"دودة الوجبة" آمنة للاستهلاك "إما كحشرة مجففة كاملة أو كمسحوق"
"دودة الوجبة" آمنة للاستهلاك "إما كحشرة مجففة كاملة أو كمسحوق"

أعطت هيئة تنظيمية صحية في الاتحاد الأوروبي، أمس الأربعاء، الضوء الأخضر لاستهلاك الأطعمة المشتقة من نوع من الخنافس، وهي خطوة أولى تمهّد لاتخاذ بروكسل قراراً بالسماح باعتماد الحشرات كأطعمة في أوروبا.

وخلصت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية بعد دراستها طلباً من الشركة الفرنسية لتربية الحشرات "أغرونوتريس"، إلى أن يرقات "دودة الوجبة" آمنة للاستهلاك "إما كحشرة مجففة كاملة أو كمسحوق".

وأوضح الخبراء "لا ضرر غذائياً من استهلاك" ديدان الوجبة بسبب تركيبتها الغنية بالبروتينات والألياف، لكنهم رأوا ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث في شأن احتمال حصول تفاعلات من نوع الحساسية.

ويُتوقع أن تقدّم المفوضية الأوروبية إلى الدول الأعضاء استناداً إلى رأي الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية مسودة اقتراح للسماح بطرح ديدان الوجبة المجففة والمنتجات المشتقة في السوق، يتضمن شروط بيعها. ويأمل القطاع في الحصول على ضوء أخضر نهائي بحلول منتصف العام 2021.

وشرح المدير العلمي للوحدة المسؤولة عن درس هذا الملف في الهيئة الأوروبية إيرمولاوس فيرفريس أن "هذا التقييم الأول لأخطار إحدى الحشرات كغذاء جديد قد يمهد الطريق للموافقة الأولى من هذا النوع على مستوى الاتحاد الأوروبي".

وأضاف "تقييمنا هو خطوة حاسمة لضمان سلامة المستهلك" التي أصبحت إلزامية مع دخول أنظمة الاتحاد الأوروبي في شأن الأطعمة الجديدة حيز التنفيذ في يناير 2018.

وتبحث الهيئة التي تتخذ في مدينة بارما الإيطالية مقراً لها في صلاحية صراصير الليل والجنادب للاستهلاك.

وتشير التقديرات إلى أن ألف نوع من الحشرات تُستهلك في إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية. أما في الاتحاد الأوروبي، فتُستخدم الحشرات التي تنتج مزارع متخصصة بضعة آلاف منها سنوياً كغذاء لحيوانات المزارع خصوصاً الأسماك.

ورحّب الاتحاد التجاري الأوروبي لمنتجي الحشرات برأي الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية واصفاً إياه بأنه "خطوة كبيرة إلى الأمام" تشجع "المنتجين الأوروبيين الآخرين للديدان وأنواع أخرى من الحشرات الصالحة للاستهلاك" الذين يرغبون أيضاً في تسويق أغذية.

وأشار الاتحاد إلى أنه من الممكن سلق الحشرات أو قليها أو تجفيفها أو تدخينها أو طحنها إلى مسحوق أو دقيق لاستخدامها في المعكرونة وألواح التغذية والبسكويت...

وأكّد أن المنتجات القائمة على الحشرات (الغنية بالبروتينات والمعادن والفيتامينات والألياف وكذلك الأحماض الدهنية الصحية وأوميغا 6 و3) يمكن أن تحول دون نقص المغذيات في الجسم، مشدداً على أن الأثر البيئي لتربيتها في المزارع محدودة مقارنة بمصادر البروتين الأخرى.

وكانت شركة "إنسكت" الفرنسية الرائدة في إنتاج مسحوق الحشرات لتغذية الحيوانات قدمت ملفاً إلى الهيئة الأوروبية وإلى نظيرتها الأميركية إدارة الأغذية والعقاقير، يتعلق بمكوِّن أنتجته للاستهلاك البشري "يعتمد على بروتينات الحشرات غير المشبعة".

ورأت الشركة التي تنتج دقيق الحشرات للأسماك المستزرعة أن تغذية الرياضيين قد تكون سوقاً مناسبة لهذا المنتج.

وكشف أنطوان أوبير المدير العام للشركة، التي دخلت في التزام مع عميل لهذه السوق الجديدة، أنها تسعى إلى استخدام هذه المكونات في تصنيع "ألواح الطاقة التي تساعد (الرياضيين) على استعادة طاقتهم والاستعداد للجهد". وتطمح إلى أن يمثل هذا القطاع "10 في المئة من حجم المبيعات في السنوات الخمس المقبلة".

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.