هبة اكتشفت أنها من عائلة اسبانية هجرت خلال فترة محاكم التفتيش
هبة اكتشفت أنها من عائلة اسبانية هجرت خلال فترة محاكم التفتيش

قلبت صدفة طريفة حياة هبة إسكندراني، رأسا على عقب بعدما حولها فحص الحمض النووي من لاجئة فلسطينية إلى مواطنة إسبانية.

هبة المولودة والمقيمة الآن في دبي، عاشت لسنوات كلاجئة في لبنان وأمضت سنوات تبحث عن هوية أو دولة تحتضنها.

واكتشفت هبة، المحاضرة الزائرة في جامعة برمنغهام، أن لعائلتها جذورا في إسبانيا قبل مئات السنين.

وبعد سنوات من البحث في تاريخ عائلتها قادتها إلى العثور على وثائق وإثباتات تكشف أن أجدادها يعود نسبهم إلى إسبانيا.

وبعد بحث  آخر طويل ومضني توصلت إلى أن نسبها يعود إلى عائلة يهودية هجرت من إسبانيا منذ 600 عام.

وتقول هبة: "منذ 12 عاما، وأنا أبحث عن هوية أو دولة تأخذني، في لبنان لا أشعر أنني لبنانية، ولا أستطيع الدخول إلى فلسطين ... ليس لي دخل في هذا الصراع".

 

 

ومكن هذا الاكتشاف هبة من التقدم للحصول على الجنسية الاسبانية بناءا على قانون إسباني يسمح بذلك لكل من أثبت جذروه الإسبانية.

ويتعين على المتقدمين إثبات أصولهم- بواسطة حاخام محلي أو دراسة للنسب - واجتياز امتحان باللغة الاسبانية في معهد سرفانتس، في حالة من لا يتحدث هذه اللغة، كما يجب على جميع المتقدمين اجتياز اختبار في الثقافة والمجتمع الإسبانيين.

وتقول السلطات الإسبانية إن أكثر من 132 ألف يهودي من السفرديم كان أجدادهم طردوا من إسبانيا عام 1492.

ولم يحصل منهم حتى الآن على الجنسية سوى 6 الاف، وفقا لبيدرو تشامورو، المدير العام للسجلات وكتاب العدل، وهي هيئة تتبع وزارة الداخلية.

وتمكن أصحاب الطلبات من تقديم ملفاتهم بموجب قانون اسباني صدر عام 2015 لتصحيح ما تعتبره مدريد "خطأ تاريخيا"، أي طرد حوالى 200 ألف يهودي من إسبانيا، بحسب المؤرخين، بأوامر من الملوك الكاثوليك.

 رصد تلسكوب جيمس ويب حلقة غاز ساخن خلّفها نجم بعد ابتلاعه كوكبًا

رصد علماء الفلك في مايو 2020 لأول مرة كوكبا يبتلعه النجم المضيف، واعتقدوا بناء على البيانات المتوفرة حينئذ أن الكوكب فني مع تضخم النجم في مرحلة متأخرة من عمره ليصبح ما يسمى عملاقا أحمر.

لكن مشاهدات جديدة من التلسكوب جيمس ويب، وهي فحص تشريحي إلى حد ما لما بعد وقوع المأساة، تشير إلى أن فناء الكوكب حدث بشكل مختلف عما كان يُعتقد في البداية.

وقال الباحثون إن النجم لم يتجه إلى الكوكب، وإنما حدث العكس مع عواقب وخيمة، بسقوط الكوكب في النجم بعد تآكل مداره بمرور الوقت.

وأوضحت المشاهدات التي وثقها التلسكوب جيمس ويب أن النهاية كانت مأساوية للغاية. ورصد التلسكوب المداري، الذي أُطلق عام 2021 وبدأ تشغيله عام 2022، غازا ساخنا يُرجح أنه شكّل حلقة حول النجم بعد الحادث، وسحابة آخذة في التوسع من الغبار البارد تحيط بالمشهد.

وقال رايان لاو من مختبر (إن.أو.آي.آر لاب) التابع لمؤسسة العلوم الوطنية الأميركية "نعلم أن هناك كمية لا بأس بها من المواد من النجم تُطرد في أثناء اتجاه الكوكب للسقوط المميت.

