد ناشطون إيزيديون بمقاضاة كادر مسلسل (بنج عام) بسبب ماعدوه "تشويها للقضية الإيزيدية"، على خلفية استخدام الممثل الذي يلعب دور عنصر في داعش، ألفاظا جارحة ضد الإيزيديين.

ووجه سياسيون، بينهم مشعان الجبوري وآخرون، انتقادات لمسلسل بنج عام، الذي يعده ويمثل فيه الفنان المسرحي العراقي المشهور أحمد وحيد، ويخرجه الفنان علي فاضل، ويمثل فيه فريق "ولاية بطيخ" المعروف محليا.

ويعرف عن وحيد وفاضل اهتمامهما بالشأن الاجتماعي والسياسي، حيث حظي تقليد وحيد وسخريته من أبو بكر البغدادي قبل أعوام، باهتمام إعلامي محلي ودولي.

وقال بيان النقابة "حين تخرجُ أصوات نشاز، لتحرّض على فريق عمل مسلسل (بنج عام)، والحلقة المتعلّقة بالجريمة التي تعرّض لها أهلنا الإيزيديون، هؤلاء يدوسون على جراح الضحايا، ولا يفهمون أنّ إبراز قبح الجلاّد هو تثبيتُ حقّ الضحيّة في التاريخ".

 وتابع "لا ريب في أنّ هذه الطبقة لم تشاهد السرديّات السينمائيّة العملاقة التي أُنتجت في القرن الماضي بشأن مذابح الأرمن، أو الهولوكوست، أو الحروب الأهلية الفرنسيّة والإسبانية والأميركية، أو معاناة الملوّنين في الولايات المتحدة إبّان العنصرية".

اعلان الحلقة الخامسة من مسلسل بنج عام

مأساة فتاة ايزيدية قصص عن بيع وشراء الانسان ايام سيطرة تنظيم داعش انتظروا حلقة اليوم من مسلسل بنج عام في الساعة ١١ مساءً على قناة Utv

Posted by ‎احمد وحيد - Ahmed Waheed‎ on Tuesday, April 28, 2020

ويوم أمس، استنكر رئيس لجنة حل النزاعات العشائرية السابق، يعرب المحمداوي مسلسلا تناول الحياة في الأهوار، مشيراً إلى أن المسلسل "صور العشائر وكأنها لا تحترم المرأة".

وقال المحمداوي إن "المسلسل تعمد الإساءة إلى عشائرنا الأصيلة وتقاليدهم النبيلة وموروثهم الاجتماعي العريق وتجاوزت وبشكلٍ سافر على المرأة العراقية بشكل عام والنساء الكريمات من محافظات الجنوب بشكل خاص من خلال مشهدٍ تمثيلي يعطي صورة للمشاهد بأن العشائر العراقية لا تحترم المرأة وتنتهك حقوقها بل وذهبت الى أبعد من ذلك".

لكن بيان نقابة الفنانين دافع عن المسلسل، مؤكدا أن "شيوخ العشائر هم بشرٌ فيهم الشريف والخيّر وحاقن الدم الكريم، وفيهم مَن هو عكس هذا، ولا ننسى التأريخ القريب حين اشترك كثيرٌ ممّن يسمّون بـ (شيوخ التسعين) بقمع انتفاضة الشعب عام 1991".

ولفت البيان الى أن "الرمزيّة المُستخدمة بالعمل، هي من حقّ أصحاب الأثر الفنّي، ولهم حريّة التعامل معها، وهذه حريّة الكاتب، ولا نحسب أن السادة وجهاء العشائر الذين ساهموا بالتحريض ضدّ هؤلاء الفنانين خبراء بالدراما". ويقول الفنان المسرحي العراقي علاء الدوري إن "مجرد جعل أشخاص محافظين مثل شيوخ العشائر يدينون بشدة الإساءة للمرأة والتمييز ضدها هو دليل نجاح العمل الفني بخلق حالة من الجدل الصحي في المجتمع".

