بعد موجة انتقادات وسخرية على شبكات التواصل الاجتماعي لتمثال "مصر تنهض"، قال النحات أحمد عبد الغني، إن "التمثال تناوله الناس بشكل سيئ جدًا لعدم معرفتهم الفرق بين النحت على طين والنحت على رخام، فالنحت على الرخام يعتمد على الحذف فقط حتى يصل للرؤية المناسبة".
وأضاف أنه نشر صور تمثاله على صفحته الشخصية لمشاركة أصدقائه أخباره فقط، ولكنه فوجئ بالانتقادات الهائلة التي تعرض لها.
وأوضح عبد الغني أن فكرته عبارة عن سيدة تحاول الخروج من كتلة الحجر الذي تتكتف فيه، و"هي تمثل حالة مصر فهي الأخرى تحاول الخروج وهناك كتلة صلبة تحاول أن تجذبها، ولذلك أطلقت عليه مصر تنهض".
ووجه عبدالغني، الذي يعمل استاذا بكلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان، رسالة شكر لمنتقديه.
وكان تمثال "مصر تنهض"، قد أثار ردود فعل ساخرة ووصفه البعض بأنه "دميم ولا يليق بالإمكانيات الفنية والنحتية لمصر"، خاصة وأن فن النحت في البلاد معروف منذ عصر الفراعنة وتمتلئ الحضارة المصرية القديمة بمئات المنحوتات والتماثيل والتي أبهرت العالم لما تمثله من قيمة فنية وإبداعية فريدة.
وعزى ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي انتشار هذه التماثيل "الدميمة" في الفترة الأخيرة، إلى أن فن النحت قد أصبح متروكا لكليات الفنون التطبيقية أو الجميلة، والتي أصبحت "تقبل طلابها على أساس المجموع في الثانوية العامة لا على أساس الموهبة والامكانيات الفنية".
وقارن البعض بين تمثال "نهضة مصر 1920" والموجود الآن أمام جامعة القاهرة عند مدخل الجيزة وحديقة الحيوان، وبين تمثال "مصر تنهض" لبيان "حجم التشوه" الذي طال الملكات الفنية في مصر.
وكانت قد انتشرت في السنوات الأخيرة منحوتات دميمة في ميادين وأحياء وشوارع مصرية، أثارت ردود فعل الجماهير، مما جعل وزارة الثقافة تتخذ قرارا بإزالتها وتشكيل لجنة فنية عند وضع أي تمثال في الميادين وهو ما لم يطبق حتى الآن بشكل فعلي.
