أسبوع الموضة في ساو باولو اشترط أن يكون نصف العارضات من  السمراوات
أسبوع الموضة في ساو باولو اشترط أن يكون نصف العارضات من السمراوات

 حلمت غلوريا ماريا وشيرلي منذ طفولتهما بأن تعرضا أزياء المصممين الكبار، لكن الطريق إلى منصات عالم الموضة بدت طويلاً موصدة أمام هاتين الشابتين السوداوين في البرازيل التي تعاني العنصرية.  إلاّ أن طموح الحسناوين تحقق في مطلع نوفمبر الحالي، خلال أسبوع الموضة في ساو باولو الذي يُعتبر أبرز مواعيد قطاع تصميم الأزياء في الدولة الأميركية الجنوبية.  

لم يكن أسبوع الموضة في ساو باولو هذه السنة  شبيها بما كان عليه في السابق، ليس فقط لأنه أقيم افتراضياً، من خلال بث العروض بالفيديو عبر الإنترنت بسبب جائحة كوفيد-19، بل لأن نظامه الجديد اشترط أن يكون نصف العارضات المشاركات من ذوات البشرة السوداء، أو من السكان الأصليين.  ويعود الفضل في هذا التغيير غير المسبوق إلى جهود بذلتها جمعيات عاملة لتحقيق المساواة العرقية، أتاحت للشابتين اعتلاء المنصة بعد طول انتظار.  

في السابق، غالباً ما كانت دور الأزياء تكتفي بتطعيم عارضاتها الشقراوات والزرقاوات العيون، ومن أبرزهن جيزيل بوندشين، بعارضة سوداء أو اثنتين فحسب، مع أن أكثر من نصف سكان البرازيل من السود أو الخلاسيين.  

غلوريا ماريا عبرت عن سعادتها بالمشاركة في أسبوع الموضة

وقد أدى مقتل الرجل الأسود البالغ 40 عاماً جواو ألبرتو سيلفيرا فريتاس الذي تعرض للضرب حتى الموت ليلة الخميس على أيدي رجال الأمن البيض في متجر "كارفور" في بورتو أليغري، إلى إحياء الجدل في شأن العنصرية البنيوية في البرازيل التي كانت آخر دولة في القارة الأميركية تلغي العبودية العام 1888.  

وانتشرت صور قاسية للاعتداء على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الجمعة الذي صودف أنه العيد الوطني للوعي الأسود.  

 "منشفة على الرأس"  

إلاّ أن شيرلي بيتا  ترى أن العنصرية البنيوية تتجلى أيضاً في يوميات البرازيليين، ومن مظاهرها الفاقعة غياب السود عن وسائل الإعلام.  

وقالت البرازيلية البالغة من العمر 21 عاماً التي سبق أن وقفت أمام عدسات مصوّري مجلات "فوغ" و"إيل" و"ماري كلير" الشهيرة  "لقد لزمني وقت طويل لأجد نفسي جميلة. لم أر قطّ أشخاصاً مثلي على شاشة التلفزيون".  

جذبت قصة "سندريلا" القرن الحادي والعشرين هذه اهتمام وسائل الإعلام أخيراً. فقبل أن يتم اكتشافها العام 2018، كانت الجميلة ذات الشعر القصير والوجنتين النافرتين تبيع اللحم المشوي مع والدتها بالقرب من حديقة حيوانات في مسقطها سلفادور دي باهيا ( شمال شرق البرازيل).  

Models present creations by Isaac Silva during the Sao Paulo Fashion Week in Sao Paulo, Brazil on October 18, 2019. (Photo by NELSON ALMEIDA / AFP)

وتروي "كنا نذهب إلى هناك كل يوم، حتى الأحد، من الصباح إلى المساء".  

في صغرها، كانت شيرلي تخجل من شعرها المجعّد، وتتذكر قائلة "كنت ألفّ رأسي بمنشفة لإخفائه".  

وترى أن "من المهم أن يدرك الأطفال السود أن لا بأس إذا لم يكن شعرهم أملس، فشعرنا رائع".  

"إلى الأمام"  

أما غلوريا ماريا سيكويرا (17 عاماً)، وهي من باهيا أيضاً، فلم تكن واثقة من مستقبلها في عالم الموضة، مع أن القريبين منها كانوا يؤكدون لها أنها مؤهلة لتكون عارضة أزياء.  