ويضيف الدوري لموقع "الحرة"، "في الفترة التي تناولها المسلسل، وإلى الآن، عانت النساء من التمييز بشكل مخيف، وخاصة في المجتمعات المتزمتة دينيا أو اجتماعيا"، مبينا "هل نسينا نظام (الفصلية) العشائري، حينما كانت النساء يجبرن على الزواج من أغراب كجزء من التعويض أو الدية، ليعشن حياة كاملة من الإساءات"؟

وبحسب الدوري فإن "من المضحك الحديث عن مطالبة بأن لا يستخدم الممثل الذي يؤدي دور داعشي مغتصب مجرم لعبارات مسيئة عند الحديث عن السبايا الإيزيديات، كأنهم يقولون أن الداعشيين كانوا مجرمين ومغتصبين مؤدبين".

لكن آخرين يقولون إن "المسلسلين استخدما مآسي مر بها المجتمع العراقي كأداة للانتشار"، فيما يقول الناشط الإيزيدي شهاب أحمد "ربما حاول المخرج إيصال صوت الإيزيديات ومعاناتهن ولكن بهذه الطريقة الهزيلة تصويرياً واخراجياً لم يكونوا موفقين".

 

السائحان الأميركيان جذبا الانتباه برحلتهما للعراق
السائحان الأميركيان جذبا الانتباه برحلتهما للعراق | Source: Facebook/ HudsonAndEmily

جذبت رحلة قام بها أميركيان إلى العراق، تفاعلا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرا سلسلة من مقاطع الفيديو التي تروي تجربتها في بلاد الرافدين.

ويجوب الزوجان هدسون وإيميلي كريدر، العالم في مهمة لاستكشاف كل بلد، وتوثيق تجاربها الثقافية على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لموقع مجلة "بيبول" الأميركية.

ونشر الاثنان - اللذان زارا 179 دولة من إجمالي 195 دولة بالإضافة إلى جميع الولايات الأميركية - مقاطع فيديو توثق رحلاتهما في نيوزيلندا واليابان وسيراليون وأفغانستان وغير ذلك، لكن رحلتهما الأخيرة إلى العراق جذبت انتباه الملايين حول العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي سلسلة مكونة من أكثر من 20 مقطع فيديو، يشرح الزوجان كريدر تفاصيل ما يعنيه أن تكون سائحا أميركيا في العراق، ويقدمان نصائح للسفر ودحض المفاهيم الخاطئة التي تشاع عن البلد.

وحظيت منشوراتهما بآلاف التفاعلات عبر فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، بعد أن وثقا تجربتهما في رحلة شملت مدنا مختلفة بالعراق.

وكتبا في تعليق على مقطع فيديو يتعلق بالسلامة أثناء زيارة العراق بهدف السياحة، قائلين: "شعرنا بالأمان التام طوال الوقت".

وتنصح وزارة الخارجية الأميركية رعاياها بعدم السفر إلى العراق بسبب "الإرهاب والاختطاف والصراع المسلح والاضطرابات المدنية وقدرة البعثة الأميركية بالعراق المحدودة على تقديم الدعم للمواطنين".

وكتب الاثنان على حسابهما أيضا: "كلما سافرنا أكثر، كلما أدركنا أن البلدان أكثر بكثير من حكوماتها". وأضافا: "هناك أناس رائعون في جميع أنحاء العالم، وفي العراق التقينا ببعض الأشخاص الودودين والكرماء".

وقالا إنهما قوبلا باللطف والكرم من الشعب العراقي. وفي مناسبات متعددة، أكدا أن البائعين عرضوا عليهما البضائع مجانا، "لمجرد أنهم أرادوا منا أن نعرف أننا موضع ترحيب في العراق". وتابعا: "كان علينا الإصرار على الدفع".

كذلك، زارا المواقع التاريخية في بلاد ما بين النهرين مثل بابل وأور، وهذا الأخير موقع أثري لمدينة سومرية تقع جنوبي العراق. وعن تلك التجربة، قالا: "إن القدرة على السير عبر التاريخ كانت مذهلة حقا".

كذلك، لم يفت على الزوجين زيارة بعض المواقع المقدسة لدى المسلمين الشيعة مثل مدينة كربلاء.

وقالا عن ذلك: "كمسيحيين، وجدنا (كربلاء) مدينة رائعة يمكن رؤيتها وكان الناس مرحبين بها للغاية.. إنه أمر مميز حقا أنهم يسمحون للناس من جميع الأديان بالمجيء إلى هنا ومعرفة المزيد حول معتقداتهم".