الكاتبة الفرنسية فراد فيرغاس
الكاتبة الفرنسية فراد فيرغاس

"قد يبدو ما أقول مضحكًا"، هكذا تحدثت الكاتبة الفرنسية فراد فيرغاس، المعروفة برواياتها البوليسية، أثناء مشاركتها في أحد البرامج التلفزيونية في 29 أبريل من سنة 2006، ردا على مقدم البرنامج الذي سخر من روايتها "المتشائمة" بخصوص فيروس قاتل قادم إلى العالم.

فيرغاس تحدثت وقتها بتفصيل مذهل عن كل ما يعيشه العالم اليوم بالفعل، ولم تفوت تقريبا أي حيثية، تقول صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية "النقص الفادح في المعدات الصحية، ونقص الأقنعة، وضرورة انتهاج التباعد الاجتماعي لمواجهة الفيروس القاتل"، وكان ذلك قبل 14 عاما!

فرنسيون أعادوا مشاركة مقطع فيديو من حصة "تو لو موند أونباغل" (الكل يتحدث عن هذا الموضوع) على مواقع التواصل الاجتماعي وعبروا عن استغرابهم لدقة تكهنات الكاتبة.

مغرد قال عنها "تبدو وكأنها  عراف معصوم من الخطأ"، أما آخر فكتب قائلا "دقة إلهية مذهلة".

وكانت الكاتبة قد تحدثت عن الفيروس القاتل بعدما لاحظت أثر فيروس "إتش 1 أن1" الذي قتل العديد من الأشخاص عبر العالم.

المذهل أنها قالت إن ما سيحدث ربما سيكون بعد نحو 20 عاما وسيمكث الفيروس نحو شهرين!

الكاتبة قالت في السياق وقتها "لن تكون هناك أقنعة واقية بشكل يكفي الجميع، سيخاف الناس من رذاذ الفيروس، سنجبر على الحجر الصحي، والتباعد الاجتماعي".

ثم توجهت بكلامها لمعد البرنامج ومقدمه بالنصح قائلة له "سيكون من الضروري أن تكون مستقلاً، لا تضع نفسك في أيدي الحكومة التي لن تكون قادرة على إطعام الناس في الحجر الصحي الذي نشاهده "لن تكون هناك أقنعة".

يذكر أن الكاتبة فراد فيرغاس متخصصة كذلك في تاريخ الطاعون، أعطت رؤيتها لكيفية محاربة الفيروس القاتل واقترحت غطاء إنقاذ يحمي بشكل كامل الشخص الذي يهاب الفيروس وهو سر "سخرية" مقدم البرنامج الذي استمع لها قبل أن يضحك في وجهها مستغربا لما كانت تقوله.

وردا على المقدم تيري أردسون، قالت فيرغاس "ستسخر من وجهي، لكن أنا أقول لك أن هذا المعطف سيكون مصنوعا من مادة بلاستيكية وشفافة حتى لا يتم تجريدنا إنسانيتنا مثل "غربان الطاعون".

ومصطلح "غربان الطاعون" كان يطلق على أطباء كانوا يرتدون معاطف سوداء كبيرة وأقنعة الطيور، عندما كانوا يفحصون المرضى في العصور الوسطى. 

الطفلة اختفت قبل 13 عاما
الطفلة اختفت قبل 13 عاما

وجد محققون بريطانيون وألمان أدلة جديدة يمكن أن تفك لغز اختفاء الطفلة البريطانية مادلين ماكان قبل 13عاما في البرتغال، والتي لم يسدل الستار عليها حتى الآن.

والطفلة التي كانت بعمر ثلاث سنوات كانت قد فقدت في الثالث من مايو 2007 أثناء عطلة مع والديها وأختها في منطقة الغرف في البرتغال.

واختفت الطفلة أثناء نومها في غرفة نومهم بمنتجع أثناء الرحلة، ومن ذلك الحين لم يعثر عليها ولم يتم توجيه اتهامات رسمية لأي شخص، وقد لاقت القضية اهتماما واسعا في وسائل الإعلام البريطانية.

وأعلن الأربعاء مسؤولون بريطانيون وألمان أنهم يحققون مع رجل ألماني يبلغ من العمر 43 عاما في إطار القضية. وقال مكتب المدعي العام الألماني في براونشفايغ بولاية ساكسونيا في بيان الأربعاء إن المشتبه به سبق وأن أدين بتهمة الاعتداء الجنسي على أطفال وإنه يقضي حاليا عقوبة "طويلة" في السجن على قضية لا تمت بصلة باختفاء الطفلة.

ويشتبه المحققون في أنه قام بقتل الطفلة إذ يتم التحقيق معه في جريمة "قتل محتملة"، بحسب البيان.

ويقول المحققون إن الرجل عاش في منطقة الغرف في الفترة من 1995 إلى 2007 وفضلا عن ذلك فقد أقام في المنتجع الذي فقدت فيه الطفلة، التي عرفت بعلامة محددة في إحدى عينيها. 

وكشفت شرطة العاصمة البريطانية لندن عن سيارة ستفاليا كامبرفان استخدمها المتهم في هذه الفترة في تلك المنطقة، وسيارة أخرى جاغور كانت مسجلة باسمه في ألمانيا ثم تم تسجيلها باسم شخص آخر في اليوم التالي لاختفاء الطفلة. وطلبت الشرطة من أي شخص يمتلك معلومات حول السيارتين أن يتقدم بها.

والجدير بالذكر أن لندن عرضت مكافأة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (حوالي 25000 دولار) مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد هوية الجناة.

وأصدر والدا الفتاة بيانا جديدا أكدا فيه أنهما سيستمران في "البحث عن الحقيقة ومحاسبة المسؤولين"، وعبرا عن أملهما في العثور على ابنتيهما وهي "على قيد الحياة".

وكانت القضية قد أثارت جدلا واسعا امتد إلى الأوساط الدبلوماسية حول إجراءات التحقيق التي أجرتها السلطات المحلية.