والدليل بعد وقوع الاصطدام هو هذه المادة الغبارية المتبقية التي قُذفت من النجم". ويقع هذا النجم في مجرتنا درب التبانة، على بُعد حوالي 12 ألف سنة ضوئية من الأرض باتجاه كوكبة العُقاب.

والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة وتعادل 9.5 تريليون كيلومتر.

ويتميز هذا النجم بأنه أكثر حمرة بنحو طفيف وأضعف إضاءة من شمسنا، وتبلغ كتلته حوالي 70 بالمئة من كتلتها.

ويعتقد أن الكوكب ينتمي إلى فئة تسمى "المشتريات الحارة"، نسبة إلى كوكب المشترى، وهي كواكب غازية عملاقة تتمتع بدرجات حرارة عالية بسبب مدارها الضيق حول نجمها الذي تدور حوله. وكوكب المشتري هو أكبر كواكب نظامنا الشمسي.

وقال مورجان ماكلاود، معد مشارك للدراسة، الباحث ما بعد الدكتوراه في مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية "نعتقد أنه ربما كان كوكبا عملاقا، على الأقل أكبر عدة مرات من كتلة كوكب المشتري، ليتسبب في مثل هذا الاضطراب المذهل الذي شهدناه للنجم".

مهمة جديدة لناسا.. خريطة ملونة ثلاثية الأبعاد للسماء بأكملها
تتوقع وكالة ناسا إطلاق مهمة جديدة قريبًا لإنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد ملونة للسماء بأكملها حتى الآن. تُعرف هذه المهمة باسم SPHEREx "مقياس الطيف والضوء لتاريخ الكون، عصر إعادة التأين ومستكشف الجليد" وستحلل كل ما موجود في هذا العالم، في محاولة للإجابة على بعض أعمق الأسئلة التي تم طرحها على الإطلاق.

السقوط داخل النجم

يعتقد الباحثون أن مدار الكوكب تضاءل تدريجيا بسبب تفاعل جاذبيته مع جاذبية النجم، وطرحوا فرضيات حول ما حدث بعد ذلك.

وقال ماكلاود "ثم يبدأ الكوكب بالاحتكاك بالغلاف الجوي للنجم... ويسقط الكوكب بسرعة متزايدة داخل النجم".

وأضاف "يسقط الكوكب داخل النجم ويتجرد من طبقاته الغازية الخارجية أثناء توغله داخل النجم. وخلال هذه العملية، ترتفع درجة حرارة هذا الاصطدام ويطرد غازات النجم، مما ينتج الضوء الذي نراه، والغاز والغبار والجزيئات التي تحيط بالنجم الآن".

لكن الباحثين لا يستطيعون التأكد على وجه اليقين من الأحداث الفعلية لفناء الكوكب.

وذكر ماكلاود "في هذه الحالة، رأينا كيف أثر سقوط الكوكب على النجم، لكننا لا نعرف على وجه اليقين ما حدث للكوكب.

في علم الفلك، هناك أشياء كثيرة شديدة الضخامة و‘شديدة البعد‘ لدرجة يصعب معها إجراء التجارب عليها. لا يمكننا الذهاب إلى المختبر وسحق نجم وكوكب معا. لكننا يمكننا محاولة إعادة بناء ما حدث باستخدام نماذج الكمبيوتر".

لا يقع أي من كواكب نظامنا الشمسي على مسافة قريبة بما يكفي من الشمس لتآكل مداراتها، مثلما حدث في هذه الحالة. لكن هذا لا يعني أن الشمس لن تبتلع أيا منها في النهاية.

بعد حوالي خمسة مليارات سنة من الآن، من المتوقع أن تتمدد الشمس نحو الخارج في طور العملاق الأحمر، وقد تبتلع أقرب الكواكب إليها عطارد والزهرة، وربما تبتلع الأرض.

خلال هذا الطور، ينفث النجم طبقاته الخارجية، ليبقى مركزه فقط، وهو البقايا النجمية التي تسمى القزم الأبيض.

وتقدم مشاهدات التلسكوب جيمس ويب الجديدة أدلة حول نهايات الكواكب.