وتقول المراهقة ذات التسريحة الإفريقية النمط "اعتقدت أنني لن أتمكن من ذلك أبداً. لم أكن أثق بنفسي، ولم أكن أرى أنني جميلة ما يكفي".  

وتضيف هذه البرازيلية التي أعجبت منذ طفولتها بأهم عارضات الأزياء السوداوات كالبريطانية ناومي كامبل والأسترالية السودانية ادوت أكيش "صرت أدرك الآن أن بإمكاني استكشاف العالم".  

الدخول إلى عالم الأزياء يحقق أحلام الكثير من الفتيات في البرازيل

وباتت غلوريا ماريا، وهي الأصغر بين سبعة أشقاء، تعطي الصحافيين مقابلات في مقر وكالة "فورد" العالمية، وتحلم بأن تقف يوماً أمام عدسة البيروفي ماريو تيستينو، أحد أشهر مصوري الأزياء في العالم.  

وترى غلوريا ماريا أن "الناس غالباً ما يشعرون بالنقص لأنهم مختلفون، وتحاول (الفتيات) التشبه بصاحبات الجمال التقليديات. لكنهن لا يدركن أن هذا الاختلاف هو ما يجعلهن فريدات".  

ولا تنوي شيرلي النظر إلى الوراء، بل تقول "الآن، بعدما دخلنا (عالم الموضة)، لم يعد الوقت مناسباً للتفكير في الماضي. نريد المضي قدماً".  

منظر لطبقة الأوزون تم تصويره في يناير 1996 بواسطة القمر الاصطناعي الأوروبي ERS-2
منظر لطبقة الأوزون تم تصويره في يناير 1996 بواسطة القمر الاصطناعي الأوروبي ERS-2

أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية أنها تتوقع سقوط قمر اصطناعي تابع لها عبر الغلاف الجوي للأرض، الأربعاء، وذلك بعدما خرج عن السيطرة. 

ومن المتوقع أن ينقسم القمر الاصطناعي الأوروبي الرائد، المعروف باسم ERS-2 إلى أجزاء عند عودته إلى الغلاف الجوي. 

وفي أحدث توقعاتها، قالت الوكالة إن القمر الاصطناعي، الذي بقي في مداره 30 عاما، قد يعبر الغلاف الجوي للأرض عند 15:41 بتوقيت غرينتش مساء الأربعاء. 

وتوفر وكالة الفضاء الأوروبية تحديثات مباشرة، بهذا الأمر، على حسابها على منصة أكس.

وكانت الوكالة قالت إنه يصعب التنبؤ بالتوقيت والموقع الدقيقين لسقوط القمر الاصطناعي. 

وأشارت في تحديثاتها إلى أنه من المتوقع أن يسقط القمر الاصطناعي فوق المحيط الهادئ بعد أن تحترق معظم أجزاءه. 

وأشارت إلى أن أي قطع ستظل باقية سوف تنتشر بشكل عشوائي إلى حد ما على مسار أرضي يبلغ متوسط طوله مئات الكيلومترات وعرضه عشرات الكيلومترات.

وتقدر كتلة القمر الاصطناعي ERS-2 بنحو 2294 كيلو غراما بعد استنفاد وقوده، وفقا للوكالة.

وجمع هذا القمر الاصطناعي، جنبا إلى جنب مع توأمه، ERS-1، بيانات عن القمم القطبية للكوكب والمحيطات والأسطح الأرضية، ورصد كوارث مثل الفيضانات والزلازل في المناطق النائية.

ولا تزال البيانات التي جمعها ERS-2 مستخدمة حتى اليوم، وفقا للوكالة.

وفي عام 2011، قررت الوكالة إنهاء عمليات القمر الاصطناعي وإخراجه من مداره لتقليل فرصة الاصطدام بمسبار آخر، وحتى لا يضاف إلى دوامة النفايات الفضائية التي تدور حول الكوكب.

واعتبرت وكالة الفضاء الأوروبية أن المخاطر المرتبطة بعودة الأقمار الاصطناعية إلى الأرض منخفضة للغاية. 

ونقلت "الغارديان" عن المتخصص بمركز التوعية بالمجال الفضائي بجامعة وارويك جيمس بليك: "يوجد الآن الآلاف من الأقمار الاصطناعية النشطة المتوقفة عن العمل تدور حول الأرض، ويعتبر ERS-2 هو الأحدث الذي يقوم برحلة العودة إلى الأرض".